التاريخ الميلادي

السبت، 17 يناير 2026

بوجود الهكسوس.. إزاي تتدخل أمريكا في مصر بحجة محاربة "الإخوان"؟

 إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

في المقالة دي بحط قدامكو حاجة شغلتني ومش عارفة أوصل للصح 100%، يمكن لما نفكر سوا نوصل، وهي خاصة بإعلان أمريكا فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر والأردن ولبنان إرهابية، وإيه معنى ده ومصر فيها هكسوس من كل الأجناس، ممكن يعملو هجمات تبرر لأمريكا تتدخل بحجة مكافحة الإرهاب.

على السطح كدة، ده خبر يفرح، من باب إن معناها أمريكا هتضيق على عصابة الإخوان في التمويل والحركة.

ويفرح كمان؛ لأنه ده حجة جديدة في إيد مصر قصاد أي بلد أو تنظيم لسة بيعترضو على إننا خلعنا الإخواني محمد مرسي من حكم مصر، ويقولو إزاي تشيلو "رئيس منتخب"؛ فكترة الدول اللي بتعتبر جماعة الإخوان إرهابية هيخليها بسهولة ما تعترضش لأنه مفيش دولة عاقلة تخلي إرهابي يحكمها حتى لو منتخب.

بس هنا في كام سؤال هما سبب القلق:

1- ليه أمريكا ما أعلنتش إن جماعة الإخوان المسلمين بكل فروعها في كل العالم جماعة إرهابية؟ ليه اختارت مصر والأردن ولبنان؟

فمثلا، ليه ما أعلنتهاش جماعة إرهابية في كل أمريكا نفسها، وفي أوروبا مع إن الجماعة نشيطة قوي في بريطانيا وسويسرا وفرنسا وألمانيا مثلا.

ليه ما أعلنتهاش جماعة إرهابية في سوريا والسعودية واليمن، وفي ليبيا اللي "الإخوان" سبب كبير من أسباب الحروب والعنف فيها، ولا في اليمن أو تونس أو المغرب أو السودان أو في باكستان، أو عند اللي بيقدمولها أكبر رعاية وهما قطر وتركيا؟

2- والسؤال الأهم: إيه اللي يترتب على إعلان أمريكا إن "الإخوان" جماعة إرهابية في مصر؟ إيه شكل التدخل اللي ممكن تتدخله في مصر بحجة إنها عايزة تحافظ على الأمن القومي الأمريكي من خطر الإخوان؟

حاولت أعرف، واللي قدرت أجمعه من معلومات لحد دلوقت، هو اللي ممكن نشوفه في بيانات وزارة الخارجية ووزارة الخزانة بتوع أمريكا اللي طلعو قرار تصنيف جماعة الإخوان إرهابية في مصر ولبنان والأردن.

كمان اللي بنشوفه من الحجج اللي أمريكا بتقولها عشان تتدخل في بلاد غيرها، بطريقة عسكرية أو مش عسكرية.

إيه الكلام اللي يقلق على مصر في البيانات الأمريكية؟

 في يوم 13-1-2026، وزارة الخارجية في أمريكا طلعت بيان قالت فيه إنه جماعة الإخوان "تشكل تهديدا للولايات المتحدة"، وصنفت الولايات المتحدة الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية لجماعة الإخوان على أنها منظمات إرهابية عالمية.

وإيه التهديد اللي شايفاه أمريكا من الفروع دي؟

 قالت الخارجية في بيان تاني باسم "بيان حقائق" في نفس اليوم، إنه بالنسبة لفرع لبنان، واسمه الجماعة الإسلامية، فاشترك مع جماعة حزب الله في ضرب صواريخ من لبنان على إسرائيل بعد عملية حماس (طوفان الأقصى) على سنة 2023، ودخلت في تنسيق مع حماس وحزب الله.

 بالنسبة لفرع مصر والأردن قال البيان إنهم بيقدمو دعم مادي لحركة حماس.

كمان قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في حسابه على تويتر، إنه بلده هتفكك كل قدرات فروع جماعة الإخوان "التي تشكل تهديدا لمواطنيها وأمنها القومي".

بالنسبة لوزارة الخزانة الأمريكية زودت على ده في بيان ليها في نفس اليوم بإنه جماعة الإخوان جنب دعمها لحماس، تآمرت لتقويض سيادة حكوماتهم الوطنية، وإن الإدارة الأمريكية "ستستخدم كل الأدوات المتاحة لمحاسبتهم على العنف الذي شجعوه في الشرق الأوسط والعالم في سبيل نسختهم المتطرفة من الإسلام".

وقال وكل وزارة الخزانة لشئون الإرهاب، جون ك.هيرلي في البيان إنه جماعة الإخوان والجماعات اللي اتعلمت منها "ُشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الشعب الأمريكي وحلفائنا".

معناها أمريكا مش هتدي نفسها الحق تتدخل عشان بس "الإخوان" في مصر بيدعمو حماس، لكن كمان لو عملت أي حاجة شايفاها أمريكا بتشجع العنف أو تهدد مصالحها، هي أو حتى حلفائها.

فهنا مهمة العبارات بتاعة إن فروع جماعة الإخوان دي بتشكل "تهديد" لأمن ومواطنين الولايات المتحدة وحلفائها، وكمان إنها هستتخدم "كل الأدوات المتاحة" لمحاسبتهم؛ لأن ده مصدر القلق اللي بتكلم عليه.

تويتة وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو

 
يعني إيه؟

الأول نعرف إنه بالنسبة للي هيترتب على التصنيف ده لأمريكا قالت الخارجية الأمريكية إنه الولايات المتحدة، وهنا يصح نركز جامد، "ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة للانخراض في الإرهاب أو دعمه".

طبعا أنا مش عارفة إيه ممكن تكون هي "جميع الوسائل المتاحة" دي اللي أمريكا إدت نفسها الحق تتدخل ضد جماعة الإخوان في مصر مثلا، عشان تحمي مصالح أمريكا.

في ناس تقول، طب وليه نقلق؟ ما أمريكا صنفت من زمان جماعات تانية في مصر إنها "إرهابية"، وما حصلناش مشكلة، زي جماعة "الجهاد الإسلامية" المسئولة عن قتل الرئيس السادات (اتصنفت سنة 1997) ،  و"الجماعة الإسلامية" (اتصنفت 2001)، وحركة "حسم" (2021)، حركة "لواء الثورة" (2018).

نقول أيوة صح، بس في الوقت اللي بيحكم أمريكا إدارة زي إدارة دونالد ترامب، واللي بيألف أسباب من الهوا عشان يبرر عدوانه على أي دولة، وشفناه راح خطف رئيس دولة كبيرة زي فنزويلا من قصره، بحجة إن بلده فيها تجارة مخدرات بتهدد أمن أمريكا، وبيهدد كولومبيا والمكسيك وأمريكا اللاتينية كلها بغزو بري بحجة بيهربو لبلده مخدرات.

وهدد كوبا عشان في تعاون أمني بينها وبين فنزويلا ، تفتكرو ده يتآمن أو بعيد عليه إنه ياخد إن جماعة الإخوان في مصر بتهدد أمن أمريكا أو حلفائها حجة عشان يتدخل في مصر بأي شكل؟

كمان نلاحظ إن وزير الخارجية، ماركو بولو، وهو بيهد المكسيك وصف شبكات المخدرات فيها بإنها "إرهابية"، يعني القوانين اللي بتطبقها أمريكا على منظمات الإرهاب ممكن تطبقها على البلاد اللي عندها شبكات مخدرات.

"مادورو" رئيس فنزويلا ومراته بعد خطفهم، رابط الخبر

 فإن كان أمريكا بتوسع اللي تقصده بـ"تهديد أمنها القومي" بالشكل ده، فإيه يمنع مثلا إنه:

لو إرهابيين في مصر عملو عملية إرهابية ضد قناة السويس يطلع ترامب ويقول إن مصر مش عارفة تحمي قناة السويس، وبكدة بتضر اقتصاد العالم، فلازم نستولي على القناة عشان نحمي اقتصاد العالم؟

وإحنا عارفين إنه سبق وطلب من الرئيس السيسي إنه يخلي مرور السفن الأمريكية في قناة السويس ببلاش ورفض، يعني عينه عليها.

وفي جماعات إرهابية شكلت فعلا خلايا لضرب السفن اللي بتعدي في قناة السويس عشان تعمل حواليها قلق، ففي قضية قصاد المحاكم اسمها "خلية السويس" اللي هي مجموعة إرهابيين استهدفو السفن في القناة قبل 2011، وبعد ثورة 2013 كذا مرة جماعات إرهابية تخطط عمليات ضد القناة، في 2014، و2015، وعملو هجوم على محطة رفع مية شرق القناة في 2022.

فلو رجعت تاني موجة الإرهاب في مصر، وراح مثلا الإرهابيين عملو هجوم على قناة السويس، أو على سفارة أمريكا، أو قتلو أمريكيين في مصر، ممكن تاخدها أمريكا حجة إن مصر مش عارفة تأمن القناة أو الأمريكيين.

لو جماعة إرهابية، أو فلسطينيين من اللي عششو في مصر، عملو هجوم على سياح إسرائيليين ولا أمريكيين مثلا، ولا من جوة سينا راح ضربو صاروخ على إسرائيل، ممكن إسرائيل وأمريكا ياخدوها حجة يعملو ضربات استباقية ضد مصر، أو يفرضو عقوبات، إلخ.

والهجمات دي حصلت قبل كدة، فالإرهاب اللي سمى نفسه مرة "ولاية سينا"، ومرة "أنصار بيت المقدس" اتنشر إنهم عملو هجمات ضد إسرائيل من سينا، في 2015 و2017.

ووقتها إسرائيل استغلت إنه في إرهاب في سينا، وقالت على لسان الجنرال، روي الكابيتس، في اللي كان مسئول عن كتيبة "أدوم" المسئولة عن الحدود مع مصر، إنه خطر الإرهاب في سينا "بيتضاعف"، وإنه "داعش" ممكن يحاول يعمل هجمات على إسرائيل، وإنه "واجبنا أن نسبقه ونضربه"، زي ما نقل عنه موقع "دويتش فيله" يوم 30-7-2015.

وكمان حركة حماس دايما بتدعي الفلسطينيين اللي في الشتات، وطبعا مفهوم إن ضمنهم اللي في مصر، إنهم يشاركو في اللي بتسميه الكفاح ضد إسرائيل، ومعروف إنه الفلسطينيين لما جتهم الفرصة يعملو هجمات ضد إسرائيل من جوة الأردن أو لبنان عملوها، عشان يتسببو في حروب بين البلاد دي وإسرائيل.

رابط الخبر

  كمان لو جماعة الإخوان أوجماعة تبعها عملت عملية ضد أي حليف لأمريكا، في المنطقة أو العالم تدي نفسها حق تتدخل لحماية حليفتها، وحلفاء أمريكا بلاد كتيرة قوي، في الخليج، إسرائيل، حلف الناتو اللي فيه معظم دول أوروبا وتركيا، اليابان، أستراليا، باكستان، إلخ.

أو ممكن شبكات المخدرات اللي بيصنعها سوريين ولبنانيين وأفارقة سود في مصر، تكبر عن ما هي، وييجي يوم أمريكا تقول دي بتهدد أمن أمريكا وحلفاء أمريكا.

القضية تخص متهمين خططو لاستهداف قناة السويس قبل 2011، رابط الخبر

إزاي الحكومة في مصر ردت على تصنيف أمريكا للإخوان؟

وزارة الخارجية المصرية ردت ببيان، رحبت فيه بتصنيف أمريكا للإخوان بإنها منظمة إرهابية عالمية، وقالت إن ده يأكد صحة موقف مصر ناحية الجماعة.

أما رد وزارة الخارجية الأردنية فقالت على لسان المتحدث باسمها، محمد المومني، إنه جماعة الإخوان في الأردن "منحلة حكما" من سنة 2020، عايزة تقول إنه أصلا مفيش جماعة للإخوان في الأردن.

وأنا متهيألي إن رد الأردن أحسن، من ناحية، إن كان صح اللي فهمته، إنه عايزة تقول الأردن معدش فيها فرع لجماعة الإخوان، فما يبقاش في مبرر لأمريكا تتدخل في الأردن بحجة بتحمي أمريكا من "الإخوان".

 في بلاد تانية رحبت بالقرار، منهم الإمارات والسعودية، خصوصا إنهم حلايف لأمريكا اللي أمريكا قالت إنها هتحميهم من جماعة الإخوان زي ما هتحمي أمنها.

بالنسبة للإمارات هي بتعمل اللي بتعمله أمريكا، وهو إنها بتاخد الحرب على جماعة الإخوان المسلمين حجة عشان تتدخل سوا بالقوات أو بالتمويل والسلاح في الدول زي اليمن والسودان.

بالنسبة للسعودية، ومع إنها مشهورة بإنها أكتر بلد في المنطقة صنعت ومولت الجماعات الإرهابية، وأكتر بلد ساعدت جماعة الإخوان إنها تكبر وتنتشر، لكن برضو خدت الحرب على الإرهاب حجة إنها تصنع مليشيات وتتدخل بيها عشان تهد الدولة في سوريا أيام الرئيس بشار الأسد، كمان حجة أساسية لتدخلها العسكري والأمني في اليمن هو إنها بتحارب الإرهاب هناك.

فيا ترى معنى ترحيب السعودية والإمارات ببيان أمريكا إنه لو حصل في يوم إرهاب كبير في مصر، ممكن ياخدوه مع أمريكا حجة يتدخلو عسكري أو بتمويل مليشيات يصنعوها في مصر بحجة يحاربو بيها الإرهاب؟

طبعا في ناس بتقول إيه اللي بتقوليه ده، أومال الجيش والداخلية بتاعنا راحو فين، ومين يقدر يتدخل وهما موجودين؟

طبعا الجيش والداخلية في مصر أقويا وكل حاجة، بس جنب ده القلق بيدب في صدورنا كل ما بيزيد عدد الهكسوس الجداد في مصر، ويبقو في كل شارع وحارة، ويتمكنو من مفاصل البلد، ويلهف ناس منهم الجنسية المصرية وياخد وظايف ومناصب تخص المصريين، ويعرفو أسرارنا أكتر وأكتر، ويقدرو يضربو مؤسسات الدولة أو يشلوها من جواها.

 وسهل إنهم بإشارة من برة يتحولو لمليشيات كتيرة قوي في البلد، في كل محافظة وحتة فيها، لدرجة يبقى صعب إن الجيش يسيطر عليهم، وإحنا عارفين إنه من أسباب إن الحرب على الإرهاب طولت في سينا، إن الإرهابيين مستخبيين ومعششين وسط المدنيين، والجيش ما ينفعش يضرب الأحياء السكنية.

كمان المليشيات والخلايا دي ممكن يعملو عمليات ضد قناة السويس أو السفارات أو حتى الأجانب اللي زيهم، يصنعو بيها حجج عشان الدول الأجنبية تتدخل تحت اسم إنها بتكافح الإرهاب، وبتحمي مصالحها في مصر.

أنا مش عارفة كلامي صح ولا لأ.

بس اللي أعرفه إنه إحنا جربنا إزاي كتير من الهكسوس من كذا جنسية اتجرأو يشتركو مع عصابة الإخوان في احتلال رابعة والنهضة سنة 2013، وشالو ضدنا السلاح، مع إن كان عددهم لسة قليل قوي بالنسبة لدلوقت.

رابط الخبر

 وإنه عشان نأمن نفسنا المفروض إنه من الحاجات اللي تتعمل:

1- كل الحركات، جماعة والإخوان واللي شبهها، واللي شبهها من أصحاب التفكير اللي ضد الحدود والدولة الوطنية، في مصر تتحل بكل أشكال الحل، مش بس تتعلن إنها إرهابية

2- يتمنع إقامة أجانب في المحافظات الحدودية، وتبعد مساكن البدو من عند الحدود، وتتشال أي صلاحيات أو سلطات أخدوها وخلتهم ليهم أنشطة عند الحدود؛ لأنه معروف إن كتير من البدو اشتركو في تسهيل تهريب السلاح والإرهابيين والهجمات.

3- يتوقف توزيع الجنسية المصرية، ويتراجع اللي أخدوها.

4- ويترحل الهكسوس كلهم، كلهم كلهم يعني، ولو بطرق التطفيش اللي تخص سحب الامتيازات اللي اتقدمتلهم من الحكومة، والتضييق عليهم في كل مجال، لحد ما يحسو إنه مفيش أي ميزة ليهم إنهم يقعدو في مصر.

وإن كان على كرههم لينا لو ضيقنا عليهم، فاللي هيكرهنا هو كدة كدة بيكرهنا حتى وإحنا بنديله امتيازات ما يستحقهاش، أم الكويس فيهم فهيحترم خوفنا على بلدنا.

ولا إيه رأيكو؟

مواضيع ليها صلة:

مدارس اللاجئين.. بوابة الإخوان والشيعة لإعادة احتلال مصر

الشبه بين البدو وعصابة حسن البنا (ج2).. حصار حدود مصر بحزام النار الهكسوسي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

جدول محتوى المقال
    Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

     
    Legacy Version