تخيل لما تكون بتسمع عن عمل فني يخص تاريخ بلدك، العالم كله بيتكلم عنه ومنهبر بيه، والمسئولين والفنانين الكبار جوة البلد معتبرينه ريشة فوق راس مصر، وبعدين تتفاجئ إنه بيمجد خيانة مصر! إيه الصدمة دي!
مدونة عن خطر الهكسوس على مصر في كل عصر
تخيل لما تكون بتسمع عن عمل فني يخص تاريخ بلدك، العالم كله بيتكلم عنه ومنهبر بيه، والمسئولين والفنانين الكبار جوة البلد معتبرينه ريشة فوق راس مصر، وبعدين تتفاجئ إنه بيمجد خيانة مصر! إيه الصدمة دي!
ربطت الحكومة في مصر منذ نشأة الأمم المتحدة 1945 وجامعة الدول العربية في ذات السنة، مصر بترسانة من الاتفاقيات الدولية والإقليمية والقارية، تحت مسمى (حقوق الإنسان وحقوق العمال المهاجرين وحقوق اللاجئين وحقوق الأقليات وحقوق المرأة وحقوق الطفل)، احتوت على مواد تخلق "حقوقا" غير شرعية وغير أصيلة للأجانب في مصر، في التجنيس وتملك الأراضي والعقارات والتوطين والزواج والعمل، والاحتفاظ بهوياتهم العرقية والدينية والمذهبية والطائفية واللغوية.
في المقالة السابقة استعرضنا من كتاب "الاغتيال الكبير.. وثائق اغتيال الدولة الوطنية في وثائق الأمم المتحدة وبناتها"، كيف استخدمت البنوك العالمية (مثل بنوك روتشيلد وأوبنهايم) القروض والمهاجرين أداة لتكتيف الدول، ومنها مصر، وإسقاطها في الإفلاس والحروب والاحتلالات، والآن نستعرض كيف تم إضافة "الاتفاقيات الدولية" أداة جديدة لهذا التكتيف.
يوجد في العالم نوعان من المهاجرين، مهاجر الملح والسلام، ومهاجر الزلط والنار، الأول قليل، وهو الذي يذوب في هوية البلد، والثاني الشائع وهو الذي يحرقها.
تتابع هذه المقالة أساليب الصحفيين الشوام- وانضم لهم صحفيون مغاربة وعثمانيين- لإهالة التراب على ثورة 1881، وتدمير ما بقي من سمعة عرابي وإخوانه، وخدمة خطة الاحتلال الإنجليزي في خنق وعصر أي مقاومة مصرية جديدة، وفي "إفساد أخلاق المصريين وعقولهم"؛ ليبقوا تحت قدمي الاحتلال والمستوطنين الأجانب بلا حركة.
![]() |
لا يستطيع احتلال عسكري- أيا كانت قوة جيوشه- أن يحتل بلد ويكتفها ويسيطر عليها وقتا طويلا إلا إذا استعان بجاليات ومستوطنين أجانب، يجعلهم حاجزا بينه وبين أهل البلد، ويوكل إليهم مهام خنق هذا الشعب، وتضليله، وتغيير هويته، واستنزافه لصالح الاحتلال، بل وأن يكون ذراعه اليمنى في قمع أي ثورة شعبية، والمقابل حصول هذه الجاليات على امتيازات تجعلها طبقة عليا فوق أهل البلد، فتسعى بكل قوتها لمنع عودة البلد لأهلها، حتى لا تفقد امتيازاتها، وإحساسها بالسيادة والتفوق السهل.
![]() |
لما اكتملت الإمبراطورية في عصر تحوتمس الثالث، اختار أساليب دبلوماسية لربط البلاد المفتوحة أو الحليفة بمصر بخلاف السيف، وكان منها تربية وتعليم أولاد أمراء وحكام البلاد المفتوحة في مصر على التقاليد المصرية، والجواز من بناتهم، أو ما اشتهر باسم "الزواج الدبلوماسي".

صورة نفرتيتي من "ويكيميديا كومنز" وتصميم الصورة من مدونة كيمة والهكسوس
أصاب ميناء الإسكندرية الإهمال في أيام الاحتلال العثمانلي، ووضعه محمد علي (الوالي العثمانلي) على خريطة مشروعات التحديث، فكان حفر "ترعة المحمودية" لتكون شريان تغذية الإسكندرية، ولكن السؤال هو كيف تمت هذه المشروعات، وبعرق ودم من، وسقطت خيراتها في حجر من؟ وهل عومل المصريون الذين نفذوها بالكرامة اللائقة، أما بنظام بالقهر والقتل.
![]() |
إذا وزعت ورق اليوم (في سنة 2020) على المصريين المتعلمين، بما فيهم الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء وقادة الجيش والداخلية والمخابرات والأكاديميين والإعلاميين وكافة صناع القرار والرأي العام، وطلبت منهم الإجابة على سؤال واحد مكتوب فيها وهو: من هم أعداء مصر؟ ماذا ستكون الإجابة؟
![]() |
في 8 أكتوبر 1951 أعلن مصطفى النحاس رئيس الوزراء إلغاء معاهدة 1936 بعد فشل مفاوضات الجلاء مع بريطانيا، فأكلت النار صدر بريطانيا؛ لأنها بتعتبر المعاهدة "حلف أبدي" يضمنلها قعدة مستريحة في مصر، ملفوفة قواتها زي التعبان حوالين قناة السويس، وقادرة في أي وقت إنها تزحف للقاهرة لفرض إرادتها على الملك والحكومة زي ما عملت في حادثة 4 فبراير 1942.
![]() |
Legacy Version