المقالة دي ضمن سلسلة مقالات هتتكلم عن الشبه بين كلام الإخواني اللي كان بيحكم مصر محمد
مرسي وكلام الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة عموما، عن الهكسوس الجداد، وعن دور
مصر ناحيتهم وفتح الحدود.
والسبب، مش إننا نضايق من الحكومة اللي بتحكمنا دلوقت، في 2026، ونقول دي
زيها زي الإخوان، لكن عشان نفكر نفسنا بإيه السرطان الحقيقي في مصر، وإن كان زي ما
ناس بتقول السرطان هو الجماعات الدينية زي "الإخوان"، ولا اللي
بيسموه الحكم العسكري، ولا حاجة تانية خالص ترتبط بعقيدة الخراب اللي بتتفرض على مصر من أيام الاحتلالات؟
وهنشوف، إن كان الهكسوس الجداد (الملايين اللي دخلو باسم لاجئين وأشقاء
وحالات إنسانية ومستثمرين ومواهب وعمال إلخ) هيحفظو للسيسي الجميل في إنه إداهم
امتيازات في الإقامة والتوطين ما لقوهاش في كل العالم زي ما حفظو الجميل لمرسي ولا
لأ.
● السيسي بينفذ وصية مرسي بخصوص
السوريين
في يوم 15-6-2013 وقف محمد مرسي في إستاد القاهرة وراه علم مصر وعلم سوريا،
وقال خطاب في اللي سموه وقتها "مؤتمر الأمة المصرية في دعم الثورة
السورية"، وناس سمته "لبيكِ سوريا" و"نصرة سوريا"؛ لأنه
كان مركز على تعهدات قدمها مرسي بتسخير إمكانيات مصر للي سماه "تحرير"
سوريا من نظام حكم بشار الأسد، وأعلن قطع العلاقات مع سوريا.
كان الخطاب حاضره أسامي من مشاهير الإخوان والسلفية الإرهابيين، حتى
اللي اشتركو في قتل الرئيس السادات وقتل 118 واحد في الهجوم على مديرية أمن
أسيوط سنة 1981 زي عاصم عبد الماجد.
وقال في الخطاب:
"يا شعب مصر العظيم لقد
ناصرت الشعوب، واستقبلت الأحرار من كل مكان، وكنت خير معين لهم، ولم تنس يوما أشقاءك
ولم تتأخر ساعة عن نصرة المستضعفين. يا شعب مصر أوصيكم بالعائلات السورية خيرا، و معاملة
الأشقاء السوريين المقيمين في مصر كالمواطنين المصريين سواءا بسواء،
فهذه أخلاق المصريين الكرماء النبلاء الذين يظهر معدنهم النفيس وقت الشدائد".
وكمل يقول:
"وقد أصدرت توجيهاتي للهلال الأحمر المصري لتدشين حملة مصرية بالتنسيق
مع مؤسسات المجتمع المدني و الجهات الخيرية المصرية لتكثيف برامج الدعم، وإغاثة الجرحى
واللاجئين السوريين في مصر و الأردن وتركيا، وهم يحتاجون دعمكم الخيري، فلا تبخلوا
عليهم، سيما ونحن على أبواب رمضان شهر الخير و الجود و الكرم".
إنه "لا يفهمن أحد أنني أختزل النصرة الواجبة في يوم بل هي كل يوم و كل
ساعة؛ حتى ينعم السوريون بالأمن و الأمان".
وإن ده نابع من اللي اعتبره واجب إنساني من مصر ناحية السوريين، مش بس
واجب عربي وإسلامي.
وقدم مصر على إنها مسئولة إنها تكافح وتسخر كل اللي عندها عشان اللي سماها
كرامة المواطن العربي: "إن كرامة الموطن العربي من صميم كرامة المواطن المصري،
وهذا أصل متجذر في وعي الشعب المصري منذ القدم، دفعنا فيه ثمنا غاليا من دماء أبناء
شعبنا على مر التاريخ. ولا يمكن التهاون فيه، ولا التخلي عنه، ولا المساومة عليه لأي
مصلحة مهما عظمت".
هنا مرسي قال:
1- إن المصريين عادتهم يستقبلو اللي سماهم الأحرار (اللاجئين اللي سابو
بلادهم وجيوشهم للمليشيات والخراب وهربو)
2- وصى المصريين يعاملو اللاجئين السوريين نفس معاملة المصري.
3- إنه الأجنبي يتعامل زي المصري وياخد حقوقه اعتبر ده "أخلاق
المصريين النبلاء".
4- ما كفاهوش
تقديم خير وحقوق المصريين للاجئين جوة مصر، كمان سخر مؤسسات الدولة والجمعيات الخيرية
تلم تبرعات من المصريين عشان تصرف على اللاجئين في الأردن وتركيا.
5- إن مصر
مسئولة عن إنها تحفظ كرامة المواطن العربي (حسب مفهوم الإخوان وكل شعب ولا طايفة
لمفهوم الكرامة!) ومعنى ده إن مصر تفضل واقفة على رجل بتقدم عيالها وخيرها للشعوب
العربية ليل نهار؛ خصوصا إن حروب البلاد دي ما بتتقعطش في بلد غير عشان تقوم في
بلد.
6- معندوش
مانع عشان نحفظ "كرامة المواطن العربي" إننا نضحي بالمصريين ويتقتلو في
حروب أو غيرها عشان العرب، وإن دي حاجة مش هنتخلى عنها في المستقبل "لأي
مصلحة مهما عظمت"، يعني حتى لو ده ضد مصلحة مصر مش مهم، المهم مصلحة المواطن
العربي.
7- إن مصر
بتأكد على حرمة الدم الإنساني عموما، يعني يقصد مصر مفتوحة لكل الشعوب باسم
الإنسانية وحمايتهم من القتل.
نيجي لكلام السيسي..
من أول ما بدأ السيسي يتكلم عن اللاجئين في مصر، من سنة 2015 على الأقل،
وهو كل تصريحاته قايمة على اللي قاله مرسي بالتمام، وكأن مرسي حي ما مامتش.
ففي 23-4-2026 وفي مؤتمر صحفي مع الرئيس اليونانى
في القاهرة قال إنه "تمت مناقشة موضوع الهجرة غير الشرعية، وإنه: "فى مصر
نحو 5 ملايين لاجئ يتم التعامل معهم كمصريين ونتقاسم كل شىء معهم"، وبيكرر
نفس المعنى في كلامه عن اللاجئين لحد دلوقت.
فهو هنا نفذ كلام مرسي بتاع "يا شعب مصر أوصيكم بالعائلات
السورية خيرا، ومعاملة الأشقاء السوريين المقيمين في مصر كالمواطنين المصريين سواءا بسواء".
![]() |
| لقراية الخبر كامل على اليوم السابع |
● السيسي يكرر تشكيك مرسي في أخلاق
المصري اللي قلقان من دخول الهكسوس
وفي جلسة "اسأل الرئيس" في فعاليات مؤتمر "حكاية
وطن" يوم 19-1-2018، وكان ناس كتير بدأت تقلق من إن الحكومة تكون ناوية توطن
اللاجئين لأنها بتستقبلهم في وقت بتطلب مننا نقلل الخلفة، بعت واحد اسمه عصام شعبان يسأل الرئيس، إيه مصير
اللاجئين في مصر، وإحنا تعداد السكان بيزيد كل ساعة، واللاجئين بيستحوذو على أماكن
في بلدنا ويعملو مشروعات المكسب بتاعها بيرجعلهم من غير ما البلد تنتفع من ده.
رد عليه السيسي وهو بيضحك بشكل فيه سخرية أو ضيق من السؤال:
"ده صعب قوي.. أولا العدد اللي عندنا ما يقرب من 5 مليون وده عدد مش
بسيط، لكن إحنا بنقعد قدام كل المسئولين الأجانب اللي بيجولنا ونقولهم إننا الدولة
الوحيدة التي ليست لديها معسكرات للاجئين، (تسقيف من اللي حاضرين بما فيهم الوزراء
وبما فيهم وزير الدفاع صدقي صبحي)".
ويكمل: "كله عايش معانا، وإحنا ما بنعملش تمييز بينهم، بيشترو زي ما
بنشتري ويبيعو.. ولو في دعم مًقدَم (ليهم) يعني ما يجراش حاجة".
فهو هنا برضو نفذ كلام مرسي في إنهم يتعاملو زي المصريين، وفوق ده ياخدو
الدعم في الوقت اللي بيتشال الدعم عن المصريين.
وبعدين بشكل عاطفي ومتأثر قال:
"وبعدين، يعني لما يكون في ناس يعني جار عليهم الزمان، يا ترى مصر اللي دايما
ليها مواقف، خلو بالكو مش حقول سر لما أقول إن الأرمن لجأو إلى مصر، حد يعرف
الحكاية ديت؟ جم هنا في بلدنا وعاشو معانا وبقو زينا لما كان في اضطهاد في
بلادهم".
فهو هنا بينفذ كلام مرسي لما بيقول إن مصر ليها دور "إنساني" في
إنها تستقبل الشعوب التانية بحجة تصون حرمة دمهم من الاضطهاد.
ويختم السيسي بإنه يبين إن الراجل اللي بيعترض على وجود اللاجئين ده غلطان،
فيقول: "يعني أنا مش معاك يا أستاذ عصام، لا طبعا، لا، وبعدين ده كويس إن هما
بيشتغلو، يعني الواحد بيشتغل عشان ياكل ويعيش كتر خيره إن هو ما بقاش كمان إنه أنا
قاعد وإديني يعني، لا هما ما بيعملوش ده، ودي حاجة عظيمة إن هما يشتغلو ويعولو
نفسهم، وربنا يارب يسلم بلادهم، ومصر بلدهم، ويسلم بلادهم". (تسقيف من اللي
حاضرين)
وهو هنا قدم إن المصري اللي خايف على بلده من الهكسوس الجداد غلطان، واللي
بيوافق على وجودهم هو اللي أخلاقه كويسة، زي ما قال مرسي عن قبول فتح مصر للاجئين سداح "هذه أخلاق المصريين
الكرماء النبلاء".
وقدم السيسي اللاجئين على إنهم ناس كويسين مكافحين ومش بيكلفو البلد
تكاليف قعدتهم في مصر، مع إنه هو نفس قايل قبلها إننا بنديهم دعم، كمان الحكومة
بعدين هتتكلم عن إنهم بيكلفو مصر 10 مليار دولار في السنة".
كمان ختم السيسي بكلمة إن "مصر بلدهم".
● السيسي يكرر كلام مرسي عن "الالتزام"
المصري ناحية اللاجئين ولو هيضر مصر
بعدها وفي مؤتمر من مؤتمرات الشباب اتكلم في شهر 12 سنة 2019 عن السبب ورا
إن الحكومة منعت الهجرة اللي مش شرعية من مصر لأوروبا.
والهجرة اللي مش شرعية هنا المقصود بيها مش هجرة المصريين بس، لكن كمان
هجرة الجنسيات التانية، حتى لو هما دخلو مصر مش شرعي.
واعتبر إن ده التزام أخلاقي وإنساني من مصر ناحية اللاجئين، فقال: "إحنا قدرنا نعمل ضبط للحدود وما يطلعش هجرة مش شرعية بداية من 2016 "وبالتالي كان عندها قدرة إنها تضبط حدودها مش تحت ضغط دولي، تحت التزامات دولة تجاه الواقع اللي موجود في المنطقة ومواطنين ما تسمحش إن هما ينزلو البحر وبعدين تبلعهم البحار".
وفوق ده، اعتبر إن مصر ملتزمة تمنع هجرة الناس دي منها، حتى لو هيقعدو في
مصر، يعني حتى لو بكل مشاكلهم وجرايمهم وثقافتهم اللي ضد ثقافة المصريين يقعدو في
مصر، فيقول:
"طب النتيجة يقعدو في مصر؟ يقعدو في مصر، ولا نتحمل أمام أنفسنا
وأمام التاريخ وأمام الإنسانية إن إحنا تسببنا في قتلهم (...) وغير مقبول وغير
مسموح التعامل معاهم بأي شكل سلبي.. حتى التناول الإعلامي لأي قضية من قضاياهم
بيبقى في ليها محاذير حتى لا يتم تصعيد رأي سلبي تجاههم".
فهو هنا افتكر التزام الحكومة، اللي هو المفروض مش التزام أصلا، ناحية اللاجئين،
لكن ما افتكرش التزام الحكومة ناحية المصريين إنها تحميها من اللاجئين ومشاكلهم.
تمام زي ما مرسي قال ن مصر مسئولة عن إنها تحفظ "حرمة الدم الإنساني" عموما،
و"كرامة المواطن العربي والإسلامي" خصوصا، وإن كان قصاد ده يتنزف الدم
المصري والخير المصري لمصلحة الأجانب دول، فما مفيش مانع يتنزف.
● السيسي زي مرسي شايف دم وخير وأرض المصريين قربان للعالم
وفي مؤتمرصحفي في زيارة ليه للمجر يوم 12-10-2021 وهو بيعرض للأجانب الخدمات اللي بيقدمها
للاجئين، قال السيسي إنه:
"من منظور حقوق الإنسان أبت مصر المزايدة (على اللاجئين).. هما بيعيشو زي ما كل المصريين بيعيشو، بيتعلمو في مدارسنا، بيتعالجو في مستشفايتنا، حتى اللقاحات لما عملناها رغم إن إحنا مكناش قدرنا نوصل لحجم يعني بسرعة زي ما حصل في الدول الأوروبية المتقدمة (يقصد مكنش عندنا لقاحات كفاية)، وأنا مش حنسي إني أشكركم على إهداء 250 ألف لقاح ولا أيضا الدول الأوروبية اللي هدت مصر لقاحات".
ويكمل: "أرجع تاني
أقول إذا كنا بنتكلم عن الهجرة الشرعية، فمصر فيها 6 مليون مهاجر غير شرعي، يقيمو
في مصر ليس في معسكرات لاجئين، ولن نقبل من منظور أخلاقي وإنساني إن هما يتحركو
باتجاه أرووبا، ويلاقو مصيرهم في البحر، لا إحنا قلنا لن نسمح بده حتى لا نصدر المشاكل
لأوروبا وحتى لا نلقي بهؤلاء الناس للمجهول في البحر، أو للمجهول للضياع
يعني".
وهو هنا، كرر
الكلام عن إنه بنعامل اللاجئين زي المصريين حتى في الأدوية الناقصة زي اللقاحات.
كمان زود على
اللي قاله مرسي، بإنه قال إن اهتمامه باللاجئين مش بس منظور أخلاقي وإنساني، ده
كمان عشان ما نصدرش المشاكل لأوروبا، يعني شايف إن الأخلاق والإنسانية كمان إنه
مصر تتحمل المشاكل بتاعة اللاجئين وتحمي أوروبا، فحماية أوروبا على حساب مصر اتحط
في قاموس الأخلاق.
وده طبعا لو
كان مرسي كمل في الحكم كان هيقوله، بس كمان السيسي ما حرمناش من إنه يقوله ويعمله.
كمان معنى ده
إنه يقبل بإن مصريين يموتو ويتصابو على إيد اللاجئين، فمثلا هو عارف كويس إن
اللاجئين دول منهم ناس كتير شاركت مع عصابة الإخوان في رفع السلاح على المصريين
وقتلهم وقت احتلال رابعة في 2013.
وعارف إن
كتير من اللاجئين بيعملو في مصر جرايم قتل بيروح ضحيتها مصريين، وعارف كويس إنهم
بينشرو المخدرات اللي بتقتل مصريين، فهو هنا زيه زي مرسي لما مرسي قال: "إن كرامة الموطن
العربي من صميم كرامة المواطن المصري، وهذا أصل متجذر في وعي الشعب المصري منذ القدم،
دفعنا فيه ثمنا غاليا من دماء أبناء شعبنا على مر التاريخ. ولا يمكن التهاون فيه، ولا
التخلي عنه، ولا المساومة عليه لأي مصلحة مهما عظمت".
يعني نقدم دم
وفلوس ومصلحة المصريين فدا وقربان لكرامة وراحة العرب، طبعا وأي شعب تاني.
● تحميل مصر جمايل مالهاش داعي
في نقطة والسيسي بيشكر أوروبا على إنها قدمت لقاحات "هدية" لمصر، فهو هنا بيركبنا
جميل ويدفعنا حقه بعدين، فمثلا هو بيحمي أوروبا من اللاجئين وتتكلف قصاد ده مصر
مليارات الدولارات، بخلاف مشاكلهم وجرايمهم، يعني بيوفر كل المليارات دي على
أوروبا، وفي نفس الوقت يحملنا جميل إنها إدتنا لقاحات هدية، أصلا اللقاحات دي كلها
هتتوزع على اللاجئين.
فكان أولى
نرفض دخول اللاجئين لمصر أصلا، أو نسهل طلعوهم منها، والفلوس اللي بتتصرف عليهم
واللقاحات اللي بياخدوها، إحنا نشتري بيها لقاحات بدل ما نحمل نفسنا جمايل مالهاش
داعي.
● السيسي ينفذ وصية مرسي نصرف على اللاجئين جوة وبرة
الحكومة مش مكتفية بالصرف على الهكسوس اللي جوة مصر، كمان بتصرف على اللي قاعدين في بلدهم وما جوش لمصر، مع إن مالناش ذنب في مشاكل بلادهم.
وناخد فلسطين مثال.
وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، قالت لقناة "إكسترا نيوز"
في 15-10-2025، بعد كام يوم من اتفاق سلام شرم الشيخ اللي وقف حرب غزة، قالت وهي
بتضحك وكلها فخر:
إنه دخل لغزة "599 ألف طن مساعدات وقت الحرب (...) الجزء الأكبر من
مصر".
وإنه ضمن الحكومة عملت "المطابخ الإنسانية في العريش، العيش يُخبز في
دولة ويقدم لإخواتنا في القطاع، وهذا أقره برنامج الغذاء العالمي إن ده نموذج
إنساني فريد لم يحصل في العالم من قبل" (يعني عمل مطابخ ومخابز في بلد على
الحدود وتقدم العيش والوجبات سخنة لبلد تانية).
وبتكمل: "ونقول نعم لتكثيف المساعدات الغذائية... إغراق القطاع
بالمساعدات الإنسانية هو هدفنا.. إحنا داخلين على فترة شتاء ومحتاجين ندخل أكثر
وأكثر.. والآلية الوطنية لإنفاذ المساعدات لغزة هو الهلال الأحمر المصري".
وقالت كمان إن ده مش هيقف بعد ما الحرب خلصت، لكن هتستمر المساعدات تتقدم
حتى وقت عمليات إعادة الإعمار:
"إحنا بنشتغل على إنفاذ المساعدات في هذه اللحظة وخلال إعادة
الإعمار.. فإلى أن تقوم غزة فالمساعدات يجب ألا تقف، يجب أن تدخل بكميات كبيرة،
يجب أن يكون الغذاء متوفر، وعشان كمان ما ترتفعش السلعة في غزة لازم يكون إغراق من
المساعدات".
فهنا السيسي وهو بيخلي الحكومة عن طريق الهلال الأحمر وغيره من مؤسسات تقدم
كل المساعدات دي لشعب أجنبي برة مصر، لدرجة نقدم لغزة مثلا مساعدات تحميها من
زيادة الأسعار في الوقت اللي الحكومة سالخة المصريين برفع الأسعار في مصر، فهو
بينفذ كلام مرسي لما قال:
"وقد أصدرت توجيهاتي للهلال الأحمر المصري لتدشين حملة مصرية بالتنسيق
مع مؤسسات المجتمع المدني و الجهات الخيرية المصرية لتكثيف برامج الدعم، وإغاثة الجرحى
واللاجئين السوريين في مصر و الأردن وتركيا، وهم يحتاجون دعمكم الخيري، فلا تبخلوا
عليهم، سيما ونحن على أبواب رمضان شهر الخير والجود و الكرم".
● فتح الحدود للفلسطينيين
معلوم إنه جماعة الإخوان المسلمين ضد الحدود بين الدول، وعايزاها سداح مداح، وده من الأسباب اللي خلتنا نعمل عليها ثورة في 2013، واخترنا السيسي يبقى رئيس لأننا اتصورنا إنه مصري طبيعي، الحدود المصرية عنده مقدسة، ما يصحش تتفح سداح قصاد أي شعب أيا كان.
وكان مرسي، في مقابلة مع برنامج "90 دقيقة" على قناة
"المحور" في يونيو 2012 وقت ما كان داخل انتخابات الرياسة، بيشجع المصريين يقبلو فتح الحدود مع غزة ودخول سكانها سداح لمصر، فبيقول:
"أنا بتكلم عن فتح الحدود عشان حق أهل غزة علينا كمصريين اللي طول
عمرنا شايلين أهل غزة اللي طول عمرنا بينا وبينهم نسب، الفلسطينيين مناسبين من هنا
ومتجوزين من هنا والعكس، وخواله موجودين في الزقازيق الدكتور محمود الزهار (قيادي
في حركة حماس) وغيره وغيره وغيره ... وبينهم وبين العريش ورفح المصرية، والأرض
مشتركة".
ورد على قلق المصريين من إنه لو الفلسطينيين دخلو مصر هيشترو أراضي ويتوطنو،
قال: "هي فين الإمكانيات اللي يقدر الفلسطينيين يشترو بيها أرض في مصر في
سينا، أذا كان مش لاقيين ياكلو، بيدافعو عن قضيتهم، ناس محترمين، المصريين دخلو
حرب 48 ليه، المصريين في 56 وقفو في بورسعيد واُعتدي عليهم ليه، المصريين في 73
حررو سينا بعد اللي حصل في 67 ليه؟ طول عمر مصر حاملة للقضية الفلسطينية، المصريين
بيحبو الفلسطينيين، وبيحبو المسجد الأقصى".
هنا مرسي مش معتبر أرض مصر للمصريين بس لكن وصفها بإنها "أرض
مشتركة" مع الفلسطينيين، وإن استقبال الفلسطينيين في مصرده واجب علينا، وإن
عددهم قليل مش هيأثر علينا إلخ.
الغريب إن مرسي كمان اتكلم عن إن مصر ممكن تبعت وجبات سخنة للفلسطينيين كل
يوم، وهو ده بالظبط اللي نفذته الحكومة أيام السيسي، واللي اتكلمت عنه وزيرة
التضامن وهي بتتكلم عن المطابخ اللي بتقدم وجبات سخنة في العريش للفلسطينيين
(للدرجة دي اتفاق الأفكار!).
طيب السيسي وكل الحكومة بعد ما قامت حرب غزة في 2023 دايما يقولو "لا
لتهجير غزة"، يعني المفروض مش هيسمحو إنه يدخل سكانها لمصر أبدا، ولو في
ضرورة يدخل مصابين، يبقى للحالات الحرجة فعلا، ومعاه مرافق واحد، ويتاخد تعهد عليه
بالرجوع، ويكون ضامن هيرجع، وحتى لو ظروف الحرب ما سمحتش يرجع، يتحطو في خيام على
الحدود لحد ما الحرب تخلص، أو يختارو يرجعو لغزة أو يسافرو أي مكان.
لكن إيه اللي حصل؟
اللي حصل إنه الباب اتفتح لدخول عشرات آلاف الفلسطينيين، سوا مصابين أو مش مصابين، وكمان مش من غزة بس، ده من أي بلد وقت الحرب، يعني بدل ما نخلص مصر من الفلسطينيين، بقينا نساعد بلاد تانية تخلص منهم وتبعتهم علينا.
فيقول السفير الفلسطيني في القاهرة في 31-3-2026 لقناة "العربية مصر"
إنه دخل مصر من وقت ما بدأت الحرب 110 تلاف فلسطيني، ودخلها من بلاد تانية 40 ألف، يعني على بعض 150 ألف.
أما اللي رجعو من مصر لغزة بعد ما وقفت الحرب، فقال بعد ما اتفتح معبر رفح
للرجوع في شهر 2 اللي فات رجع لغزة 847 واحد، وطلع من غزة لمصر في نفس الشهر 845،
يعني اللي دخلو لمصر أول ما فتح المعبر أكتر من اللي رجعو، يعني كأنه مفيش حد رجع.
● السيسي ومرسي
نفس الحجج وورقة الدين
وما بننساش إنه إن كان السيسي
وباقي الحكومة بيستخدمو نفس حجج الإخوان في توطين الهكسوس ونزح خير مصر لبرة، زي
الإنسانية، العروبة، الأخلاق، دور مصر، التزام مصر، مصر طول عمرها حضن للكل، فكمان
ما فوتتش تستخدم الناحية الدينية.
فإن كان مرسي مثلا اتكلم عن إن المصريين يقبلو تتفتح الحدود مع غزة عشان
خاطر المسجد الأقصى، فالسيسي بطريقة صوفية مدروشة قال ربنا حافظ على استقرار مصر عشان خاطر بتقبل "الضيوف"، يقصد الهكسوس الجداد.
والأمثلة عن الشبه بين تفكير حكومة الهكسوس وتفكير الإخوان كتيرة، بس مش
عايزين نطول أكتر، والشبه بينهم مش بس في ملف الهكسوس، كمان في ملف الاقتصاد واستسهال
بيع كل حاجة وأي حاجة للأجنبي مثلا.
● طيب إحنا ليه بنقول الكلام ده كله؟
عشان نكره الناس في الحكومة مثلا؟
أكيد لا، لكن عشان نحط إيدنا على الأسباب الصح للي فيه البلد.
دلوقت في ناس متخيلة لو مشي السيسي وكل الحكومة.. البلد هتتنفس وتفوق
والهكسوس هيمشو.
وناس متخيلة لو اللي حكم مصر واحد مش ظابط، البلد هتتنفس وتفوق والهكسوس
هيمشو.
بس الكلام ده حقيقي؟
إحنا جربنا قبل كدة نقول إنه لو مشيت جماعة الإخوان البلد هتتنفس وتفوق
والهكسوس هيمشو، لكن ده ما حصلش.
أفتكر إنه كنت مثلا ببعت للسيسي، لما كان لسة وزير دفاع، وقت احتلال رابعة في 2013،
وكنت وقتها بدأت آخد بالي من خطر الهكسوس الجداد، وإنهم عصابة الإخوان جابتهم عشان
تخليهم فوق راسنا، ويبقو سلاح في إيدها ضدنا.
فبقيت أبعتله وأبعت للمتحدث العسكري في شهر 7 وشهر 8، طول وقت احتلال
رابعة، أقولهم يمشو اللاجئين، وإن دول خطر.
خصوصا إنه كتير مننا كان مشارك في ثورة 30 يونيو، مش عشان البنزين مش موجود
ولا الكهربا بتقطع، لكن عشان حسينا مصر بتتسرسب من إيدينا وتروح للأجانب، لأن
عصابة الإخوان عقيدتها هي "مصر للجميع" مش "مصر للمصريين".
#رسالة_إلى_السيسي عاجبني قوي إن دخول السوريين بقى بتأشيرة.. كترة عدد السوريين هتخليهم دولة داخل الدولة زي الفلسطينيين ف لبنان والأردن
— بنت العظماء..أجدادي (@Nefertery_Ahmos) August 5, 2013
@EgyArmySpox إزاي نمنع #اللاجئين_السوريين إنهم يبقوا دولة جوة الدولة في مصر وشعب موازي مع كتر العدد https://t.co/wER42csQj4
— بنت العظماء..أجدادي (@Nefertery_Ahmos) August 12, 2013
وفعلا غارت عصابة الإخوان من الحكم، وجه عبد الفتاح السيسي رئيس، لكن مصر
رجعت لأهلها أو بقت للمصريين؟ لا.
اتفجعنا وإحنا بنشوف إن السيسي، خصوصا من بعد 2015، بقى يعمل نفس سياسة
الإخوان في الترحيب بالهكسوس الجداد وتوطينهم وتفصيل امتيازات ليهم.
يعني المشكلة مكنتش في "الإخوان" وحدهم.
ولو مشي السيسي بكرة بكل الحكومة، ده مش ضمانة إنه هترجع مصر للمصريين.
ولو جه واحد زي نجيب ساويرس، لا هو تبع جماعة دينية زي مرسي، ولا هو كان
ظابط زي السيسي برضو هيمشي على نفس خطواتهم بالمللي، وشفنا ساويرس إزاي رحب بحدف
اللاجئين السوريين والسودانيين واللبنانيين على مصر، وما هموش أي اعتراضات على كلامه
من المصريين.
● ليه ده كله بيحصل؟ السر في عقيدة الخراب
لأنه مفيش ضمانة في الدستور ولا غيره تحرم عقيدة "مصر للجميع"، بالعكس، الدستور وأكتر القوانين والأزهر والكنيسة ورجال الأعمال الكبار وقوانين الاقتصاد والثقافة اللي ماشية عليها البلد مبنية على عقيدة "مصر للجميع" اللي دايما لما كانت تدخل مصر بتجيبلها الخراب والاحتلالات.
واللي بيختاره اللي في الحكومة يدخل مؤسسات الدولة.. هو نفس العقيدة
الزفرة.
واللي بيختاروه ياخد مراكز في الأزهر والكنيسة.. نفس العقيدة الزفرة
واللي بيختاروه ياخد مراكز في الجامعات اللي بيتاخد منها أكترية الوزرا..
نفس العقيدة الزفرة
واللي بيلمع جامد من رجال الأعمال اللي بقو حيتان.. نفس العقيدة الزفرة
حتى أكترية الفنانين والرياضيين الكبار متربي على نفس العقيدة الزفرة.
فإما وصلته من باب العروبة، أو اليسار والشيوعية، أو العولمة والليبرالية،
أو الإخوان والصوفية والسلفية، أو حركات مسيحية تبشيرية، أو إن هو يكون من الهكسوس
القدام اللي ما اتمصرش بحق، أو يكون من أفسد الخلق ومشبك مصالح مع الهكسوس الجداد
ومش هامه غير نفسه.
وعشان كدة نرجع نقول دايما.. إنه إحنا مش بنحارب ناس وجماعات، يعني مش كل
همنا مرسي ولا السيسي يمشي، وإن عصابة الإخوان أو أي حركة زيها تمشي، لا إحنا في الأصل وتركيزنا بنحارب عقيدة زفرة، هي اللي لازم تمشي، وقتها كل اللي تبعها مش هيبقاله مكان ولا شرعية وهيمشي، ويُعتبر كل اللي تبعها خاين رسمي.
خصوصا لو هو عارف خطرها على البلد واختار برضو يكمل فيها؛ لأن إحنا عارفين
ياما ناس مننا دخلو في سكة عروبة أو حركات دينية أو عولمة إلخ متخيل إنها السكة
الصح، بس لما شاف خطرها علينا رماها بطول دراعه.
ومصر للمصريين.. المصريين الحقيقيين، مش المصريين بورقة الجنسية، لكن
قلوبهم وعقولهم مع بلاد وتيارات أجنبية.
وفوتكو بألف عافية.
القاهرة 29 برمودة، الموافق 7-5-2026





0 التعليقات:
إرسال تعليق