طبعا كلمة "اتبخر" كلمة تقيلة على القلب واللسان إنه نقولها على جيشنا، لكن ما هي برضو تقيلة إننا نقول إن مصر سقطت في احتلالات أكتر من 2000 سنة، أوإن مصر العظيمة حكمها عبيد وجواري وبدو من كذا صنف، لكن ده حصل فعلا.. والسؤال ليه حصل؟
مدونة عن خطر الهكسوس على مصر في كل عصر
طبعا كلمة "اتبخر" كلمة تقيلة على القلب واللسان إنه نقولها على جيشنا، لكن ما هي برضو تقيلة إننا نقول إن مصر سقطت في احتلالات أكتر من 2000 سنة، أوإن مصر العظيمة حكمها عبيد وجواري وبدو من كذا صنف، لكن ده حصل فعلا.. والسؤال ليه حصل؟
لأول مرة أشوف جامعة ترعى دراسة، وتسميها دراسة علمية، وفيها دعوات بتعمل تحريض على الإبادة الجسدية لشعب البلد اللي فيه الجامعة دي، وهي رسالة الماجستير اللي اتعملت في جامعة القاهرة عن الكدبة اللي اسمها "الهوية الأفريقية لمصر".
![]() |
| الرسالة بتشيد بأفكار أنتا ديوب اللي بتنسب حضارة مصر للسود وتعتبر المصريين اللي مش سود محتلين |
"حزام النار".. إيه بيعمل الهكسوس الجداد على حدود الدولة وحوالين المحافظات؟ وإيه دور البدو وعصابة حسن البنا والسلفجية واللي مسيطرين على الحكم في البلد في تسكينهم عند بوابات البلد؟
![]() |
| مثال لانتشار الهكسوس الجداد على حدود مصر وحوالين المحافظات... حزام النار (مدونة كيمة والهكسوس) |
بيعرض التقرير معلومات مهمة لقيتها في دراسة اتنتشرت في مجلة كلية الآداب جامعة الفيوم، بخصوص واحد من الكيانات العرقية الدخيلة الخبيثة اللي بقت تطل علينا براسها في السنين الآخرانية.
في شهر 9 سنة 2019 حكمت محكمة جنايات القاهرة على المتهمين في قضية "اقتحام الحدود الشرقية" وتهريب عناصر خطرة من السجون، اللي حصل في يناير 2011، منهم اللي اتحكم عليه بالمؤبد زي محمد بديع ومحمد البلتاجي، وكشفت نتايج التحقيقات وأوراق القضية عن اشتراك مليشيات حماس وحزب الله وإيران وتركيا وأمريكا في عملية الغزو.
حين أحست القومية العربية بأنها وضعت لها قدما في مصر في الثلاثينات، أخرجت من شنطتها سلاح الاغتيال المعنوي والإرهاب؛ فأمعن "القوميون العرب" الطعن في رافضيهم ومنهم طه حسين، رغم أنه لم يدعُ لقطيعة مع العرب.
واحد عايش في مصر، ويمكن معاه الجنسية المصرية، لكن ناسب نفسه للعرب (عرقيا مش بس ثقافيا) المصريين اللي متمسكين بحضارة وهوية مصر الأصلية، الهوية الكيمتية، وقال كذا حجة، عايز يثبت فيها إن مصر عربية عرقيا، يعني شعبها منسوب بالدم واللحم للعرب اللي في جزيرة العرب
في المقالة السابقة نقلنا من الكتاب ما يخص أخطر عيوب مصر، وهو عدم معرفة المصريين بطبائع الشعوب الأخرى، ونسيان تاريخهم معها، وطمعهم فيها، وتجاربهم في غزوها، والآن نستعرض وصية الأجداد للتغلب على هذا العيب، والنجاة من الفوضى والاحتلالات.
كما لا يوجد إنسان مبرأ من العيوب، فكذلك لا يوجد بلد مهما بلغت حضارتها مبرأة منها، ولمصر نقاط ضعف أحسن الأعادي استغلالها، منها: ضعف الذاكرة، الاطمئنان للشعوب بلا حذر، نسيان الثأر ممن ظلمها، البلادة في التعامل مع دروس التاريخ، وكلها عوامل تتصل بكلمة واحدة.. التاريخ.
ولو انعقدت الأبحاث والمؤتمرات المخلصة لتبحث عن إجابة سؤال واحد وهو:
ما الذي جعل مصر، وهي أعظم الحضارات وصاحبة الشعب الواحد الأكثر حبا لأرضه، تقع في يد الاحتلالات مئات السنوات، وتتقلب بين أيدي وأقدام شعوب الأرض من كل ملة وجنس، بما فيهم العبيد والمرتزقة والجواري؟
قد لا تبعد الإجابات عن عبارة.. "البلادة في التعامل مع دروس التاريخ".
يقول أ. ب كلوت، الفرنسي الذي أشرف على تأسيس القصر العيني في القرن 19، فيما سرده من صفات حسنة وسيئة عن المصريين في كتابه "لمحة عامة إلى مصر"، الذي أصدره في باريس بعد أن عاش في مصر سنوات طويلة: "فتراهم لهذا السبب لا يهتمون من شئونهم إلا بما يتعلق منها بحاضرهم، غير ملتفتين إلى مستقبلهم، وهم يشبهون لصوص نابلي لا يحركون ساكنا إلا إذا عضهم الجوع بنابه، فالنظر إلى المستقبل لا يمتد عندهم إلى أبعد من الغد"([1]).
ونضيف على كلام كلوت بك، أنه بل ولا أبعد من اليوم، فلا يلتفت المصري إلى إلى الوراء ليدرس تاريخه كما يجب، وينتظر الضربة من العدو قبل أن يتحرك لإزاحته.
▼ الطمأنينة الغادرة
فحالة الطمأنينة والاستقرار التي تنعَّم بها المصري بعرقه وقيمه، وإحساسه بقوته مقابل غيره من الشعوب، جعله يركن إلى السلام إلى درجة لا يفكر جيدا فيما تدبره له هذه الشعوب.
وعدم طمع المصري في غيره من شعوب، وعدم تآمره عليهم، وافتقاده لمهارات التآمر، جعله يفتقد التنبؤ المبكر بمؤامراتهم عليه، ولا يهتم بتتبع أساليبهم الجديدة في التسلل إليه، بل ولا يعرف عدوه إلا إذا رفع في وجهه السلاح، وجاءه غازيا بالجيوش والعصابات المكشرة عن أنيابها في عدوان صريح، ويرى بعينيه دمه يقطر من سيف عدوه علامة تأكيد العدوان.
ولكن إذا جاءت إليه الأعادي في صورة هجرات بلا سلاح، تتسلل إلى بلاده "سلميا" باللسان الحلو أو بطلب نجدته، أو في توب تاجر أو لاجئ أو صديق، فإنه يكون حسن الظن وسريع التصديق، يفتح لهم حدود بلاده بيديه مرحبا مهللا، وربما شاكرا لهم أنهم اختاروا بلده بالذات ليأتوها، ولا يفيق من غفلته إلا بعد أن يكون "وقع في الخية"، والسيف انغرز في جانبيه، فيندم يوم لا ينفع المصري الندم.
تخيل لما تكون بتسمع عن عمل فني يخص تاريخ بلدك، العالم كله بيتكلم عنه ومنهبر بيه، والمسئولين والفنانين الكبار جوة البلد معتبرينه ريشة فوق راس مصر، وبعدين تتفاجئ إنه بيمجد خيانة مصر! إيه الصدمة دي!
Legacy Version