التاريخ الميلادي

الاثنين، 6 أبريل 2026

إزاي بنلبس نفسنا القرطاس والجمايل الكدابة؟ صفقة بترول ليبيا مثال

  بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 الطريقة اللي اتعامل بيها الإعلام في مصر مع نية الحكومة إنها تستورد البترول من ليبيا بعد أزمة وقف البترول من الكويت بسبب حرب إيران، وطريقة رد الليبيين عليها، بتفتح قصادنا باب نفهم إزاي بيحصل صناعة جمايل يتحملها المصريين، وهي مش جمايل أصلا، وبتدي الشعوب التانية إحساس بإن مصر المفروض تبقى ليهم سداح مداح بحجة "رد الجميل".

قدمت وسايل إعلام صفقة البترول كأنها منحة أو تضحية من ليبيا لمصر

وأهمية إننا نتكلم في الموضوع ده، هو إن الواحد اكتشف لما بيراجع التاريخ، إن حاجات كتير اتربينا على إنها جمايل من البلد الفلانية أو فلان على مصر، وأخدو على حسها امتيازات في بلدنا اتسببت في خرابها، واكتشفنا إنها كانت غير كدة.

وده ما ينفيش إنه في بلاد كتير وناس كتير عملت حاجات حلوة مع مصر، وليها علينا واجب التكريم، ومفيش بلد في الدنيا مش بتحتاج مساعدة من غيرها، بس بنتكلم هنا عن الجمايل الكدابة اللي اتكتفنا بيها، زي مثلا حكاية سليمان الحلبي، وهنتكلم عنها في حلقة جاية.

نرجع لصفقة بترول ليبيا واللي على حسها في ناس بتطالبنا نفتح التأشيرة لدخول الليبيين ويبرطعو في مصر سداح أكتر ما مبرطعين، وهنجيب الأول محطات عن العلاقات بين مصر وليبيا، في الخمس سنين الآخرانية، عشان نعرف، تصدير ليبيا البترول لمصر "جميل" أو "تضحية" منها، ولا حاجة عادية بس حولتها طريقة الإعلام وناس عندنا في الكلام عنها لجميل كداب في رقبة مصر.

  أزمة كورونا.. مصر تقدم لليبيا الكوادر والمستلزمات الطبية والعلاج

في وقت أزمة كورونا، وبعد ما ظهرت المتحورات الجديدة للفيروس، ظهرت أزمة شديدة في ليبيا بسبب كترة عدد المصابين، مع قلة عدد الدكاترة والممرضين في ليبيا، وزاد على ده إنه الدكاترة هناك فيهم ناس كتير بطلت تشتغل بسبب إن المرتبات مش عاجباهم، ومرضيوش يشتغلو ويعالجو المتصابين غير لما حكومتهم تزودلهم المرتبات.

وكان كمان في ليبيا أزمة نقص في الأجهزة والمستلزمات الطبية، جنب أزمة الدكاترة والممرضين.

وقتها ظهرت مصر في الصورة بكذا طريق.

ففي شهر 4 سنة 2021 طلعت طيارتين من الجيش المصري من قاعدة شرق القاهرة الجوية لمطار سبها في ليبيا، متحملين بأطنان من المساعدات الطبية اللي بتقدمها وزارة الصحة المصرية، زي ما جه في خبر "توجيهات من الرئيس السيسى مصر ترسل مساعدات طبية للأشقاء فى دولة ليبيا"(فيديو)


وبعدها بكام يوم، في 20-4-2021، مضت وزيرة الصحة المصرية وقتها، هالة زايد، مع وزير الصحة الليبي في حكومة الوحدة الوطنية وقتها، علي الزناتي، في طرابلس، على مذكرة تفاهم جه فيها إنه:

1- يتعامل الليبيين معاملة المصريين في أخد العلاج.

2- يستفيد الليبيين من خدمات المؤسسات الصحية المصرية الحكومية والخاصة، ويتحاسبو بأسعار التأمينات اللي تخص المصريين.

3- تسهيل دخول المرضى الليبيين وعربيات الإسعاف الليبية لمصر.

4- إنه يبقى في تعاون مشترك في التدريب وتنمية الموارد الصحية، وده في الغالب بيبقى بإن مصر تدرب الكوادر الطبية الليبية.

5- إنه الجانب المصري يبعت الكوادر الطبية اللي تحتاجها ليبيا، يعني دكاترة وممرضين إلخ.

6- إنه مصر تزود ليبيا بالأكسجين الطبي المسال اللي بتحتاجه ليبيا عشان أزمات التنفس اللي بتيجي لمرضى كورونا.

وجه في الخبر إنه كل ده يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع المذكرة علطول.

(التفاصيل في الخبر على صفحة وزارة الصحة الليبية في فيس بوك) وزيرا مصر وليبيا يوقعان اتفاقية.."الليبيون يعاملون معاملة المصريين في تلقي العلاج")

يعني لحد كدة، الحكومة في مصر، ومع إنه البلد في أزمة اقتصادية شديدة بسبب أزمة كورونا، ومع إنه كل بلد كانت بتقفل على اللي عندها من الدكاترة والأدوية والأكسجين لأنه كان في نقص فيهم في العالم بسبب صعوبة الاستيراد والتصدير وتعطيل المصانع، لكن الحكومة عندنا فتحت باب إنها تصدر ده كله لليبيا، بما فيه إنه تسمح للدكاترة والممرضين يروحو ليبيا، مع إنها عارفة إن ليبيا الحالة الصحية فيها خطر على الدكاترة والممرضين نفسهم، بخلاف خطر المليشيات والخطف اللي منتشرين في ليبيا، وبخلاف إن مصر فيها أزمة نقص دكاترة بسبب كترة سفرهم لبرة.

وحصل فعلا إنه في 29-12-2021 من نفس السنة يعني، بدأت السلطات في مصر وليبيا يعملو الإعلان والاختبارات لسفر الكوادر الطبية المصرية لليبيا، بدأت بـ 58 واحد في 16 مهنة، منها تخصصات العظام، الأشعة، العيون، الأنف والأذن والحنجرة، جراحة عامة، طب أطفال، الباطنة والعناية المركزة، تخدير، ممرضين وممرضات، إلخ

ونلاحظ إن دول كان طالباهم الحكومة في طرابلس، يعني غرب ليبيا اللي مليان مليشبيات وخطف وعنف، والحكومة سمحت كمان إنه تسافر ستات ممرضات، وما خافتش عليهم.

 (تفاصيل الخبر في اليوم السابع: ليبيا تفتح بابالاستقدام مع مصر وتطلب 58 متخصصا فى 16 مهنة بالمجال الطبى)

السنة اللي بعدها، وفي شهر 2 سنة 2022 وباء متحورات كورونا انتشر أكتر في ليبيا، لدرجة طلب المركز الوطني لمكافحة الأمراض هناك إنه تتطبق تاني إجراءات منع التجمعات، وقفل الأماكن اللي بيبقى فيها تجمعات كبيرة، خصوصا إن ليبيا بسبب الفوضى فيها وخلافات حكومة الشرق مع حكومة الغرب، مفيش رعاية صحية كفاية.

وقتها طلبت ليبيا تاني دكاترة وممرضين من مصر، خصوصا إن الكوادر الطبية الليبية كتير منها بطل يشتغل، عشان معتبرين المرتبات مش كفاية للتعب اللي مطلوب منهم، والخطر اللي بيبقو فيه.

ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن دكاترة ليبيين إنه عشان كدة ليبيا طلبت من مصر إنها بسرعة تبعت دكاترة وممرضين. (تفاصيل الخبر في موقع سكاي نيوز عربية: تدهور الوضع الوبائي في ليبيا.. وطلب طواقم طبية من مصر)

نلاحظ هنا، ودي تحية كبيرة لكل اللي شغالين في الصحة في مصر، إنه مع إن مرتباتهم في وزارة الصحة أي كلام، ملاليم يعني، ومع إنهم بيتعاملو مع ملايين الناس، لكن ما فكروش يعملو أزمة للبلد، ولا يغامرو بصحة الناس، ولا يقولو إحنا مش هنشتغل غير لما تزودولنا المرتبات.


حرب أوكرانيا.. مصر تتدخل ضد شبح الجوع في ليبيا

 في نفس السنة، اللي هي 2022، وخصوصا في شهر 3، دخلت ليبيا في أزمة تانية وهي نقص المواد الغذائية، بسبب حرب أوكرانيا اللي اتسببت في تعطيل الاستيراد والتصدير، وليبيا أصلا بتعتمد في استيراد القمح والدقيق على أوكرانيا، زي ما بتعتمد في استيراد كتير من مواد الغذاء والمستلزمات الطبية والخضار والفاكهة على مصر وتونس، ومكنش عندها صوامع وأماكن تخزين كفاية للقمح وبقية المواد الغذائية، فلما قامت الحرب دخلت في أزمة غذا علطول.

وقتها بلاد كتيرة بتعتمد ليبيا على استيراد المواد الغذائية منها قفلت على اللي عندها ومنعت التصدير؛ عشان مكنش حد ضامن إمتى الطرق هتفتح تاني، وعشان اللي عندهم يكفي شعوبهم.

وبسبب برضو الصراعات بين حكومة الشرق وحكومة الغرب والمليشيات في ليبيا، مكنش في حتى توزيع كويس للمواد الغذائية اللي موجودة في ليبيا، فمثلا نلاقي إنه في جنوب ليبيا بقو يشكو إنه مش بيوصلهم أغذية من غرب ليبيا، وده اتسببت في طفشان أسعار السلع القليلة اللي موجودة، وإنه بقى في ناس تسافر محافظات تانية عشان تعرف تشتري الأكل.

واتكلمت وسايل إعلام عن إنه بقى في مخابز بتقفل عشان مش لاقية دقيق، واللي لاقية دقيق بتبيع العيش أغلى من تمنه 4 مرات، وقال رئيس نقابة الخبازين في منطقة سبها، ناجي الصغير، في رسالة للمسئولين إن الحالة هناك بقت "كارثة".(التفاصيل على سكاي نيوز عربية: شبح الجوع يهدد جنوب ليبيا.. حرب أوكرانياتفاقم أزمة الغذاء)

وقتها إيه عملت ليبيا؟

راحت على مصر، وطلب مسئولين ليبيين من مصر إنه تعمل استثنا لليبيا من قرار منع تصدير الرز والدقيق والزيت.

فمصر بسبب أزمة النقل في العالم وقت حرب أوكرانيا، وعشان ما يحصلش نقص للسلع الأساسية في السوق المصري، منعت تصدير السلع دي.

ففي 18-4-2022 نشرت وسايل إعلام ليبية إن إبراهيم الجراري، رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة، قال إنه بلده خدت موافقة مبدئية من مصر بإنه يتسمح بتصدير السلع دي لليبيا. (تفاصيل الخبر في موقع ليبيا الحدث: الجراري: مصر تقرر استثناءليبيا من قرار منع تصدير الأرز والدقيق وزيت الطعام)

وفعلا بعدها بـ4 شهور، بدأ ده يتنفذ، وقال الجراري في شهر 8 إنه وصل لليبيا الرز والزيت والخضار والفاكهة من معبر السلوم.

وقال لـ"سكاي نيوز عربية" إنه "الحكومة المصرية أظهرت تعاونا رائعا لتخفيف آثار ما تعانيه ليبيا، وبمجرد أن عرضنا طلبا على رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي باستثناء ليبيا من حظر تصدير بعض السلع، تجاوب مباشرة".

يعني مدبولي مكنش عنده أي موانع خالص.

واتكلم الجراري عن كميات مهولة بقت تطلع من مصر لليبيا، فاتكلم عن دفعة أولى عبارة عن ألف طن رز، 5 تلاف طن زيت أكل، بخلاف إنه البقول والخضار والفاكهة بتطلع من مصر لليبيا يوميا، وقال إن ده "مبشر جدا".

ناخد بالنا إن ده كان بيحصل في سنة 2022، في الوقت، اللي كان أسعار كل حاجة في مصر بدأت تطفش لفوق، وركبنا صاروخ غلا الأسعار اللي لسة طاير لفوق.

وملحوظة مهمة هنا عن اللي بيتهمو المصريين بإنهم "شحاتين" وإن مصر بلد "مش لاقية تاكل" أو إن شعبها "مش بتاع شغل"، إن ليبيا اللي عندها البترول، وأهلها ماديا أغنى من المصريين، مكنش فيها اللي قدر يعمل أراضي زراعية، أو صناعات، أو صوامع وأماكن تخزين، أو تأمين للبلد، بالشكل اللي يخلي بلده فيها البضايع الأساسية اللازمة في وقت الأزمات، ولا يتوفر عندها الكوادر الطبية وفي كل المهن اللي يشيلوها وقت الأزمات، ولدرجة إن ليبيا بلد البترول هي اللي في كل أزمة بتطلب من مصر تبعتلها من زرعها وصناعتها والأهم من عيالها عشان يخففو الأزمات اللي في ليبيا.

(تفاصيل في سكاي نيوز عربية: بعد الاستثناء.. أطنان المواد الغذائية تعبر من مصر إلى ليبيا(

وقال كمان الجراري لقناة "ليبيا الأحرار" إنه قرار مصر باستثنا ليبيا من قرار منع تصدير السلع الأساسية عمل إنعاش للسوق الليبي، وقلل الأسعار.

بس هو ما وقفش في طلباته من مصر عند ده، لكن قال إنه حكومته بتبحث مع الحكومة المصرية حل مشكلة حركة الليبيين جوة مصر بعربياتهم الخاصة، وإنه ليبيا بتطلب إنه الأسعار المفروض على الحركة دي تبقى أقل.

(التفاصيل قناة ليبيا الأحرار: الجراري للأحرار: استثناء ليبيا من منع تصدير السلع الأساسيةالمصرية مهم ويخفّض الأسعار)

 


طلبات ما بتخلصش.. والليبي فوق المصري

 هنا نلاحظ إنه بكدة مصر بتوفر علاج والأكل والأمن إلخ لأكتر من مليون ليبي في مصر، وهي مش محتجاهم في شغل ولا حاجة أصلا.

في نفس الوقت ليبيا بتطلب منها توفر العلاج والأكل إلخ لليبيين اللي في ليبيا وتساعدها إن أسعار السلع في ليبيا تقل (ده في نفس الوقت اللي الأسعار في  مصر بتزيد).

في نفس الوقت بيطلبو من مصر ترخص الرسوم على العربيات الخاصة لليبيين اللي جوة مصر، اللي هو يعني هما أغنيا أهو ومعاهم عربيات خاصة، لكن كأنه مستخسرين في مصر حتى تاخد رسوم كويسة من الليبيين اللي في مصر، وإنه طول الوقت المفروض مصر تدي ليبيا استثناءات، وتقدملها الخدمات بأرخص الأسعار، ويبقى الليبي أولوية عند الحكومة المصرية قبل مصلحة المواطن المصري.

  إعصار دانيا.. الجيش المصري يغيث ليبيا

 في شهر 9 سنة 2023، ضرب ليبيا إعصار دانيال الشديد، اللي عمل سيول اتسببت في هد كذا سد من سدود ليبيا، خصوصا في مدينة درنة على البحر الأبيض المتوسط، واتمسحت قرى من على خريطة ليبيا بسببه.

الكارثة كانت كبيرة، وفوق اللي تقدر تتحمله ليبيا اللي بتضربها أصلا الفوضى وما عندهاش التجهيزات والاستعدادات، فاتدخلت مصر باللي أكتر من اللي كان في الخاطر، فمثلا، وبحسب تقرير عملته قناة "القاهرة الإخبارية" بعدها بسنة:

1- أول ما بدأ الإعصار فتحت مصر جسر جوي، بدأ بـ 3 طيارات نقل حربية شايلة المساعدات الإنسانية والأدوية وكوادر هندسية متخصصة في البحث والإنقاذ.

2- بعتت مصر حاملة المروحيات "ميسترال"، وكان من وظايفها تشتغل مستشفى ميداني بحري فيها تجهيزات للعمليات وأجهزة أشعار وأوض للمرضى والعناية المركزة.

3- عملت الميسترال مركز قيادة عمليات مشترك عشان مهام الإخلاء والبحث وإنقاذ الأرواح.

4- جهزت مصر معسكرات إيواء قريبة من الحدود للمتضررين من مدينة درنة واللي حواليها

5- بعتت أطقم طبية وعربيات إسعاف والمواد الغذائية.

6- عملت حاويات تشتغل مستشفيات ميدانية في المناطق اللي متضررة.

7- بعتت جرافات وأوناش تقيلة عشان تشيل الأنقاض.

8- بعد ما راح الإعصار بدأت في مشروعات ضخمة لإعادة الإعمار وتصليح اللي دمره إعصار دانيال.

(تفاصيل في تقرير قناة القاهرة الإخبارية: دور مصر في مساعدةشقيقتها ليبيا عقب إعصار دانيال في درنة)

وهنا سؤال:

لو مصر حصلها زي إعصار دانيال، ليبيا هيبقى عندها الإمكانيات أوالاستعداد تبعتلها كل ده؟


فرق مصرية طبية وهندسية وهي رايحة في مهمة الإغاثة لليبيا في إعصار دانيا (مصدر الصورة اليوم السابع)

صادرات مصر لليبيا

اللي فات كان أمثلة لحاجات بتبعتها مصر لليبيا وقت الأزمات، فيها منها اللي هو تجارة بتاخد تمنها، وفي منها اللي هو إغاثة.

في كمان العلاقات العادية الخاصة بالاستيراد والتصدير اللي هي بتبقى مستمرة بين الدول في وقت أزمات ووقت مش أزمات.

ومعلوم إنه الميزان التجاري بين مصر وليبيا بيميل ناحية مصر، لأن مصر هي الأكتر في الإنتاج الزراعي والصناعي والحرف إلخ، أما ليبيا فصناعتها قليلة، وأكتر مواردها من تصدير البترول، ومكنش مصر بتستورد بترول من ليبيا، لأسباب هنعرفها بعد شوية.

من الصادرات المصرية لليبيا حسب تقارير منشورة في الفترة من 2023- 2026:

1- الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية.

2- الصناعات الغذائية زي الزيت، المخبوزات، الألبان ومنتجاتها، السكر، جلوكوز ولاكتوزن بطاطس مصنعة، زيتون مخلل ومصنع، مشروبات، تبغ، شحوم ودهون.

3- الورق ومستلزمات الطباعة والتغليف

4- الصناعات المعدنية والحجارة

5- المحاصيل الزراعية من الحبوب والخصروات والفاكهة.

7- الكهربا، فحسب مشروع الربط الكهربائي بين مصر وليبيا بتستورد ليبيا من مصر كهربا، وكمان بقى في ديون لمصر على ليبيا، ففي سنة 2025 قالت الحكومة في مصر إن ليها عند ليبيا ديون بـ 200 مليون دولار، اتفق البلدين على إن ليبيا تدفعهم على دفعات.

 (تفاصيل أكتر عن ديون الكهربا في موقع الشرق بلومبرج: مستحقات مصر الكهربائية لدى الأردن وليبياوالسودان تبلغ 320 مليون دولار)

(: موقع خاص عن مصر: 479 شركة مصرية صدرت منتجاتغذائية مصنعة إلى ليبيا خلال 7 أشهر

أخبار البورصة: 26 مليون دولار صادرات الصناعات الطبية المصرية إلى ليبيا خلال 9 أشهر


  ترحيل المصريين من ليبيا

طيب بعد التعاون اللي قدمته مصر لليبيا في إعصار دانيال، وفي أزمة كورونا، وأزمة حرب أوكرانيا، ومغامرتها بدكاترتها والممرضين يروحو ليبيا في وقت الخطر، وعملتلها استثنا وصدرتلها محاصيل ومصنوعات محتاجها السوق المصري أصلا، ليبيا اعتبرت إن ده جميل ومعروف وتضحية من مصر، والمفروض تردها ليها بتضحية؟

لا ما اعتبرتش ده، هي اعتبرتها منافع خد وهات، تجارة عادية ومعاملات عادية وواجب من مصر ناحية جارتها، لحد هنا مفيش مشكلة.

لا ده كمان بنلاقيها بعد ما ده حصل علطول كانت بترحل مصريين من ليبيا، دخلوها بطريقة مش شرعية.

واللي اشترك في الترحيل ده، غرب ليبيا وشرق ليبيا، يعني الحكومتين سوا اللي كانت معانا زي حكومة شرق ليبيا اللي بيقودها حفتر، أو في غرب ليبيا اللي مسيطرة عليها المليشيات وعبد الحميد الدبيبة، واللي كنا اتعاونا معاهم الاتنين في الأزمات اللي فاتت.

والترحيل ده مكنش مرة واحدة، لا، ده من سنة 2023 لحد دلوقت، كل كام شهر تقريبا في عملية ترحيل، وأوقات بكل إهانة للمصريين.

فمثلا في شهر 11 سنة 2023 يعني بعد شهرين بس من وقت ما بعتنا الميسترال والطيارات الحربية والدكاترة والمهندسين ومهن تانية والإغاثة الكبيرة لليبيا عشان إعصار دانيال، رحلت وزارة الداخلية اللي في طرابلس 600 مصري قالت دخلو بطريقة مش شرعي.

ومشتهم كدة بهدوان سر؟ لا، طلعو من ليبيا مشي على الرجلين!

ده بعد شهرين بس ما بعتنا ولادنا وسلاحنا لإغاثة ليبيا، ويمكن كان لسة ناس من الدكاترة ولا المهندسين وبقية التخصصات اللي بعتناها للإغاثة موجودين هناك.(تفاصيل وفيديو على بي بي سي: ترحيل مصريين سيراعلى الأقدام يثير غضبا في مصر)

وفي شهر 9 سنة 2025 رحلت ليبيا أكتر من 200 مصري، وفي شرق ليبيا وفي شهر 1 سنة 2026 رحلت 69 مصري من بنغازي، وفي شهر 2 اللي فات رحلت 26 مصري، وغيرها من ترحيلات.

طيب هي ليبيا هنا غلطانة؟

لا هي مش غلطانة في ترحيل اللي دخلوها مش شرعي، غلطانة بس في الطريقة المهينة اللي رحلت بيها ناس أوقات زي اللي راحو مشي على رجليهم، لكن الغلطان هو إحنا اللي بنقبل دخول الليبي وغيره، شرعي ومش شرعي لمصر، ونديه امتيازات في مصر، وكمان ندي بقية شعبه امتيازات في بلده، وهو اللي مش بيتحملنا، ومش بيدينا حاجة غير بالتمن وبالتمن الكبير.


مصر تستورد البترول من ليبيا مضطرة

متعودة مصر تستورد البترول من الكويت، السعودية، العراق، إلخ حسب الظروف، ومكنش ليبيا من البلاد اللي بنستورد منها.

طيب ليه مش بنستورد منها مع إنها الأقرب لينا في الجغرافيا؟

أنا مش بفهم في الاقتصاد، بس من اللي وصلت ليه أسباب سياسية وأمنية ونوعية البترول الليبي نفسه.

فمثلا، في تقرير نشرته قناة "الحرة" الأمريكية، في 31-3-2026 قال مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول السابق، إنه:

- البترول الليبي من النوع الخفيف الشمعي، وإنه يشبه شوية بترول الصحرا الغربية في مصر، لكنه بيحتاج تسخين وقت التخزين والتداول.

- إن البترول الليبي ما بينفعش للتكرير في المصافي المصرية إلا بعد ما يتخلط بخامات تانية مناسبة، وإن ده من أسباب إنه مصر مكنتش بتستورده.

يعني يتفهم من كلامه إن البترول الليبي كان بيحتاج من مصر تكاليف زيادة على تمنه، تخص الصرف على التسخين والخامات التانية اللي محتاجها عشان ينفع يتكرر، ويحتاج مجهود في المعاملة معاه عن البترول اللي بيتجاب من بلاد تانية.

ممكن نضيف على كلام مدحت يوسف إنه من الأسباب الفوضى اللي بتضر ليبيا من 2011، واللي بتوصل إنه قبايل ومليشيات في صراعها مع الحكومة هناك بتروح كل شوية تقفل حقول البترول وتعطل تصديره، عشان تجبر الحكومة تحقق مطالب ليها.

يعني البلد اللي بتستورد البترول من ليبيا بتبقى دايما متهددة إن البترول ما يوصلهاش في ميعاده، وتتعطل عندها الصناعة وحركة النقل إلخ.

وعشان كدة بنقول إن استيراد مصر للبترول الليبي في الظروف دي هو "حالة اضطرار".

الاستيراد ده لسة ما تمش، بس حواليه مباحثات، ونشرت وسايل إعلام، أكترها أجنبية، وخصوصا وكالة "بلومبرج نيوز"، إنه مصر بتبحث استيراد مليون برميل بترول كل شهر من ليبيا، عشان تعوض البترول اللي وقفت الكويت تصديره بسبب الغارات الإيرانية على مصفاة بترول الأحمدية في الكويت. (تفاصيل في موقع الحرة: السر في الغرب.. مصر تلعب ورقة ليبيا بحثاً عن الطاقة"

أعباء استيراد البترول من ليبيا

زي ما سبق الكلام إنه استيراد البترول الليبي بيزود على مصر تكاليف الفلوس في معالجة وتخزين النوعية بتاعته، بس في أعباء تانية ممكن تضطر مصر ليها.

فمثلا بيقول الخبير الاقتصادي الليبي، علي الصلح، في نفس التقرير لموقع قناة "الحرة" إنه "اعتماد القاهرة على البترول الليبي "يخلق مصالح مشتركة عابرة للحدود، تجعل استقرار الإنتاج والتصدير في ليبيا مسألة ترتبط مباشرة بالأمن القومي المصري".

يعني مصر هتحتاج يبقى ليها دور أكبر في توفير الأمن في ليبيا، وحماية مناطق البترول في ليبيا من هجمات المليشيات، عشان تضمن إنه يوصلها في ميعاده، وده هيحتاج من مصر تكاليف بشرية ومادية كان مش مجبورة عليها لما كانت بتستورد من بلاد مستقرة.

(تفاصيل عن تهديد المليشيات لآبار البترول: أعيان ليبيا: إغلاق حقول النفط ومنابع النهر الصناعى احتجاجا على اختطاف وزير سابق)

مفاجئة تغطية الإعلام في مصر لصفقة البترول الليبي

طيب نيجي هنا للمفاجئة، وهي إنه لقينا وسايل إعلام في مصر بتنشر خبر استيراد مصر البترول من ليبيا بطريقة يتفهم منها كأنه هدية من ليبيا، أو منحة، أو تضحية من ليبيا، مش إنها صفقة عادية، وبيدفع تمنها من ميزانيتنا، وإنه زي ما مصر محتجاها ليبيا برضو محتجاها، وزي ما ليبيا بتستورد سلع كتيرة من مصر محتجاها.

فنلاقي مثلا جرنان "المصري اليوم" يكتب عنوان في 2-4-2026 يقول: "مصريون وليبيون يتبادلون رسائل الدعم بعد أنباء استيراد النفط من ليبيا.. "نفديها بدمائنا وليس ثرواتنا"

فجابت إنه لما حساب قناة "الجزيرة مصر" على "فيس بوك" نشر إنه مصر هتستورد بترول من ليبيا، ليبيين قالو تعليقات بترحب بده، ولدرجة ناس منهم قالو "نفدي مصر بالدم".

وإنه ليبي تاني قال: " ثلثين للخال، والخال والد.. خوالنا مش خسارة فيهم"، يقصد إنه المصريين أخوال الليبيين لأنه في ليبيين كتير متجوزين من مصر.

وليبي تالت قال: "مصر الحبيبة نفدوها بدمائنا وليس ثرواتنا فقط"، وقال الجرنان إن كلامه ده بيظهر قد إيه الحب اللي جواه لمصر، وإن مصري قاله: "أقسم بالله ما لاقي رد يوفيكم حقكم"، ومصريين تانيين قعدو يكتبو عن ذكرياتهم الحلوة في ليبيا، ويشكرو في أهلها وكرمهم ونخوتهم، وواحد ليبي رد عليهم يقول: "لا جميل ولا شيء، هذا واجب الأخوة، أنتم في القلب أحبابنا، والله نفديكم بأرواحنا".

الكلام ده اتكرر بالظبط تقريبا في مواقع أخبار تانية، زي جرنان "الوطن"، وموقع "صدى البلد" و"تحيا مصر"، وأكترها في نفس اليوم، وكأنه في اتفاق أو نية على نشر فكرة إنه:

1- صفقة البترول هي تضحية من ليبيا لمصر.

2- إن ده معناه جميل ليبي يتحط على راس مصر.

3- إنه مطلوب من المصريين يردو الجميل ده لليبيين.

وده من غير ما التقارير اللي نشروها تتكلم عن أدوار مصر مع ليبيا في الأزمات اللي جبنا منها أمثلة، ومن غير ما تقول إن دي معاملات تجارية عادية؛ فإحنا بنستورد من ليبيا لما وقف بترول الكويت، زي تمام ما رحنا نستورد من العراق لما وقف البترول من السعودية سنة 2016.

فوق ده زاد جرنان "المصري اليوم" بإنه على حسابه في تويتر، بيقول للمصريين: "وجه كلمة للشعب الليبي بعد ترحيبهم بأنباءاستيراد مصر النفط من بلادهم"، ونلاحظ كمان قال كلمة "النفط" مش كلمة "البترول" اللي متعودين نقولها في مصر.

وكانت ردود الناس عليهم، ما بين ناس استجابت واتكلمت كأن ليبيا عاملة فينا جميل، ووقفة ما تتنسيش، وما بين ناس، وهما الأكتر، قالو إن دي صفقة تجارة خد وهات، وليبيا قابضة تمنها، فليه مكبرين الموضوع وعايزين تلبسو المصريين جمايل بالعافية؟

كمان ناس اتكلمت عن قعاد أكتر من مليون ليبي في مصر مش محتاجينهم في أي شغل، في وقت ليبيا بتطرد العمال المصريين بطريقة كلها إهانة وذل، وساعات بيتقتلو جوة ليبيا، لو دخلوها بشكل مش شرعي، وناس اتكلمت عن الجرايم اللي بيعملها ليبيين في مصر ومش بيترد عليها من الحكومة بالشكل المطلوب، واعتبرو إن طريقة الإعلام دي بترخص مصر قصاد الشعوب التانية.


هي الحكاية ما وقفتش على الإعلام، لكن كان في مصريين كمان اتكلمو بنفس الطريقة اللي خلت ناس تفتكر إنه هناخد البترول ببلاش من ليبيا، أو بتسهيلات محصلتش، وفي تعليقات بقى ناس في الخليج أو ليبيا يعايرونا بده، ومصدقين إن مصر طمعانة في بترول وفلوس ليبيا.

وطريقة الإعلام دي ما صدمتش مصريين بس، ده باين فاجئت ليبيين كمان، وزي ما يكون اتفاجئو إنه إزاي صفقة استيراد وتصدير مدفوع تمنها، ناس حولتها لجميل.

فنلاقي مثلا حساب أخبار ليبي اسمه "الساعة 24" على تويتر ناقل عن رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد عمر بعيو، إنه بيقول: "مصر لم تطلب الحصول على مليون برميل نفط شهرياً مجاناً بل ستشتريه بالسعر المحدد للخام الليبي وما نسبته 3 % من الإنتاج الشهري، فليخرس الكذابون.. إنّها مصر الكبيرة".

وهو هنا يشكر لأنه حط الموضوع في حجمة الطبيعي.

وحساب اسمه "ابن ليبيا السرتاوي" يقول: "مصر هي الشقيقة الكبرى لنا  ومصر العروبة لا تحتاج الى مساعدة. مصر تحتاج الى رد الجميل مصر تحتاج الى رد المعروف مصر الشقيقة الكبرى نقولها قولا و فعلاً".

هنا هو يشكر برضو لأنه ما اتساقش ورا اللي حاولو يصورو الصفقة مساعدة لمصر، وإن كان اعتبر الصفقة "رد جميل"، بس هي مش رد جميل، هي صفقة عادية خد وهات، وليبيا ما ضحتش ولا خسرت قصادها حاجة، بالعكس هتكسب ماديا وهتكسب إن مصر هتحاول تتدخل أكتر عشان يتوفر الأمن لآبار البترول الليبية.

في نفس الوقت، في ليبيين، نسيو كل الوقفات اللي وقفتها مصر معاهم، ونسيو إنهم بيستوردو منها بضايع كتير، وإنهم بيستوردو منها الكهربا، واشتغلو تريقة علينا، ومنهم اللي حط شروط لتصدير البترول لمصر،زي الإعلامي الليبي خليل الحاسي، وهو إنه مصر تلغي تأشيرة دخول الليبيين لمصر، يعني يبقى دخولهم سداح أكتر ما هو سداح، مع إن ليبيا بتصدر البترول لعشرومية دولة وما بتحطش الشروط دي عليهم.

 وشجعهم على ده إنه في مصريين قعدو يردو عليهم بإنه ليبيا تستحق ده، وإن كان في مصريين تاني ما قبلوش الكلام ده، وقالو إن مصر بتصدر الكهربا وبضايع كتير لليبيا، وبتدفع فلوس البترول اللي هتستورده، فعلى أي أساس حط يتشرط علينا نلغي تأشيرة الدخول.



الخلاصة

مصر وليبيا جيران، بينهم علاقات تجارية، خد وهات، وما يترتبش على العلاقات دي إن أي بلد تطمع في إنه يبقالها حقوق وامتيازات في البلد التانية على حساب حقوق شعب البلد دي.

ومفيش أي جمايل أو تضحيات عملتها ليبيا تستاهل إنها تاخد مقابل على صفقة التبرول أكتر من الفلوس، ومصر هي كمان بتصدر لليبيا وصادرات أكتر بكتير من اللي بتصدرها لينا ليبيا، ووقفت معاها في أزمات كتير.

واللي طمَّع ليبيين وغير ليبيين في مصر، وخلاهم يطلبو فيها حقوق مش ليهم نمرة واحد هو ناس من جوة مصر، سوا بطيبة خيبانة زايدة، أو ناس قاصدة، خصوصا أصحاب المصالح اللي مش وطنية مع الليبيين.

ودول اللي هما الهكسوس القدام، بما فيهم ليبيين من عيلات بدوية اتجنست في مصر وبتتكلم كأنها مننا، بس عايزة تقدم اللي لسة شايفاهم أهلها الحقيقيين (الليبيين) إنهم أصحاب فضل على المصريين، وعشان ما يبقاش للمصري عين يقول "مصر للمصريين" ولا إنه يرفض توطين الهكسوس الجداد ليبيين كانو ولا غيرهم.

واللي يخلي اللي بيخططله الهكسوس القدام ده والمتأدلجين يفشل، هو إن المصري يتعلم يحط كل حاجة في حجمها، ويعرف تاريخه، وما يخليش عواطفه تشده إنه يسلم بلده وكرامتها لأي شعب، ويعرف إنه مفيش أي حاجة يعملها أي شعب في الدنيا لمصر تستحق إنه ياخد قصادها أي حقوق وامتيازات في مصر تضر شعبها، أو تخلي "مصر للجميع" مش "مصر للمصريين".

وربنا ينور بصيرة الجميع


0 التعليقات:

إرسال تعليق

جدول محتوى المقال
    Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

     
    Legacy Version