التاريخ الميلادي

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الباقي من صفاء الهوية المصرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الباقي من صفاء الهوية المصرية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 مايو 2025

ليه.. مصر بقت تخسر أكتر ما بتكسب حتى لو فازت في الحرب؟ (أمثلة تاريخ قديم وجديد)

  القاهرة- إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

ليه إحنا مصر البلد العظيمة القوية وقعنا في احتلالات، وليه حتى لما بنحرر نفسنا أو يحصل بينا وبين غيرنا أزمات ما بقيناش بناخد حقنا كويس منهم، ولا بندفعهم تمن يخليهم يفكرو ألف مرة قبل ما يضايقونا تاني، وليه في أكتر معاركنا مع غيرنا، حتى لو خلصت بانتصار حربي لينا هما بيقدرو يرجعو ويكسبو بالدحلبة أكتر ما كان يتمنوه بالحرب، وليه الشعوب التانية، حتى الضعيفة والمتخلفة، بقى سهل تقرطسنا وتلهف بلدنا وخيرها وتتسيد علينا فيها حتى من غير حرب؟

الأسئلة دي جاوبنا عليها بالتفصيل والوثايق وأحداث التاريخ في كتاب "نكبة توطين الهكسوس"، ولخصناها في كذا مقالة زي مقالات " عقيدة مصر القتالية والأقواس التسعة.. من أعداؤنا؟"، و"وصية حور.. وثيقة العهد لحماية مصر من الاحتلال كيف نسيناها؟ أقدم نشيد وطني لمصر" إلخ.

فوق نقوش مصرية لانتصارنا على الأجانب لما بيدخلو بوش مكشوف بالسلاح، وتحت صورة لنفش وإحنا بنقبل توطينهم لما بيدخلولنا بالدحلبة باسم لاجئ وتاجر وعامل إلخ، ولما بيتمكنو بيستقوو بجماعات من برة لاحتلال مصر

الأحد، 11 مايو 2025

عبد الناصر عن الهوية المصرية: مصر تختلف عن الدول العربية كلها (وثيقة)



 في اجتماع جمال عبد الناصر مع الرئيس السوفيتي، نيكولاي بادجورني، في القاهرة يوم 23 يونيو 1967، اتكلم عن الفروق بين المصريين والعرب، وليه المصريين بيصمدو في المحن، ولسة أمة واحدة، في حين الشعوب اللي حوالينا لا.


   

عبد الناصر: المصريين أمة مش قبايل

الثلاثاء، 2 يناير 2024

نص مقال لطه حسين عن نسب المصريين هدده بسببه شوام وأحرقوا كتبه في دمشق

حين أحست القومية العربية بأنها وضعت لها قدما في مصر في الثلاثينات، أخرجت من شنطتها سلاح الاغتيال المعنوي والإرهاب؛ فأمعن "القوميون العرب" الطعن في رافضيهم ومنهم طه حسين، رغم أنه لم يدعُ لقطيعة مع العرب.

 

الجمعة، 24 نوفمبر 2023

وثيقة العهد الكيمتية.. الوصية الحارسة لمصر من الفوضى والاحتلالات

 في المقالة السابقة  نقلنا من الكتاب ما يخص أخطر عيوب مصر، وهو عدم معرفة المصريين بطبائع الشعوب الأخرى، ونسيان تاريخهم معها، وطمعهم فيها، وتجاربهم في غزوها، والآن نستعرض وصية الأجداد للتغلب على هذا العيب، والنجاة من الفوضى والاحتلالات.

 

الجمعة، 17 يوليو 2020

عقيدة مصر القتالية و"الأقواس التسعة".. من أعداؤنا؟

إذا وزعت ورق اليوم (في سنة 2020) على المصريين المتعلمين، بما فيهم الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء وقادة الجيش والداخلية والمخابرات والأكاديميين والإعلاميين وكافة صناع القرار والرأي العام، وطلبت منهم الإجابة على سؤال واحد مكتوب فيها وهو: من هم أعداء مصر؟ ماذا ستكون الإجابة؟
أقوام من الأقواس التسعة

الجمعة، 29 مايو 2020

ماذا قال المؤرخ "كلوت بك" عن دور توطين الأجانب في تدمير حضارة مصر واحتلالها؟

اندهش الكثير من الرحالة والمؤرخين الفرنسيين حين زاروا مصر في القرنين 18 و19 من الحال الذي وصلت إليه مصر وأهلها في ذلك الوقت من احتلال وإهانة على يد الأجانب، مقارنة بما قرأوه في الكتب قبل أن يأتوها عن تاريخها المجيد، وما عاينوه في معابدها من فخامة وكبرياء، وعصروا أذهانهم ليصلوا إلى السبب.

الفلاح المصري وكلوت بك

الأحد، 17 مايو 2020

وصية حور..وثيقة العهد لحماية مصر من الاحتلال، كيف نسيناها؟ (أقدم نشيد وطني لمصر)

إن الآباء المؤسسين، أو ربما السماء، العالمين بنقاط القوة في كيمة (مصر)، ونقاط ضعفها، وطمع الشعوب الأجنبية فيها، وضعوا لها "الوصية الحارسة"، التي سجلتها نصوص الأهرام بألا تفتح بواباتها (حدودها) للأجانب المشرأبة أعناقهم إليها، الذين لا يكفون عن التفكير في غزوها، سواء من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالإله أسس هذه الحدود لحمايتها، ولعلمه بأنها مطمع الجميع.. وفي هذا إشارة لوجود حدود لمصر منذ أقدم العصور، والمصريون ملزمون بتحصينها ماديا (بالحصون ومنع الهجرات الأجنبية) ومعنويا (بتطبيق ماعت)[1].
 

الثلاثاء، 12 مايو 2020

هل مصر "مالهاش كتالوج"؟.. في دستور "ماعت" وصرخة "بردية إيبور" الجواب

تدور هذه الأيام، عبارة تقول إن من عبقرية مصر أن شعبها "مالوش كتالوج"، أي لا يتوقع أحد كيف سيتصرف في المصاعب التي تواجهه.
 وللحق، وللتاريخ.. هذه عبارة خاطئة تماما، بل مضللة- ولو عن غير قصد- فالشعب "اللي مالوش كتالوج" هو شعب "مالوش أصول راسخة ولا هوية".

الجمعة، 20 مارس 2020

جمال عبد الناصر عن "الوحدة" مع دمشق: الأحزاب والجيش في سوريا أرادوا استغلالنا(وثائق ج2)

في اجتماع يوم 19- 10- 1961، وهو أول اجتماع لمجلس الوزرا بحضور جمال عبد الناصر بعد فك الوحدة المصطنعة عرض الخطوات اللي ابتز بيها السوريين مصر علشان تقبل "الوحدة"، وليه وإزاي الحكومة المصرية قبلتها، وإيه كانت سلوكيات السوريين مع مصر أيام الوحدة المصطنعة، ومين استفاد أكتر منها، وإيه الأضرار اللي جت على مصر بسببها، وإزاي اتحولت سوريا من "صديق"، أو اللي ظهر في مرحلة إنه صديق، لعدو بيتحالف مع بقية أعادي مصر ضدها.
جمال عبد الناصر وشكري القوتلي

الخميس، 19 مارس 2020

جمال عبد الناصر عن "الوحدة" مع سوريا: كانت أكبر غلطة، ومصر ليست سوريا (ج1)

وأنا بعمل بحث عن تاريخ الوحدة المصطنعة مع سوريا (1958- 1961) لقيت محاضر اجتماعات مجلس الوزراء (اللي كانت سرية وقتها) بين الريس عبد الناصر والوزرا، اللي اتعملت عشان يراجعو أسباب فك الوحدة المصطنعة، وفيها اعترافات خطيرة من الريس حوالين خطايا اللي اتسمى بـ"الوحدة".
جمال عبد الناصر

الاثنين، 16 مارس 2020

هل كترة سكان مصر وحدها تحميها من الاحتلال الهكسوسي الجديد؟

في مثل مصري فصيح بيقول:
"تلاتة لو اتفقو على بلد يخربوها"

ومثل تاني بيقول:

"اليد الغريبة تخرب البيوت العامرة"[1]
والمثلين دول محتاجين نفتكرهم وإحنا ماشيين نشوف كام كان عدد الأجانب لما احتلو مصر في عصور سابقة مقارنة بعدد المصريين، وهل قلة عدد الأجانب في أي بلد هي سبب يخلي أهل البلد يطمنو لأن الأجنبي هيفضل تحت السيطرة وما يقدرش يسرق بلدهم منهم ولا لأ.

الأحد، 8 مارس 2020

نبذة عن مصر والسودان من التاريخ القديم حتى أول القرن الـ20 (متى ظهرت كلمة أشقاء؟)

هذه النبذة مأخوذة كنص عن كتاب "نكبة توطين الهكسوس- النكبة المصرية"، مع إضافات من مصادر أخرى.

والهدف منها، فتح ملفات حقيقة العلاقات التاريخية بين مصر والشعوب الأخرى، قبل أن تعمي الأيديولوجيات كالقومية العربية والخلافة الإسلامية والشيوعية والعولمة وغيرها الأعين عنه؛ ما تسبب في أن تميل كفة العلاقات في السنين الأخيرة لمصلحة الدول الأجنبية على حساب مصر دائما.
أسير كوشي على عصا ضمن مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون

الجمعة، 31 يناير 2020

مصلحة "النظام العالمي" من توطين الهجرات في مصر والعالم (كتب ومراجع)

كتير مننا قرا عن "تنظيم النورانيين"، أو "المتنورين"- والصح يتسمو "الناريين"- اللي بيحكم العالم عن طريق المحافل الماسونية، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الأقليات، ومنظمات حقوق المرأة، وشبكات الإعلام العالمي، والشركات متعددة أو متعدية الجنسيات، والاستثمارات الأجنبية.

تنظيم روتشيلد في شكل أخطبوط ووصل دراعه لمصر

الخميس، 9 يناير 2020

إيران في ليبيا... وعينها على المستوطنين الشيعة في مصر

الأمن القومي لمصر مش بيتظبط.. إلا لو عيون المصريين- كل المصريين- مش بس المسئولين، تبقى باصة في كل اتجاه.
تترصد كل خطر جاي، ومستخبي في أي توب وأي اسم، من كل النواحي.

الخميس، 2 يناير 2020

إيه الشبه ما بين: "النساوين الفيمين" و"الإخوان المسلمين" وكرومر؟ (1)

ظهرت اللي اشتهرت بـ"حركة حقوق المرأة" في أمريكا سنة 1848، كموجة ضمن حركة ثورية عالمية متنوعة، منها ثورات لتغيير الأنظمة والهوية للشعوب زي ثورات أوروبا، وأشهرها الثورة الفرنسية، أو للتحرر من الاحتلالات، أو ثورات ضد سيطرة الكنيسة على الحكم، أو ضد تجارة الرقيق، وكان اعتمادها الأكبر على شعار الثورة الفرنسية "الحرية والإخاء والمساواة"، وإن كان مفهوم الحرية والمساواة، يختلف حسب مفهوم كل حركة ومطالبها.

كرومر والنساوين الفيمنيست والإخوان هدف واحد لتدمير عقيدة الوطنية

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

بتحترم نفسك لما تكون رأيك عن تاريخك من مسلسل أو فيلم؟ مسلسل "سقوط الخلافة" مثال

ما بين سقوط الخلافة و ممالك النار
صور حقيقية لبعض الشخصيات التي تناولها مسلسل سقوط الخلافة

سألنا قبل كدة إن كنت بتحترم نفسك لما تسمح لمسلسل أو فيلم أو بوست على الفيس أو تويتة على تويتر إلخ تخليك تكون رأيك في شخصية أو عصر، سوا بإنك تحبهم أو تكرههم، من غير ما تدي لنفسك الفرصة تدور إنت بنفسك ومن الكتب المتخصصة، ومن كذا مصدر وكذا رأي، عن حقيقة الشخصية دي أو العصر ده.

عن نفسي استهيفت نفسي جدا جدا جدا لما راجعت نفسي ولقيت إني قبل 2013 كنت بعتمد على المسلسلات والأفلام وكلام الفيس وتويتر في إني أكون رأيي عن أي حاجة، خصوصا إن بلدي وأهلي طفحو الدم في تعليمي عشان أعرف أقرا وأكتب وأتنور من الكتب المتخصصة.

 والحمد لله إني من 2013 على الأقل بدأت أتعب نفسي في القراية والتدوير في المصادر، خصوصا لما لقيت إن الرأي "السريع" اللي بكونه من المسلسلات والأفلام والنت بيأثر بعد كدة على بلدي نفسها، وعلى رأيي في كل حاجة تخصها في محنتها.

(قرطاس مسلسل سقوط الخلافة)

ناخد مثلا "اتخمينا" فيه كلنا، أو نقدر نقول كتير من المتعلمين بتوع المدارس، وهو  مسلسل "سقوط الخلافة"، ومنه نقدر نقيس اللي عملته فينا مسلسلات وأفلام تانية.
لو فاكرين مسلسل "سقوط الخلافة" ده اتعرض سنة 2010 على التلفزيون المصري وقنوات عربية، من تأليف يسري الجندي، وإخراج الأردني محمد عزيزية، وتمثيل لمصريين وجنسيات تانية من المنطقة، وكان بيمجد اللي اسمها الخلافة العثمانية، وبيمجد السلطان عبد الحميد التاني، لدرجة ناس كتير مننا قعدت تعيييييييط في الحلقات الأخيرة لما سقط عبد الحميد التاني وخلعوه وبعد كام سنة اتلغت "الخلافة" نهائيا.

ليه عيطنا؟ وليه في ناس مننا اتمنت لو "الخلافة العثمانية" استمرت؟

بسبب الحبكة والخلطة اللي عملها الكاتب والمخرج ووراهم شركة الإنتاج علشان تحبب لينا "الخلافة العثمانية"، وكمان بسبب التوقيت الحساس جدا اللي اتعرض فيه المسلسل.

أول حاجة في الحكم على أي مسلسل أو فيلم نعرف مين أنتجه وليه أنتجه..
"سقوط الخلافة" أنتجته شركة إيكوميديا القطرية، (خلي بالك من إنها قطرية وإن ده في 2010)، وكان في وقت كل شعوب المنطقة- بما فيهم المصريين- عندهم إحباط شدييييد من حكامهم، وشايفينهم الحكام الضعاف المتقسمين اللي "باعو" فلسطين ومسلمين نفسهم لليهود ولأمريكا، ومفيش حد فيهم قوي يبقى رمز لينا إلخ إلخ إلخ
يعني كان في شوووق كبير من شعوب المنطقة لوجود راية أو رمز أو يعيشو جو يحسسه بإنهم كانو في وقت من الأوقات سادة العالم.

وكمان المسلسل اتعرض في وقت كانت تركيا بتفرش نفسها في المنطقة عن طريق المسلسلات التركية الرومانسية اللي زقتها علينا قناة "إم بي سي" السعودية (وقت ما كان في وفاق بين تركيا وقطر والسعودية) + تصريحات أردوغان العنترية قصاد اليهود، ولو فاكرين مسرحية انسحابه من قصاد شيمون بيريز في مؤتمر دافوس 2008، وهو بيقوله أنا مش هعقد مع اللي قتل أطفال فلسطين إلخ، وقدمه الإعلام وقتها على إنه "البطل" اللي رجع بعد غيبة.

أما الحبكة اللي لعبت على مشاعر الناس- وأنا منهم وقتها- وإحنا بنتفرج على مسلسل "سقوط الخلافة" فكانت إن عبد الحميد ده كان بيكره الماسون واليهود وأوروبا، وإنه كان حامي حمى الإسلام، وإنه عشان هو حامي حمى الإسلام، وهو الوحيد اللي قادر يمنع اليهود من احتلال فلسطين، فاليهود والماسونية وأوروبا عملوا عليه مؤامرة وخلعوه، ومن وقتها وإحنا بترعى فينا الاحتلالات والضعف إلخ، فكان سهل جدا إن كتير مننا يعجبه الكلام ويصدقه ويعيط جنب المسلسل، ويقول عاش عبد الحميد البطل، ويقول فيما معناه: "ماذا بينك وبين الله يا عبد الحميد حتى ينصفك بعد وفاتك بـ 90 سنة" !
سقوط الخلافة و ممالك النار
تورط نجوم مصريين كبار في المشاركة في مسلسل سقوط الخلافة
مرت الأيام، وحصلت #زفتة_يناير 2011، وبدأت تتسلل تركيا بالراحة تساعد عصابة الإخوان على الحكم، لحد ما جت ثورة 2013 وسقطت العصابة، وسقط القناع الناعم من على وش تركيا وبان وش العداوة الحقيقي لمصر والمنطقة كلها.
وقتها بس بدأ ناس مننا تخبط على قورتها، وتقول ياااااه، أما إحنا كنا مغفلين بشكل، وبدأنا نقرا عن حقيقة الدولة العثمانية، وتاريخها في مصر، ونعرف إن أردوغان ما هو إلا نقطة في بحر وحشيتها وهمجيتها اللي ضاق مرارتها أجدادنا على مدى 400 سنة.

وإن اللي صدق مسلسل "سقوط الخلافة" واكتفى بيه.. لبس قرطاس كبييير قوي، شبه عمم القراطيس اللي كانت منتشرة وبيلبسها بعض الشعوب أيام الاحتلال العثماني.

ومرت الأيام تاني...

واتعرض مسلسل "مماليك النار"، وعرضته قناة "إم بي سي"، اللي هي هي عرضت مسلسلات تلميع تركيا قبل كدة ونشرتها في المنطقة، لكن المرة دي عشان يقول إن الخلافة دي كانت نصباية وكانت همجية إلخ إلخ إلخ

(ما بين 2010 و 2019)

طب إيه اللي حصل؟؟؟؟؟

ليه المصريين والعرب عملو أو عرضو مسلسل يلمع الخلافة العثمانية في 2010، وعملو مسلسل يكشف حقيقة وحشية الخلافة دي في 2019؟
هو التاريخ له وشين؟

لا مش التاريخ

لكن السياسة الغلط اللي قايمة على نظام "ساعة تروح وساعة تيجي"، مش على نظام الأمانة في عرض التاريخ بأحداثه الحقيقية عشان الشعب يتنور في ماضيه، ويعرف مين هما أعداؤه، وما تجاملش حد ولا تجامل دول ولا تجامل شعوب.
اللي حصل.. هو إن الدراما والسيما والأغاني، وحتى مناهج التاريخ في المدارس- بكل وجع وأسف- شغالة على أساسين:

1- الظروف السياسية لكل دولة، واللي بتتغير كل كذا سنة، حسب علاقات الدولة دي بالدول التانية، فتلاقيها تسمح بإنتاج أو عرض مسلسل، أو كتب في المدارس، تلمع الدولة دي في فترة، أو تهاجم الدولة دي في فترة تانية، من غير مراعاة الحقيقة، ولا مراعاة إيه اللي حصل في التاريخ بالظبط، فتضلل شعوبها، وتدفع الشعوب دي التمن، بالظبط زي ما المصريين وشعوب المنطقة دفعت تمن تلميع العثمانيين، وإنهم قبل كدة اتسابو قبل 2011 يتوصفو في التعليم والإعلام والمسلسلات إلخ بإنهم "حماة الإسلام والمسلمين"، واتسمح بعرض المسلسلات التركية اللي بتلمع تركيا الحديثة، وتسرق ولاء بعض المصريين والعرب من بلادهم وتديه لتركيا، فوقف ناس منهم مع تركيا ضد بلادهم في الوقت الحرج بداية من 2011، واتملت المنطقة بالبارود والنار والتفجيرات والدم.

أما لما حصل خلاف بين تركيا وبين الدول دي قام كام بلد منها بعمل مسلسل يتكلم عن وحشية العثمانيين... والسؤال: لو بعد كام سنة الدول دي اتصالحت مع العثمانيين هترجع تعمل مسلسلات تلمع تركيا ؟

2- الأهواء الشخصية للأدباء، فتلاقي إنه رغم المسلسل أو الفيلم مش هيخص للأديب، لكن هيتعرض على الشعب كله، وهيتأثر بيه الشعب كله، إلا إن التاريخ متساب ليهم سداح، فممكن تلاقي كاتب مثلا بيقدم العثمانيين على إنهم ناس أشرار- زي ما هي حقيقتهم- زي مسلسل "مارد الجبل" لنور الشريف وليلى حمادة، فاللي يتفرج عليه يكره العثمانيين، وفي نفس الوقت يتساب أديب تاني يعمل مسلسل يقدم سلطان عثماني على إنه كان بطل زي مسلسل "سقوط الخلافة" !
أو يتقدم المماليك أو الاحتلال الإنجليزي أو الاحتلال العلوي (عيلة محمد علي) إلخ على إنهم كانوا احتلال عار على المصريين، وفي مسلسلات تانية يتقدموا على إنهم كانو نعيم مقيم !

ويفضل الشعوب كدة تترقص على "واحدة ونص" على حبال الظروف السياسية لكل دولة كل كام سنة، والأهواء الشخصية للأدباء.

(إزاي قدم الإعلام مسلسل سقوط الخلافة للمصريين والعرب)

مهم رصد إزاي قدم الإعلام المسلسل للناس، هنلاقي بعض وسائل الإعلام ركزت على وكررت جمل أو فقرات لمعت المسلسل وشخصية عبد الحميد قصاد المصريين وشعوب المنطقة.

قال موقع "السينما دوت كوم" إنه مسلسل يتناول فترة تاريخية مهمة في تاريخ الدولة العثمانية "التي أشيع عنها الكثير بأنها سبب تخلف العرب، خصوصا المصريين، وهي في الحقيقة كانت دولة قائمة على التقدم والرقي".

"وسيلقي المسلسل الضوء على ما كان يحدث قديما في المنطقة العربية، وتثبت الوقائع التاريخية في المسلسل أن هناك تربصا قديما من الغرب للايقاع بالعرب، وللأسف يلعبون على ضعف الكيان الاسلامي لدينا كعرب، كما يتطرق المسلسل الى موقف السلطة العثمانية من الاستيطان اليهودي في فلسطين، ومعارضة السلطان عبدالحميد لمشروع اقامة وطن قومي لليهود في الأراضي الفلسطينية، والثمن الذي دفعه جراء تمسكه بهذا الموقف".

(هنا اللي كتب الفقرات دي بيصدر أحكام تقول إن اللي اتقال عن إن العثمانيين سبب تخلف المصريين والعرب مش صحيح، وإنه دولة متقدمة راقية، وإن عبد الحميد دفع تمن حماية فلسطين إلخ)

"أحداث المسلسل تبدأ عام 1876 حتى 1918 بوفاة السلطان عبدالحميد الثانى، وتمر الأحداث بعزله سنة 1909 ونفيه إلى سالونيك فى اليونان، واللافت للنظر فعلا أن عوامل سقوط الدولة العثمانية تتشابه إلى حد كبير مع ما نعيشه خلال هذه الأيام، حيث ظهرت جماعة قبيل السقوط العثمانى تدعى جماعة "تركيا الفتاة" كانت مدعومة من الخارج، كما رفعت شعارات الحرية والمساواة بالدول الأكثر تحضرا فى أوروبا، وهو حق يراد به باطل، حيث ساعدت على إسقاط النظام، هذا فضلا عن تكالب قوى خارجية لتوريط الدولة العثمانية فى حرب مع روسيا القيصرية، ولم تكن الدولة العثمانية على استعداد لهذه الحرب، لكن بعض الدول أوهمتها بالوقوف إلى جانبها ثم تخلت عنها وقت الحرب، وخسرت الدولة العثمانية هذه الحرب، وكل هذه الظروف تعيشها حاليا الدول العربية".

(وهنا الفقرات بتركز كذا مرة على الربط بين أحداث المسلسل وبين حال شعوب المنطقة، من باب الإيحاء بإن حل مشاكل المنطقة دلوقت في إنه ترجع مرة الخلافة العثمانية تاني، وده كان في الوقت اللي أردوغان بيستعد بأدواته للزحف بأسلحته الجديدة زي عصابة الإخوان والمسلسلات والبضايع التركية، على بلاد المنطقة)
وعلى نفس النمط هنلاقي المقالات اللي اتكتبت عنه على مواقع تانية زي العربية وويكبيديا إلخ.
سقوط الخلافة وممالك النار
نموذج للعبارات التي وردت في وسائل الإعلام لتلميع السلطنة العثمانية (منشور في ويكبيديا)

ومن ناحية تانية في وسايل إعلام حاولت تجيب الوش المخفي للعثمانيين، واستغربت إزاي كاتب مصري زي يسري الجندي يلمع سلطان عثماني؟

(طيب إيه الحل !)

انقذ نفسك وبلدك

كل واحد فينا يفكر في الحل، إزاي ينجي نفسه، والأهم ينجي بلده وعياله، من إنه يبقى مجرد أراجوز بيحركه ظروف سياسية لحكومة مش عارفة تاريخها صح، أو بتخضع لسياسة خارجية مش موزونة، أوتكون أراجوز بيحركه أديب عمل مسلسل حسب هواه أو رأيه الشخصي في التاريخ، أو بيحركه بوست على الفيس أو تويتة على تويتر، أو مقالة في جرنان.

واللي قدرت شخصيا أوصله من حلول، وألزم نفسي بيها، كان حاجتين:

1- إنه مهما كانت ثقتي في الكاتب- أي كاتب- لا يمكن أصدق المسلسل أو الفيلم اللي كتبه غير لما أنا بنفسي أقرا كتب متخصصة عن الشخصية أو العصر اللي هو بيقدم عنه المسلسل أو الفيلم، ونفس الحكاية بخصوص أي مقالة أو بوست على النت، لازم أنا يكون عندي مصادري اللي أحكم منها، مش أعتمد بس على رأي الكاتب ومعلوماته.

فمثلا في اللي يخص السلطنة العثمانلية قريت كذا كتاب عن نشأتها وحقيقتها، سوا اللي بيهاجموها أو بيمدحوها، وبالذات اللي عملته في مصر، وبالذات في الأرياف اللي كان فيها المصريين الحقيقيين المضطهدين (الفلاحين)، ودور السلطان عبد الحميد اللي اكتشفت إنه كان من أكبر أسباب هزيمة الجيش المصري في ثورة 1881 أيام عرابي، وباع مصر وجيشها للإنجليز، وكان بيكره المصريين عمى، ولا عمره رحمهم ولا "حمى" المصريين، وفي الآخر طلعت برأيي الخاص، وهي إنها كانت من أحقر نظم الحكم والاحتلالات اللي عدت على مصر، وعلى العالم كله.

ده رأيي اللي طلعته من تعبي في القراية والبحث من كتب متخصصة، مش من مسلسلات.

نفس الرأي كونته عن المماليك أو الفرنسيس أو الإنجليز أو العرب أو الرومان أو أي احتلال جه لمصر.

تعبت قوي آه في البحث والقراية.. ويمكن خسرت حبة من صحتي، لكن كسبت ضميري وكرامتي، وأنا مش بفتح بقي وأنطق بحرف إلا لما أكون قريت عنه كويس، عشان ما أضللشي نفسي ولا أضلل غيري.

يمكن يكون الرأي اللي أنا كونته عن شخصية أو عصر صح، وممكن يكون غلط، وممكن يكون فيه ده وده، دي مش مسئوليتي، مسئوليتي إني ما أكونش كونته غير لما تعبت فيه ووراه، فإن طلع صح أو غلط أو من ده على ده، فأنا باتقدم لربي بتعبي ونيتي في التدوير عن الحقيقة، أما إن كنت وصلت للحقيقة أو ما وصلتش.. فده يخصه سبحانه اللي بيوهب العلم والحقيقة من عنده، وعلى رأي اللي قال: على المرء أن يسعى وليس عليه أن تتم المطالب.

2- إن كل واحد فينا يربي الكلام ده في عياله وفي الناس اللي حواليه، إنهم ما يستسلموش لأي حكم عن شخصية أو عصر في التاريخ إلا لما يتعب هو شخصيا في التدوير عليها، وإن ميزانه في الحكم يكون الشخصية دي أو العصر ده عمل إيه لشعبه؟ عمل إيه لبلده؟

أنا مثلا إيه يفيدني في إن العرب أو العثمانيين أو المماليك عملوا دولة كبيرة ولا خلافة ولا ثروات كبيرة، ولا هزموا الرومان ولا التتار ولا الفرنجة "الصليبيين" ولا حاربو العثمانيين إن كان في الأساس بيخلصو حرب مع دول عشان يندارو عليا أنا، وياخدو مني أنا الجزية لو مصري مسيحي أو الخراج لو مصري مسلم (وفي بعض العصور كانت بتتاخد الجزية من المصري المسلم والمسيحي)، وبيعاملوني معاملة العبيد، ولما أعمل ثورة عليهم يبيعوني في الأسواق بيع الرقيق (زي ما حصل في الثورة في مصر أيام الخليفة المأمون أو حصل أيام العثمانلية والمماليك لما كان بيتخطف فلاحين ويتباعو في الأسواق عقاب ليهم!)، ويحرموني من إني أملك الجيش وأملك المناصب وأملك الأرض، في حين بيفرقو مناصب الجيش والثروة وأرض بلدي على كل الأجناس؟؟؟

إيه يفرق معايا وقتها سلطانهم وثرواتهم ومجدهم وهزيمتهم لأعداء تانيين؟؟
إيه يفرق معايا وقتها سلطانهم وثرواتهم إن كان مش بيتنعم بيها وقتها إلا أهل العاصمة (الإسكندرية، الفسطاط، القاهرة) اللي كانو محشيين بالأجانب من المحتلين والمستوطنين اللي تبعهم + العربان النهيبة اللي على الحدود، في حين إن المصريين الحقيقيين في الأرياف بيتعاملوا أسوأ معاملة، ويتنزع من دمهم وعرقهم اللي يتصرف على عاصمة الاحتلال جوة مصر، أو عواصم الاحتلال برة مصر (روما، دمشق، بغداد، إسطبنول)؟

ومعلوم إن المسلسلات والأفلام معظمها مش بيتعرض إلا لحال الناس اللي في العواصم دي أيام الاحتلالات، وكأن المصريين الحقيقيين (الفلاحين) اللي في الأرياف مش موجودين أو انعدمو.

إيه يفرق معايا كمصرية إن كان خلافة ولا دولة أيا كانت ملكت العالم كله وسيطرت عليه إن كانت احتلتني أنا؟ وييجي شعوب الدولة دي (يونان، عرب، أتراك، رومان، إلخ) يتنطط عليا في العصر الحديث ويقولي ياللي كنا محتلينكو ياللي كنا بنحكمكم وأسياد عليكم في بلدكو؟

ومن ده كتير..
الفلاح المصري كيميت كيمة
حال الفلاح المصري هو الفيصل في حكم المصريين على أي عصر
ووقت ما كل حد فينا يلزم نفسه، ويعلم عياله واللي حواليه، إزاي يعرفو التاريخ، وإيه ميزانهم في الحكم عليه، وقتها ممكن تطلع في يوم من الأيام من ضهرنا حكومة، تكون حكومة مصرية على حق، حكومة كيمتية/فلاحة، يعني ما تعرفش ليها ولاء ولا انتماء إلا مصر وبس، لا تجامل عربي، ولا عثماني، ولا مملوكي، ولا فرنساوي، ولا يوناني، ولا سوري، إلخ على حساب تاريخي وكرامتي وشرف البلد ودم وعرق الأجداد اللي راحو بسيوف واضطهاد كل اللي احتلونا من كل جنس.

حكومة لما تحط مناهج التعليم تحطها على أساس ميزان الحقيقة واللي حصل بجد، وإيه كان حال المصريين الحقيقيين في البلد وقت كل عصر، ويتعمل لجان في التاريخ في مراجعة كل مسلسل وفيلم قبل ما يتعرض على نفس الميزان.
وقتها هيسقط القرطاس من فوق راسنا

لا هيضحك علينا حكومة ضعيفة بتمشي تاريخها وسياستها حسب الجو، ولا هيضحك علينا شركة عربية أو قناة عربية عايزة تلمع أو تهاجم ناس معينة حسب علاقة حكوماتها بيهم، ولا هيضحك علينا واحد بيكتب بوست أو مقالة حسب رأيه الشخصي.
وربنا ينور بصيرة الجميع

مرات تاني بعون ربنا، هنعرض لشخصيات زي طومان باي، شجرة الدر، قطز، كليوباترا، محمد علي وإبراهيم باشا، وغيرها من حكام أجانب حاوطتهم الدراما والأفلام بهالة تضخيم، ونشوف مصادر وكتب متخصصة نحاول نعرف منها يستحقوها ولا لأ... وكل واحد يدور على مصادر التاريخ حوالين الناس دي وغيرها بنفسه، ما يعتمدش على حد، ولا على بوست على الفيس، ولا على مسلسل.

بقلم: إفتكار البنداري السيد (نفرتاري أحمس)

*****************************************

مصادر ومراجع لقراية تاريخ العثمانلية، وأحوال مصر- خصوصا الأرياف والفلاحين- وقت الاحتلال العثمانلي- المملوكي- الجالياتي المشترك

 (الكتب موجودة في مواقع تحميل الكتب على النت وفيها أحسن منها كتير)

- بدائع الزهور في وقائع الدهور، محمد بن إياس الحنفي، تحقيق محمد مصطفى (رصد لأحداث الغزو العثمانلي ومدابحه ضد المصريين (خصوصا الجزء الخامس)

- تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قبيل الوقت الحاضر، عمر الإسكندري وسليم حسن  

- الأرض والفلاح في صعيد مصر في العصر العثماني، جمال كمال محمود

- الريف المصري في القرن الثامن عشر، د.عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم

- عجايب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن الجبرتي

**********************************************************

(كتب عن غدر السلطان عبد الحميد التاني بالمصريين وقت ثورة 1881 أيام عرابي، وموجودة على النت)



- مذكرات الزعيم أحمد عرابي، طبعة دار الكتب ودار الوثائق القومية (الجزء التالت)

- مصر وكيف غُدر بها، ألبرت فارمان القنصل الأمريكي في القاهرة والقاضي بالمحاكم المختلطة أيام الثورة

- رسائل من مصر (1879- 1882)، للمراسل السويسري وقت الثورة جون نينيه
********************************************************

مصادر للقراية أكتر عن الضجة اللي اتعملت في الإعلام على مسلسل "سقوط الخلافة" في 2010، والتلميع الكبير من الصحفيين والكتاب لشخصية عبد الحميد التاني.





الأحد، 17 نوفمبر 2019

بمناسبة "ممالك النار".. ليه مطلوب إن المصريين يعبدو الاحتلال المملوكي؟


ليه في مصريين بيعبدو الاحتلال المملوكي أو غيره
رسومات من النت تظهر مماليك وعربان حولو بالاشتراك مع العثمانلية مصر إلى بكرة دم وتعذيب للمصريين الحقيقيين (الفلاحين)

بمناسبة مسلسل ممالك النار اللي بيتكلم عن الحرب بين المماليك والعثمانلية، وإن في ناس بسببه بتمجد في المماليك وخصوصا طومان باي، وكأنه عشان نقدم إن الاحتلال العثمانلي قد إيه كان بشع لازم قصاده ألمع الاحتلال المملوكي، يعني أكشف احتلال بإني أنصر وأعبد احتلال!


بمناسبة ده في سؤال مهم مصيري لينا إحنا المصريين... 

ليه في مصريين عشان يحاربو احتلال يعبدو احتلال غيره؟
المهم يبقى عندهم احتلال يعبدوه؟

طبعا مش كل المصريين، لكن معظمهم، خصوصا المتعلمين

وهل دول بيبقو المصريين الحقيقيين؟ ولا أساسا بواقي محتلين ما نسيوش أصولهم الأجنبية اللي كانت قبل 1952 وبيحنو للعصور اللي كان فيها الأجانب هما اللي مسيطرين والمصريين مستعبدين ليهم؟

ولا مصريين لكن متقرطسين؟

متقرطسين بتاريخ مزور، ومعلومات كدب، كتب شوية منها الإسلامجية عشان يمجدو أي حاكم أجنبي لمصر، وكتب شوية منها مستوطنين في مصر زي اليمني علي باكثير اللي مجد المماليك في رواية "وإسلاماه"، وكتب شوية منها أحفاد المماليك نفسهم اللي منهم ناس دلوقت شغالين على وسائل التواصل الاجتماعي ينشرو معلومات كذب عن حب المماليك لمصر والمصريين، رغم إن كتب التاريخ المعاصرة للمماليك بتأكد إنه عمر المماليك ما حبو مصر، ولا اعترفو بالمصريين ولا احترموهم..

مثلا ممكن تلاقي واحد يكره الاحتلال العثمانلي بس يمجد في العربي، أو يكره العربي ويمجد العثمانلي، أو يكره العثمانلي ويمجد في المملوكي، أو يكره الاحتلال العلوي (عيلة محمد علي) بس يمجد في الاحتلال الفرنساوي، أو يكره الاحتلال المملوكي بس يمجد في الاحتلال اليوناني!

المهم يعني لازم يبقى عنده احتلال أو اتنين يمجد فيهم؟

ليه يبقوش مصريين أحرار بجد زي أجدادهم ويرجعو لمبدأ إن كل أجنبي حكم مصر هو احتلال، انشالله يكون عاش فيها ألف سنة زي اليونان والرومان، أو مئات السنين زي المماليك والعثمانلية إلخ..

مدام عاشو وهما معتبرين مصر وسية خاصة باليوناني أو الروماني أو العربي أو العثمانلي أو المملوكي أو العلوي أو الإنجليزي إلخ

مدام خلو من نفسهم عرق فوق المصريين، ولمئات السنين حرمو المصريين من الجيش والثروة والمناصب والأرض، وحرموهم حتى حقوق المواطنة، وسموهم "فلاحين" وبس مهمتهم يشتغلو ويزرعو ويبنو القصور والمباني الفخمة بالسخرة والكرباج للمحتلين..

حتى لما دخل الفلاحين الجيش أيام الاحتلال العلوي كان بعد ما محمد علي عصر على نفسه طن لمون، لأنه مالقيش غير الفلاحين ينفعو جنود لما خذله وتآمر عليه عشيرته الألبان والمماليك والعربان إلخ، وكمان خلا الفلاحين جنود بس مش ظباط، وما بقوش ظباط غير بعد وقت طويل جدا، والاحتلال مضطر لده برضو...

صور من إذلال المماليك والعثمانلية للمصريين

حتى نقل ابن تغري بردي أيام الاحتلال المملوكي المنفرد في وصفه لإهلاك المماليك للفلاحين في أعمال السخرة عشان يبنو للمماليك المباني الفخيمة المعروفة إنه وصل الحال لدفن الفلاحين بالحيا تحت التراب لما يقعو من التعب بدل ما يعالجوهم: 

في "النجوم الزاهرة" عن حوادث 738 ه إن الناصر محمد بن قلاوون أمر والي القاهرة بتسخير العامة في مشروع خاص به، ولما جاء المسخرون: "فجدَّوا في العمل ليلا ونهار، واستحثهم أقبغا المذكور بالضرب، وكان ظالما غشوما، فعسف بالرجال وكلفهم السرعة في أعمالهم من غير رخصة، ولا مكنهم ]من[ الاستراحة، وكان الوقت صيفا حارا فهلك جماعة كثيرة منهم في العمل لعجز قدرتهم عما كُلفوه، ومع ذلك كله والولاة تُسخر من تظفر به من العامة، وتسوقه إلى العمل، فكان أحدهم إذا عجز ]و[ ألقى بنفسه إلى الأرض، رمى أصحابه عليه التراب فيموت لوقته، هذا والسلطان يحضر كل يوم حتى ينظر العمل"، ولم يُخفف عنهم إلا حين استغاثوا بالأمير ألطبغا الذي توسط لهم عند السلطان حتى خفف الأمر، ثم تكرر الأمر عند حفر خليج وإنشاء جسر: "وزادوا في ذلك حتى صارت الناس تُؤخذ من المساجد والجوامع والأسواق، فتستر الناس ببيوتهم خوفا من السخرة، ووقع الاجتهاد في العمل، واشتد الاستحثاث، حتى إن الرجل كان يخر إلى الأرض وهو يعمل لعجزه عن الحركة فتردم رفقه عليه الرمل فيموت من ساعته، واتفق هذا لخلائق كثيرة([1])".


([1])- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، يوسف بن تغري بردي، ج 9، ط1، مرجع سابق، ص 94- 97

وينقل الدكتور سعيد عاشور في كتابه "المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك" عن الكتب المعاصرة للاحتلال المملوكي إن جميع مؤلفات ذلك العصر كان بتتفنن في كسر روح الفلاح، وتحقيره لكسر مقاومته للمماليك، فيصفوه بالجهل والتأخر وخشونة الطبع وقذارة المنظر وبالرذيلة، وكتبوا القصص الطويلة لإثبات أن هذه الصفات متأصلة في الفلاح كما فعل يوسف الشربيني في كتابه "هز القحوف في قصيدة أبي شادوف"، وأبو شادوف إشارة للفلاح([1]).

وإذا صادف أن التقى مملوك رجلا أصله من الريف وصل إلى وظيفة كبيرة غضب المماليك وصاحوا: "ما كان في مماليك السلطان من يعتمد عليه إلا هذا الفلاح!"، وإذا تجرأ من يسمونهم بالعوام على المماليك صاحوا فيه: "اخرس يا فلاح يا كلب"، وإذا ولى أمير مملوكي من المتشددين بعض الأقاليم لا يسمح للفلاحين بلبس مئزر أو ركوب الخيل أو تقلد السيف أو حتى يحمل عصا مجلبة بالحديد([2]).


([1])- المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك، سعيد عبد الفتاح عاشور، مرجع سابق، ص 57
([2])- المرجع السابق، ص 57



وكتب محمد أبي السرور البكري في كتابه "النزهة الزكية في ولاة مصر والقاهرة المعزية" تجربته الشخصية وعن حوادث تصرخ لها السموات السبع كان عليها شاهد عيان مع ضريبة، "الطلبة" في سنة 1608، وكان بيفرضها المماليك والعثمانلية سوا على الفلاحين، فقال:


"والطلبة معناها أي الغز ] الأتراك[ يأتون لكاشف الإقليم فيقولون له اكتب لنا على الناحية الفلانية كذا، مما يريدون مثلا، فيقول بأي طريقة اكتب لكم ذلك، فيقولون اكتب أن فلانا اشتكى فلانا من أهالي الناحية الفلانية، فيأمر الكاشف بكتابة ما يقولون ويكتب لهم حق الطريق بقولهم، سواء كان له صحة أو لا، والغالب أن جميع ما يقع من مثل ذلك يكون لا أصل له، بل الجميع لا أصل له، فهذا معنى الطلبة".

وحكى تجربة له: "كان لي بلدة بالمنوفية ومالها ماية ألف نصف فضة؛ فغرمت أنا وأهاليها في الطلبة مائتي ألف نصف فضة، وقد جاء لبلدتنا المذكورة شخص من العسكر بطلبة مذكور فيها أن كرم الناحية اشتكى من المادين تحت وحق الطريق ألف نصف فضة، فحين جاء إلى الناحية فرَّ أهلها جميعا، فرأى إمرأة لها ولدين فأخذهم منها، ووضعهما في الخرج، فحين رأت المرأة ذلك ذهب عقلها، فجاءت له بمصاغها وقالت له هذا يساوي زيادة عن ألف نصف، أخذ المصاغ منها، وأخرج الولاد من الخرج، فإذا هم ميتين، فانظروا إلى هذا التجري الذي ما يفعله كافر بخلاف المسلم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم([1])".




([1])- النزهة الزكية في ولاة مصر والقاهرة المعزية، محمد بن أبي السرور البكري، ص 185 عن حوادث سنة 1608 م،  تحقيق عبد الرازق عبد الرازق عيسى، العربي للنشر والتوزيع، ط 1، القاهرة، 1998

ويحكي الجبرتي على ضريبة تانية من الضرايب اللي فرضها المماليك والعثمانلية سوا على المصريين وهي "العونة"، وهي شبه السخرة في إجبار الفلاح على حفر القنوات وشيل الطين من الآبار وغيرها في الوسية، فيقول:

 "إن العونة إنما تكون في بلاد الملتزمين التي فيها الأوسية ]الوسية[ وبعض البلاد تكون العونة فيها على رجال معروفين بالبيوت مثلا، فيقولون يخرج من بيت فلان شخص واحد ومن بيت فلان شخصان بحسب ما تقرر عليهم قديما وحديثا، فلا ينفك من عليه العونة منها، وإن مات جعلوها على ولده، وهكذا؛ فهي داهية كبرى على الفلاحين ومصيبة عظمى على البطالين([1])".




([1])- المرجع السابق، ص 259



****************************

حجج لتمليع حكم العبيد والجواري


في ناس دلوقت بترجع تلمع في الاحتلال المملوكي بحجة إنهم اتمصرو.. وهما عمرهم ما اتمصرو ولا اعترفو بالفلاحين مواطنين أساسا، وعاشو طول تاريخهم في مصر شايفين نفسهم فوق الفلاحين وبيستعبدوهم ويسخروهم

وفي ناس بتلمعهم بحجة إن طومان باي حاول يمنع الاحتلال العثمانلي من احتلال مصر، واتقتل عشان ده..

طب هو طومان باي حارب العثمانلية عشاني؟ عشان الفلاحين يعني؟

أبدا، هو حاربهم عشان يفضل عرش مصر للمماليك، وعمره نهائيا ما كان هيسلمه للفلاحين ولا يعترف بيهم، وهو قتله العثمانلية زي ما المماليك نفسهم كان عادتهم يقتلو بعض عشان العرش ونهب مصر، ومعروف إن معظم المماليك المشهورين ماتو مقتولين من مماليك زيهم، وكانو بيشوفو إن المملوك الشريف البطل هو اللي يقتل زميله المملوك وياخد مكانه..

طب هو كل محتل يحارب محتل جديد أعمله بطل؟

يعني ينفع اعتبر البطالمة أبطال عشان حاولو يمنعو الرومان يحتلو مصر؟ أو الرومان أبطال عشان حاولو يمنعو العرب يحتلو مصر؟ أو ابن طولون بطل عشان استقل بمصر عن العرب؟ أو المماليك أبطال عشان منعو الأيوبيين من الاستمرار في احتلال مصر؟ أو إن محمد علي بطل عشان حاول يمنع المماليك إنهم يستمرو في احتلال مصر؟ أو إن الإنجليز أبطال عشان حاولو يمعنو الفرنسيس يحتلومصر؟ أو الإنجليز أبطال عشان حاولو يمنعو الألمان في الحرب العالمية يحتلو مصر؟ وهكذا؟

يبقى ليه اعتبر طومان باي والمماليك أبطال عشان حاولو يمنعو الاحتلال العثمانلي؟

كل دول حاربو بعض، سوا الاحتلال اللي كان في مصر أو الاحتلال الجديد الجاي، كلهم حاربو بعض عشان يحتفظو بالنهيبة، مش عشان يحررو مصر ويسلمو عرش مصر وثرواتها وأرضها للمصريين، المصريين الحقيقيين، الفلاحين، اللي مكنش نصيبهم في كل المعارك دي غير يتاخد من عرقهم ودمهم لتمويل الحروب، ولما يفكرو يعملو ثورات ضد اللي بيحتلهم الاحتلال يحاربهم ويقتلهم ويدبحهم بالظبط زي ما عمل مع منافسيه من المحتلين..

المفروض أعمل ملخص للاحتلال المملوكي عشان نرد على محاولة تلميع الاحتلال المملوكي من تاني، لكن مشغولة في كذا حاجة، وهكتفي الأيام دي إني أنزل كتب ومراجع للي عايز ويقرا ويحكم بنفسه بعيد عن لعب المسلسلات بعقول وحرية وتاريخ المصريين..

ده أول كتاب..

كتاب "نكبة توطين الهكسوس"، جمعت فيه شهادات المؤرخين المعاصرين للاحتلال المملوكي والاحتلال العثمانلي، زي ابن تغري بردي، وابن إياس، والمقريزي، والجبرتي، وغيرهم، وشهادات الرحالة اللي عاشو في مصر فترة أيام الاحتلالين، واللي بتعرفنا كويس إيه هي أخلاق المماليك والعثمانلية، وإيه عملوه في المصريين، وهل يستحق حد في المماليك يتقال عليه بطل ! أو يتقال عليه مصري بالمعني المصري الحقيقي اللي نعرفه؟

ونخلي بالنا... إن الاحتلال المملوكي ما انتهاش بقتل طومان باي ودخول الاحتلال العثمانلي..

لأن المماليك قعدو يشاركو الاحتلال العثمانلي الحكم، فكان للعثمانيين منصب الوالي وفرق الإنكشارية، وللمماليك مناصب الكشاف والبكوات، يعني زي منصب المحافظ دلوقت، وليهم فرقهم المرتزقة بتاعتهم وبتتكون من مماليك زيهم برضو، وبقو هما اللي مسيطرين على الأراضي والوسيات، وبقى الاحتلال في مصر مزدوج، عثمانلي مملوكي، جنب الاحتلال الجالياتي، يعني الجاليات الشامية والمغربية والعربان ويهود وغيرهم من ناس كانت بتيجي تعيش على قفا الاحتلال وتساعده في خنق المصريين..

يعني الكوارث اللي شربت مرارتها مصر أيام الاحتلال العثمانلي كان المشارك الأكبر فيها المماليك، لأنهم هما اللي كانو متحكمين في مصر وقتها أكتر من العثمانلية نفسهم...

حتى صدق فيهم كلمة الشيخ الأزهري علي الصعيدي للمملوكي يوسف بيك نايب محمد أبو الدهب ونقلها الجبرتي في كتابه "تراجم الأخبار": "لعنك الله، ولعن اليسرجي الذي جاء بك، ومن باعك، ومن اشتراك، ومن جعلك أميرا" 


فهرس الاحتلال المملوكي والاحتلال العثمانلي في الكتاب



















و مصدر تاني للتنزيل


وصدق عبد الرحمن الأبنودي لما قال :

حكموكى ما حكموكى
برضه المصرى مصرى               والمملوك مملوكى
إوعى تباتى حزينــــــة              يا حـــــرة يا زينــــة
لو ربطوا إيدينـــــــــــا                بكـره نحرروكـــــى


من السلطان والوالى                والعهد المملوكى

بقلم: إفتكار البنداري السيد (نفرتاري أحمس)

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Legacy Version