التاريخ الميلادي

الجمعة، 27 مارس 2026

برزمطة الإذاعة المصرية.. وحسين الجسمي "صوتها الأعلى"

 بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 الإذاعة المصرية، لسة هي البلسم اللي في الإعلام في مصر، زيها في التلفزيون زي قناة "ماسبيرو زمان" اللي هي أكتر مكان بنلاقيها بتراعي أصول الإعلام المصري والثقافة المصرية، إلا إنها بدأت تتملي بالمنغصات من الهكسسة اللي داخلة عليها، يعني من صوابع الهكسوس اللي بتلعب بيها.

الإذاعة المصرية كل ما بيعدي الوقت بتزيد فيها مساحة الثقافة الدخيلة فوق الثقافة المصرية

فالإذاعة المصرية، لسة فيها بتلاقي في نشرات الأخبار المعلومة والخبر بيتقدمو بطريقة هادية، ومزيكا تريح الأعصاب، وأصوات المذيعين كأنها بتطبطب عليك، ومن غير القلق وتعب الأعصاب اللي بتعمله فضائيات الأخبار، اللي بتقدم النشرات مليانة بكلمة "عاجل" ع الفاضي والمليان، ومزيكا تحسسك دايما إنه في خطر جاي، وخناقات الضيوف والمحللين السياسيين، وأصوات أوقات بتزعق، إلخ.

بخلاف المسلسلات والبرامج بتاعتها اللي برضو بتتقدم بأصوات تطبطب عليك، وبتقدم أحسن المعلومات والأفكار والقصص بعيد عن أكتر مسلسلات الفضائيات المليانة مشاهد وأفكار وأخلاق بتهد فينا وفي أخلاقنا وأعصابنا وبيوتنا وبلدنا.

إلا إنه الإذاعة المصرية مهياش في المريخ، لكنها في إيدين اللي ما بيرحمش.

 يعني تحت سلطة حكومة الهكسوس، اللي بقى واضح إن مشروعها الأساسي في البلد هو هكسستها، يعني تحويل كل حاجة فيها لبزرميط، أو اللي بسميه مشروعها لـ"بزرمطة مصر".

وبزرميط معناها إنه كل حاجة في مصر، سوا السكان أو التعليم أو الإعلام أو الوظايف أو الاقتصاد أو الفنون إلخ، يبقى تجميعة من المصريين والهوية المصرية على كل الهويات والأعراق والأديان واللغات والطوايف اللي موجودة في الدنيا، واللي بتدخلهم حكومة الهكسوس لمصر تحت عباية "اللاجئين"، أو "الأشقاء"، أو "المستثمرين"، أو "حالات إنسانية"، أو "عرايس وعرسان"، أو "طلبة"، أو "سياح" أو "مواهب فنية عايزة فرصة" إلخ ويبلطو في البلد، وبتفتحلهم أبواب أخد الجنسية المصرية وتمليك الأراضي والبيوت والمحلات المصرية بكل التسهيلات، كمان بتفتحلهم أبواب إنهم يبقو من صناع الهوية الجديدة وثقافتنا.

بزرمطة الإذاعة

ففي رمضان اللي فات، رمضان سنة 2026، كنت بتابع الإذاعة، وخصوصا البرنامج العام، وعلى كترة المسلسلات والبرامج الحلوة اللي فيها، لكن الواحد اتحدف على قلبه كام طوبة ضربتنا بيها الإذاعة لما اتفاجئنا بحاجات بتسحبها لسكة البزرمطة (يعني تبقى مش طعمها وروحها مصرية لكن من كل الهويات).

فإزاي ده؟

هجيب أمثلة من اللي اتذاع على محطة البرنامج العام لأن هي اللي كنت بتابعها أكتر:

1- كان البرنامج العام فيه مسلسلات حلوة زي اللي قدمه محمد صبحي "مرفوع مؤقتا من الخدمة"، ومسلسل قدمه مدحت صالح اسمه "صايم ولا نايم" وغيرها من مسلسلات فرحت الناس، وفجأة وأنا بسمع الإذاعة لقيت المذيعة بتعلن عن مسلسل اسمه "حكايات مريم وعلاء"، وقالت إنه "للكاتبة السورية ندى عمران"!

أنا كأنه انضربت سكين في قلبي، وهو ليه واحدة سورية، أو من أي جنسية أجنبية، تكتبلنا مسلسلاتنا؟ مش كفاية بقى الجنسيات الأجنبية واخدة مساحة كبيرة في التمثيل، كمان بيألفو المسلسلات؟

والتأليف ده والإخراج حاجة أخطر ألف مرة من إنه الأجنبي يمثل أو يغني، لأن المؤلف هو اللي بيختار الفكر والمعاني اللي عايز يوصله لينا، يعني هو من صناع العقل المصري والرأي العام، فكون ده يتحط في إيدين أجنبية ده خطر، وكمان من ناس جاية من بيئة عكس البيئة المصرية في حاجات كتير.

الصدمة التانية إنه لما سمعت حاجة من المسلسل لقيته بيتكلم عن حاجات في التاريخ، مثلا الحملة الفرنسية، فإزاي واحدة أجنبية تكتبلي مسلسلات تاريخي وهي من بلد أصلا كتير من أهلها سابو تاريخهم وآثارهم لجيوش ومليشيات الاحتلال يعمل فيها اللي عايزه وجم على مصر وغيرها، أو محترفين تغيير في كتابة التاريخ على حسب مصالح الطايفة والمذهب عندهم؟

وحتى في أحسن الأحوال لو كتبت المسلسل التاريخي لينا بأمانة، فهي مصر مفيهاش مؤلفين مسلسلات في التاريخ عشان أستورد من برة؟

مسلسل "مرفوع مؤقتا من الخدمة" على محطة البرنامج العام

2- في برنامج اسمه "قامات قرآنية" كان بيتذاع الساعة 12:30 بعد نص الليل، بيتكلم عن قراء القرآن، المفروض إن تركيزه على القراء المصريين، خصوصا وإنه البرنامج كان بيشكر في مسابقة "دولة التلاوة" اللي كان هدفها ترعى المواهب بتاعة القراء، عشان تفضل مصر محتفظة بمكانتها في تلاوة القرآن.

بس نفس البرنامج جايب أغاني في التتر وجوة الحلقة لونها مش مصري، زي لحن أغاني اللي بيسموها الأناشيد الإسلامية اللي طلعت مع موجة "الدعاة الجدد"، زي عمرو خالد ومصطفى حسني، والناس اللي بتطلع ببدل إفرنجي ويتكلمو ناعم دول، وطلع في رجليهم منشدين برضو لابسين آخر موضة، وبيغنو أناشيد ليها ألحان مختلفة عن اللون المصري في الأناشيد والابتهالات الدينية.

أغاني أنا مش عارفة أوصفها كويس لأني مش بفهم في المصطلحات بتاعة المزيكا، بس هي نوعية ألحان شبه بعضها، ما تحسش فيها إبداع، كأنها موجة واحدة، مفيهاش التنوع في اللحن والنقلات والأحاسيس  والشجن والفرح والحرارة والغنى اللي في ألحان الابتهالات والأغاني الدينية المصرية، لكنها أغاني تحس فيها استسهال في اللحن، وليها شكل واحد، ويعطشو الجيم، وطريقة نطق الحروف مختلفة عن الصوتيات المصرية، وحاجة كدة كأن الواحد فيهم بيتكلم ويدندن أكتر منه بيغني، ومش طالعة من القلب قوي.

 زي اللي اللي اشتهر بيها سامي يوسف وماهر زين إلخ، والمدرسة دي بقى كمان يدخل فيها ويقلدها منشدين في مصر.

ماهر زين (يمين) وسامي يوسف

هي الأغاني دي حلوة مش وحشة، بس مش اللون بتاعنا، ولا روحنا، ولا ينفع تبقى هي البديل، أو إنها تاخد مساحة كبيرة في إعلامنا، وممكن تذاع عادي، بس فين فين، لكن ما تبقاش أساسية زي ما الواحد شافها في رمضان ده.

فمثلا مش عيب إني ممكن كل فترة أذيع فيلم أو مسلسل هندي، لكن أكيد عيب إني أعرض كمية كبيرة من الأفلام والمسلسلات الهندي لدرجة الناس تحسها بقت أساس من أساسيات ثقافة البلد.

طيب نرجع للبرنامج بتاع "قامات قرآنية" جايب المقدمة، التتر، أغنية "يا حامل القرآن" للمنشد الكويتي أحمد الهاجري، وكان ده في حلقة سمعتها يوم 7-3-2026 بعد الساعة 12:30 بعد نص الليل.

وجوة الحلقة جابو الأغنية بتاعة اللبناني ماهر زين، واسمها "هو القرآن".

يعني هنا جايب الأغنيتين، ومنهم التتر، لاتنين مش مصريين + الأغاني مش بالمصري ولا روح الإنشاد المصري اللي نعرفه في النقشبندي وطه الفشني ونصر الدين طوبار إلخ، والأغاني الدينية زي اللي غنتها ياسمين الخيام وعبد الحليم حافظ وعلي الحجار إلخ.

والعجيب كان بيتكلمو في الحلقة عن دولة التلاوة والفخر بالمقرأين بتوع دولة التلاوة زي الشيخ مصطفى إسماعيل موضوع حلقة اليوم ده.

طيب ليه ما جبتوش أغنية البرنامج تكون بأغنية أو مديح مصري؟

لأن كدة البرنامج مش بيشجع روح التلاوة المصرية وطريقة الإنشاد والابتهالات المصرية، ده كدة هوية بزرميط.

برنامج قامات قرآنية جايب عن شيوخ التلاوية المصريين بس التتر وأغاني في الحلقة لمطربين وفن مش مصري

وفي برنامج تاني اسمه "من تقوى القلوب" كان بيتذاع الساعة 7:13 مقدمة البرنامج أغنية ليها نفس اللون بتاع منشدين الدعاة الجدد برضو.

وحتى في أغاني لمطربين مصريين بقو يغنوها بالطريقة بتاعة الدعاة الجدد دي، بيغيرو في نبرة صوتهم ومخارج الحروف، الصوتيات يعني، لدرجة تشبه المنشدين الأجانب دول، فمثلا المحطة ذاعت أغنية "رمضان شهر الخير" بتاعة تامر حسني، بينطق فيها مخارج الحروف شبه الخليجي مش مصري، وبيعطش الجيم، واللحن بتاعها برضو لحن لونه مش مصري، وكان متذاعة باليل بعد الساعة 10:15 يوم 1-3-2026، وكمان كان بيعطش الجيم.

ومع إن إحنا المصريين فينا ناس بتنطق الجيم متعطشة، في وجه قبلي وحتت في وجه بحري، بس تامر حسني مثلا مش بيعطش الجيم عشان هو متربي على اللهجة دي، لكن تقليد لطريقة الإنشاد اللي جاية من برة.

كمان هو مخارج الصوت والأغنية بطريقة المنشدين اللي مش مصريين، فمثلا إحنا بنسمع علي الحجار بيقول أغاني في تترات المسلسلات اللي بتتسمى صعيدية، بس بنحسه بينطق بالمصري برضو، مش خليجي، لأنه بينطق زي المصريين برضو، مش بيقلد اللي مش مصرييين.

برضو اتذاعت أغنية بتقول "أهلا يا رمضان.. من العام للعام أهلا يا رمضان، تراويح وصيام مغفرة وإحسان"، الساعة 1:10 بعد نص الليل ع البرنامج العام، 2-3-2026 الصوت نفس الأداء بتاعة الدعاة الجدد والنطق الخليجي، ولما دورت عليها لقيتها لواحد اسمه أحمد الزعيم، واتفاجئت إنه مصري، لكن صوته اتلون بطريقة الدعاة الجدد دول اللي من كتر ما بيقلدو بعض بقى صوتهم شبه بعض.

في العيد بقى اتذاعت أغنية لأحمد سعد عن العيد، كانت معمولة في إعلان لشركة سعودية، وهي خليط من اللغة المصرية المحكية وبين اللغة العربية الفصحى بلهجات مش مصرية ونطق مش مصري.

وفي أغاني تانية كتير كانت بتتذاع بنفس الشكل بس ما لحقتش أعرف بتاعة مين ولا اسم الأغنية إيه.

فكدة سوا المطربين أو المنشدين مصريين أو من الخليج أو الشام، فهما بيشتركو في إنهم بيقدمو أغاني دينية بلون مش مصري، ونطق مش مصري، ويقللو الروح المصرية للإذاعة.

 

تامر حسني في أغنية رمضان شهر الخير اللي مش مصرية في طريقة غناه ليها

3- لاحظت برضو إنه في اهتمام بإذاعة أغاني شامية كتير، وباللهجة الشامية كمان.

وعايزة أقول حاجة الأول، إنه من أكتر من 5 سنين يمكن، سمعت كذا مرة ناس سوريين بيتصلو ببرامج في الإذاعة، تكون بتتكلم مثلا عن الأغاني وتترات المسلسلات، وألاقيهم بيقولولهم إحنا عايزين تكترو من الأغاني السورية، ومن تترات المسلسلات السورية.

وواضح إن ده بيتحقق، مش بس بسبب طلب الناس دي، لكن لأنها سياسة الحكومة.

فمثلا بقى يكتر إذاعة أغاني لصباح، ومنها أغاني باللبناني، أنا مكنتش سمعتها قبل كدة، وتقريبا مكنتش بتتذاع غير في لبنان، منهم أغنية اتذاعت في العيد يوم 22-3-2026 عن العيد وباللهجة اللبناني، بعدها علطول اتذاعت أغنية لأصالة اسمها بنت الأكابر بلهجة مش عارفة شامية ولا خليجية، وفي أغاني تانية شامية لمطربين من الشام أنا مش عارفاهم ولا عارفة أسامي الأغاني.

وكدا بقى اللون الشامي ولا الخليجي ورا بعضه، أو كل فترة صغيرة في نفس اليوم، وبقى الإذاعة لونها بيتغير وتبقى ألوان مش لون مصري.

السؤال: يعني الفن المصري مسموح برة والفن الأجني يتمنع جوة؟

 في ناس هتقولي وهو جديدة يعني إنه يتذاع أغاني شامي؟ ما طول عمرنا بنسمع فيروز ووديع الصافي وفي أغاني لصباح وفريد الأطرش باللبناني إلخ.

بنقول آه، بس كانت في حدود قليلة، ومفيش دلوقت بلد مش بتذيع أغاني بلاد تانية، بس دلوقت بقى الموضوع بزيادة، وبقى مطربين من برة مصر بياخدو مساحة أكتر من المطربين المصريين، وألوان فنون مش مصرية بقت تتسَحَّب وتاخد مساحة أكتر من الفنون المصرية.

في حد تاني هيقول، طيب ما بلاد الخليج والشام وشمال أفريقيا إلخ بيذيعو الأغاني المصرية كتيرة قوي في الإعلام بتاعهم، ويمكن في وقت من الأوقات كانت أكتر من أغاني ولاد بلدهم، ليه هما ما شكوش ولا شافو ده خطر على هويتهم؟

نقول أيوة كان ده حاصل، بس لأن مصر اللي عندها إنتاج أكتر، وألحان أكتر، ومسلسلات أكتر، وهما اللي كانو بيطلبو ده، لأنه بيعوض نقص إنتاج عندهم، ومصر فنها حتى المصري الخالص فيه تنوع من جواه في النغمات والأداء إلخ، بيشد الشعوب التانية اللي ممكن تكون فنونها نمطية شوية.

بس دلوقت بقو هما يكترو شوية بشوية من إنتاج بلدهم، ولهجات بلادهم، ويدو ولاد بلادهم مساحات أكبر، وحتى اللي اتأثرو بيه من الفن المصري بقو يقدموه كأنه ثقافتهم وتراثهم الخاص، مش إنه مصري.

فإزاي أنا في مصر اللي معنديش نقص في الإنتاج ولا في المواهب، وعندي أصلا فيضان من المواهب مش لاقيين فرص، أروح أعمل العكس، يعني كل يوم أزود مساحة الفنانين اللي مش مصريين، ولون الفن اللي مش مصري، على حساب الفن المصري، يعني إزاي هما يتقدمو في حماية هويتهم وأنا أتأخر؟

فإنه يبقى عندي فنون من البلاد التانية مفهوم، مش بنقول نمنع الأغاني اللي مش مصرية، لكن إنها تبقى بالكترة دي وبلون ممكن يعلى فوق لوني وبشكل يظلم فن البلد وفرص ولاد البلد دي كأنها حاجة مقصودة، عشان الأجيال الجديدة تتعود على إن البلد دي بزرميط من كل الألوان والهويات، وهي للجميع مش للمصريين.

  هوجة حسين الجسمي

 نيجي بقى للمطرب الإماراتي حسين الجسمي، وده حسب اللي تابعته في شهر رمضان أقدر أقول إنه بقى كأنه "نجم الإذاعة الأول"، حسيته أكتر حد اتذاعتله أغاني بين كل المطربين المصريين واللي مش مصريين.

ففي كل مناسبة بتلاقي أغاني للجسمي (أغاني لرمضان، دينية، وطنية، عاطفية إلخ) وليل ضهر عصر مغرب عشا فجر أغاني للجسمي، جوة فواصل البرامج أغاني للجسمي، لدرجة تحس ودنك مش بيغيب عنها صوت الجسمي، ووصلت الحكاية لإنه واخدين أغانية تترات لـ 3 برامج.

نتخيل تترات لمطرب واحد، ومش من مصر، لـ 3 برامج على محطة إذاعة واحدة في شهر واحد، ويمكن يكون أكتر كمان فأنا مش متابعة محطة البرنامج العام 24 ساعة، وكمان ما تابعتش بقية المحطات.

البرامج دي هي برنامج "السر في التفاصيل" كان بيتذاع بعد الفطار الساعة 7، وهو عن عادات رمضان، وبتتذاع فيه أغنية "رمضان في مصر حاجة تانية".

وبرنامج "هكذا عاش" في الساعة 7 إلا 3 دقايق بعد الفطار، وهو عن سنن الرسول، وبتتذاع في التتر أغنية "صلو صلو على رسول الله"، وكمان بيتاخد منها فواصل جوة البرنامج.

وبرنامج "محطة سعادة" برضو المقدمة أغنية بصوت الجسمي، والفواصل جوة نفس البرنامج من نفس الأغنية للجسمي.

ده بخلاف أغنية "رمضان في مصر حاجة تانية" اللي بقت أساسية في الراديو وغيره أكتر من أغاني مصرية رمضانية تانية، وأغاني تانية ليه دينية ووطنية زي أغنية "الله يا الله.. أنت العظيم المستعان".

والسؤال هنا: كام مطرب مصري بقاله تتر في 3 برامج في محطة واحدة؟ بخلاف أغانية ليل نهار شغالة؟

ده علي الحجار أو مدحت صالح أو عبد الحليم حافظ مثلا مكنتش بحس إنهم بياخدو نفس الفرصة.

حسين الجسمي

وفيه هنا مشكلة تانية في حسين الجسمي، إيه هي؟

إن مع إن أغاني حسين الجسمي مهياش زي الأغاني بتاعة منشدين موجة الدعاة الجدد، يعني في اللحن بتاعها والكلام محتفظة باللون المصري، لكن الجسمي كترة أغانية وإنه يتكتبله مخصوص كل الأغاني دي في كل مناسبة يبقاله وجود، وبكمية كبيرة مشكلة بالنسبة ليا في كذا حاجة:

1- أول حاجة رنة صوته مش مصرية، جنب إنها لون واحد مش بتتنوع ولا بيبان فيها قوي الفرحة والدهشة والحزن والغضب والحنية وو زي الأصوات المصرية.

2- إنه الجسمي في الآخر شكله المشهور إنه بالعقال واللبس الخليجي، فحتى لما بيغني مصري بيبقى في الدماغ إن اللي بيغني الأغنية دي خليجي، ولما كل مناسبة مصرية، زي رمضان أو المناسبات الوطنية إلخ، يبقى الكلام مصري واللحن مصري واللبس خليجي، في رأيي ده نوع من البزرمطة، بتديني تشكيلة كدة عمرها ما كانت موجودة في الفن المصري، وبتشيل منه ركن أساسي في إنه الأغنية دي تكون مصري بإحساس مصري 100%، في اللي يخص "طلة المطرب".

ومثلا سؤال، أغنية زي "رمضان في مصر حاجة تانية"، و"بشرة خير" كان أحلى يغنيها مدحت صالح أو هشام عباس أو حكيم، ولا يغنيها حسين الجسمي بصوته الخليجي ولبسه الخليجي؟

وأغنية "سيادة المواطن ابن مصر" اللي هي عبارة عن كلام بيقوله المفروض مواطن مصري للريس بتاعه، الصح كان يقولها مغني مصري ولا واحد خليجي ولابس لبس خليجي كأنه عادي نشوف حد خليجي بيقول للريس بتاعنا تعمل إيه وما تعملش إيه.

زي بالظبط ما بقينا نشوف سودانيين، شكلهم حتى زنجي، ومرة شفت واحدة نيجيرية، وبتتكلم مصري وتقول إنها خدت الجنسية المصرية، اللهجة المصرية وشكلها النيجيري مش لايقين على بعض.

حاجة بتميع مع الوقت الشخصية المصرية وصورتها في عينينا، وتخلينا من غير ما نحس نقبل إنه ناس من أي بلد وأي عرقية يتقال إنه مصري، مع إنه لسة محتفظ بشكله وثقافته الأجنبية.

وده مثلا عكس الفنانين الأجانب بتوع زمان، فمثلا لما جت لمصر فايزة أحمد أو نور الهدى أو ماري منيب أو عبد السلام النابلسي، ومع إني شايفة إنه كان الفرص بتاعتهم أولى بيها مصريين، لكن لما كان بيغنو أو يمثلو كانو بيلبسو الروح المصرية واللون المصري، سوا في اللهجة أو الأداء، وكانو بيلبسو زي ما بيلبس زمايلهم الفنانين المصريين، وأشكالهم مش غريبة قوي، فمكنش بنحس إنه فيها لون مصري ولون شامي ويعملو بزرميط سوا، كنا بنشوف اللون المصري بس، حتى إنه ناس معرفتش إنهم مش مصريين غير متأخر.

للمرة التانية بنقول مش معنى ده إننا بنقول نمنع أغاني اللي مش مصرية، لكن المفروض تبقى بمقدار أقل من كدة، زي ما طول عمرها موجود أغاني مش مصري، بس مكناش بنحس إنها بتهدد هوية الإعلام بتاعنا والفن بتاعنا.

ماري منيب

إيه ذكريات المصريين بعدين؟

المذيع في البرنامج العام بيقول في فواصل يوم العيد إنه ذكريات العيد عندنا هي أغنية يا ليلة العيد لأم كلثوم إلخ، طيب الجيل اللي بيكبر دلوقت واللي جاي ذكرياتهم هتكون إيه عن رمضان والعيد؟ هتكون بالمصري ولا هتكون بالبزرميط من كترة ما الإعلام بقى قاصد يحول هوية المصريين لبزرميط؟

المقالة مسموعة في حلقة على قناة كيمة والخاسوت










القاهرة 27-3-2026

مواضيع ليها صلة:

حملة سعودية إخوانية لسرقة رموز المجد الحربي المصري

وصية حور.. الوصية الحارسة.. أقدم نشيد وطني في مصر في نصوص الأهرام


السبت، 17 يناير 2026

بوجود الهكسوس.. إزاي تتدخل أمريكا في مصر بحجة محاربة "الإخوان"؟

 إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

في المقالة دي بحط قدامكو حاجة شغلتني ومش عارفة أوصل للصح 100%، يمكن لما نفكر سوا نوصل، وهي خاصة بإعلان أمريكا فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر والأردن ولبنان إرهابية، وإيه معنى ده ومصر فيها هكسوس من كل الأجناس، ممكن يعملو هجمات تبرر لأمريكا تتدخل بحجة مكافحة الإرهاب.

الأربعاء، 14 يناير 2026

حملة سعودية- إخوانية لسرقة رموز المجد الحربي المصري

 بقلم إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 ضمن حملات مسح كل ميزة مشهورة عن مصر، الحكاية مش واقفة عند سرقة حضارتها القديمة، لكن كمان كل إنجازاتها في العصر ده، بما فيها اللي بسميه "رموز المجد المصري" اللي تخص الحروب والانتصارات المصرية، وأشهر اللي بيسوقو الحملة دي السعودية وجماعة الإخوان المسلمين.


السبت، 10 يناير 2026

"الخناجر"..مين المليون يمني اللي بيتشرف مدبولي بإنهم قاعدين في مصر؟

 بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 في بيت شعر بينقله اليمنيين عن شيخ قبيلة بيقول: "ما أنا قبيلي أحــد، ولا حــــدُّ دولتي، ما دولتي إلا من أملا جيبي قروش"، ويعتبر البيت ده ملخص لكل أزمة اليمن، وأزمة المصريين المحتملة مع اليمنيين.

ومعناه إن شيخ القبيلة بيقول إنه مالوش ولاء لأي حد، ولا لدولة ولا حاكم، لكن للي يدفعله ويملى جيبه فلوس.

الخميس، 18 ديسمبر 2025

الغدر بالمصريين.. مكالمة رئيس اليمن وخالد مشعل تكشف "أكبر مجرم" في حق مصر

 بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 كشفت المكالمة بين رئيس اليمن السابق، علي عبد الله صالح، ورئيس المكتب السياسي في حركة حماس، خالد مشعل، عن شكل من أشكال الغدر اللي عمله مسئولين في مصر بالمصريين في اللي يخص قضية فلسطين والقضايا اللي شبهها.

صورة متاخدة من فيديو قناة "المسيرة" عن المكالمة

الجمعة، 21 نوفمبر 2025

بعد ما السيسي "قدَّس" الهكسوس.. إيه استفادت مصر من القديسين والأوليا 2000 سنة؟

  بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 سؤال: إيه الفايدة اللي جت على مصر من المشهورين باسم القديسين وأولياء الله الصالحين؟ وبطريقة تانية: الكلمة المشهورة بتاعة إن مصر عايشة ببركة القديسين والأوليا، حقيقية ولا كدب؟ وإيه اللي حوِّل الهكسوس الجداد في مصر لقديسين وأوليا عند الرئيس؟

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

إزاي تدي واحد الجنسية المصرية فتبلينا بعيلة تحرقنا؟ شعث مثال

  بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 وقت ما استقوى الفلسطيني رامي شعث بدول ومنظمات أجنبية ضد مصر، بعد ما اتحبس في قضية "خلية الأمل"، اكتشفنا إنه معاه الجنسية المصرية اللي وصلته عن طريق أبوه المجنس، وإنه بسبب أخده الجنسية اتبلينا بإن عيلته بقت بالإقامة والجنسية شوكة في ضهر مصر، ومنهم اللي مسخر حياته عشان تولع مصر، وبيحرض البلاد الأجنبية عليها، بحجة إنه مفيهاش حريات، وإن ده الطريق لتحرير فلسطين.



الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

بخوازيق قانونية.. إزاي بيلهف "المصريين بالورقة" مناصب البرلمان والحكومة؟

بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

اتفاجئ كتير من المصريين بخبر ترشيح واحد اتقال إنه من عيلة منسوبة لفلسطين في انتخابات مجلس النواب اللي هتكون يوم 10-11-2025، على قايمة حزب "مستقبل وطن"، واللي فجَّر في نفوسهم من جديد الخوف من إن بلدهم بتتسرسب من إيديهم للاحتلال الهكسوسي الجديد.

الأحد، 12 أكتوبر 2025

الملحق السري لاتفاق شرم الشيخ.. دخول الفلسطينيين لمصر من غير حدود

بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

فتح معبر رفح من الناحيتين، والسماح بدخول الفلسطينيين لمصر من غير سقف للعدد ولا قيود، وبرجوع الفلسطينيين من مصر لغزة بس بعد حط معايير، ومن غير ما يتقال العدد من غير حدود، بنود جت في "الملحق السري" لاتفاق شرم الشيخ للسلام ووقف الحرب في قطاع غزة، واللي بتقلق كتير من المصريين من إنه بكدة عدد الفلسطينيين في مصر يزيد مش يقل، أو إنه يرجعو كلهم لبلدهم.

فإذاعة الجيش الإسرائيلي نشرت اللي سمته "الملحق الإنساني"، وكمان سمته  "الملحق السري" لاتفاقية وقف حرب غزة.

الاثنين، 6 أكتوبر 2025

باللاجئين الأثيوبيين.. رفع علم أُثيوبيا وهويتها في شوارع مصر

 بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

يمكن تكون صدمة لكتير من المصريين إن مصر، اللي في عداوة وأزمة حياة أو موت بينها وبين أثيوبيا حكومتها سامحة إنه يستوطن فيها آلاف من الأثيوبيين، وأكترهم من العرقية بتاعة رئيس وزرا أثيوبيا، أبي أحمد، اللي بيهدد مصر بخطر أكبر من خطر إسرائيل.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Legacy Version