التاريخ الميلادي

عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث وصية حور. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات
عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث وصية حور. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

الجمعة، 29 مايو 2020

ماذا قال المؤرخ "كلوت بك" عن دور توطين الأجانب في تدمير حضارة مصر واحتلالها؟

اندهش الكثير من الرحالة والمؤرخين الفرنسيين حين زاروا مصر في القرنين 18 و19 من الحال الذي وصلت إليه مصر وأهلها في ذلك الوقت من احتلال وإهانة على يد الأجانب، مقارنة بما قرأوه في الكتب قبل أن يأتوها عن تاريخها المجيد، وما عاينوه في معابدها من فخامة وكبرياء، وعصروا أذهانهم ليصلوا إلى السبب.

الفلاح المصري وكلوت بك

الأحد، 17 مايو 2020

وصية حور..وثيقة العهد لحماية مصر من الاحتلال، كيف نسيناها؟ (أقدم نشيد وطني لمصر)

إن الآباء المؤسسين، أو ربما السماء، العالمين بنقاط القوة في كيمة (مصر)، ونقاط ضعفها، وطمع الشعوب الأجنبية فيها، وضعوا لها "الوصية الحارسة"، التي سجلتها نصوص الأهرام بألا تفتح بواباتها (حدودها) للأجانب المشرأبة أعناقهم إليها، الذين لا يكفون عن التفكير في غزوها، سواء من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالإله أسس هذه الحدود لحمايتها، ولعلمه بأنها مطمع الجميع.. وفي هذا إشارة لوجود حدود لمصر منذ أقدم العصور، والمصريون ملزمون بتحصينها ماديا (بالحصون ومنع الهجرات الأجنبية) ومعنويا (بتطبيق ماعت)[1].
 

الجمعة، 20 ديسمبر 2019

يتجرأ ريس مصر يقول: أنا فلاح (كيمتي) وبس ؟

الفلاح المصري كيمة هوية مصر نكبة الهكسوس
(الصورة وتعليقها متاخدة من كتاب "نكبة توطين الهكسوس")


يتجرأ الريس وكل الحكومة في مصر دلوقت يقولو قصاد شعبهم أو قصاد العالم: أنا فلاح ؟

وفلاح بالمعنى الكيمتي الصافي الحقيقي ليها.. يعني ابن الأرض اللي مالوش لون إلا أرضه ومالوش أي انتماء تاني جاي من برة مصر، أيا كانت مهنة الفلاح ده لأنها مش مرتبطة بالزراعة بس.

يتجرأو يقولو: مصر للمصريين وإن مصر مش للجميع ؟

يتجرأو يقولو: مصر جنسية وهوية وأرض حق حصري على المصريين؟ وخلاص قفلنا باب التجنيس وتمليك أرض مصر للأجانب اللي فتحه علينا المحتلين وأتباع مشاريع الاحتلال الناعم؟

يتجرأو يقولو : إن هويتي مصر وبس، مش هوية بزرميط متشكلة زي لبس البهلوانات من كل بلد وحضارة شوية؟

يتجرأو يقولو: ممنوع أي حد حامل للجنسية المصرية يقول على نفسه إنه مصري وجنبها أي حاجة تانية؟ ممنوع يقول إنه مصري أرمني، أو مصري يوناني، أو مصري عربي، أو مصري تركي، أو يتباهى بأي أصل أجنبي اتسلل لمصر في وقت غفلة أو تحت سيف الاحتلال؟

يتجرأوا يتكلمو عن "ماعت"، و"وصية حور" دستور مصر الأصلي، وتبقى هي روح أي دستور أو قانون مصري يتعمل، مع العلم إن ماعت مش بتتعارض مع الإسلام ولا المسيحية؟

طب يتجرأ الإعلام المصري الرسمي يقولها؟

تتجرأ المدارس والجامعات في مصر تقولها؟

يتجرأ يقولها الأزهر؟ الكنيسة؟

يتجرأو يقولو إحنا فلاحين من ضهر أجدادنا المصريين (الكيمتيين) سوا بالدم أو بالانتماء والولاء، ومالناش أي ولاء أي جنس أو حضارة اتحدفت على مصر تحت سيوف الاحتلال أو الغدر والخداع والقرطسة؟

يتجرأو يقولو إن أي حكم لمصر ما بين زمن الأجداد لحد 1952 هي احتلال سوا كان من شعوب البحر أو يوناني أو فارسي أو آشوري أو عربي أو عبيدي (فاطمي) أو أيوبي أو مملوكي أو عثمانلي أو علوي (عيلة محمد علي)، هو احتلال مرفوض، من غير أي استثنا؟

يسمحلهم الجهل بتاريخ مصر يقولوها؟

يسمحلهم التعليم البزرميط والإعلام والفن البزرميط اللي ربونا على إننا شعب بزرميط مرقع من كل جنس أجنبي رقعة  يقولوها؟

تسمحلهم النظريات الأجنبية المستوردة في السياسة والحكم والاجتماع وتعريف الهويات، والتيارات الليبرالية واليسارية والعروبية اللي بينتمي ليها معظم اللي في الحكم والتعليم والإعلام يقولوها؟

تسمحلهم الاتفاقيات الدولية وعنظزة المستثمرين الأجانب (عرب أو عجم) يقولوها؟

يقدرو يقولوها في يوم في وش "الأشقاء العرب"، و"الأصدقاء اليونان"، و"الأشقاء الأفارقة"، وصندوق روتشيلد "صندوق النقد الدولي" اللي راجعين يحتلو مصر تحت اسم "استثمار"، "عولمة"، "السوق الحر"، و"عروبة" وحملة "جذور" اللي بتسلم الإسكندرية لليونانيين، و"دعم اللاجئين" اللي بيسلم البلد لكل أجناس الأرض؟ إلخ

الفلاح المصري و روتشيلد و صندوق النقد الدولي والهكسوس
(مصدر الصورة وتعليقها من كتاب "نكبة توطين الهكسوس")
يسمحلهم قلة إحساسهم بقيمتهم وقيمة بلدهم وقيمة تضحيات الأجداد في الشغل وبنا مصر أو في حروب وثورات التحرير يقولوها؟

يوم ما نربي ولادنا واللي حوالينا على إنهم مصريين وبس، فلاحين يعني، وإن كلام فلاح مصري هي شرفه وهويته، وهي معناها إنه الوارث الوحيد لأعظم حضارة في الأرض، وإنه له لون واحد مش مبقع بكذا لون، وإن أرضه وبلده حق لأهل بلده وبس، ويحكم على تاريخه بعين الفلاح مش بعين عربية ولا يونانية ولا مملوكية ولا عثمانلية ولا أوروبية إلخ، وقتها هيخرج من بين ضهرنا ناس تمسك الحكومة، والتعليم، والفن، والأزهر، والكنيسة، والإعلام، يقولوها بملو البق، بقوة قلب...

ووقتها بس هنقطع كل القوانين واتفاقيات القرطسة المحلية والدولية اللي خلت مصر تتقدم سداح مداح لكل العالم باسم امتزاج حضارات، قبول الآخر، تشجيع الاستثمار، تشجيع السياحة، التجنيس، القومية العربية، إلخ إلخ إلخ

وقتها بس هنرجع نهزم روتشيلد وشركاه تاني، زي ما هزمناهم قبل كدة كتير في جولات زي كفاح مصطفى كامل ومحمد فريد وثورة 1919 وثورة 1952 قبل ما تتبلي بالقومية العربية.

ووقتها بس هنعرف إن مصر رجعت "حرة"، وأولادها "أحرار".. مش حابسين نفسنا بإيدنا وبجهلنا في أحقر استعباد، استعباد وصلنا لدرجة ما نتجرأش ندافع عن حضارتنا وأرضنا وهويتنا بحق قصاد العالم، ونخاف ونكش من تهم العنصرية أو التعصب في حين أعراق وأجناس الأرض بتعلن بكل حريتها عن هويتها الحصرية.

ووقتها هنقدر نخلع القرطاس الكبير اللي فوق راسنا، وتحل محله الطاقية الفلاحي اللي تعرف معنى الأرض والعرض والشرف المصري (الكيمتي) الحق..

وربنا ينور بصيرة الجميع

(مزيد عن "ماعت"، و"وصية حور"، و"وثيقة العهد المصرية"، وشرح لدور الهجرات الأجنبية في تشويه وتخبية الهوية المصرية الحقيقية "الكيمتية"، ودور بارونات المال والربا والمحافل الماسونية والنارية "النورانية" في العالم- زي روتشيلد وشركاه- في حدف تيارات الليبرالية والشيوعية والعروبة وتنظيم الإخوان المسلمين لمحاربة عودة الهوية المصرية بعد ثورة 1881 في كتاب نكبة توطين الهكسوس)


 ***********************
بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

الاثنين، 16 ديسمبر 2024

إزاي اتبخر الجيش المصري 4 مرات في التاريخ ومتهدد بالخامسة؟ ج1 ضياع الكتالوج

  طبعا كلمة "اتبخر" كلمة تقيلة على القلب واللسان إنه نقولها على جيشنا، لكن ما هي برضو تقيلة إننا نقول إن مصر سقطت في احتلالات أكتر من 2000  سنة، أوإن مصر العظيمة حكمها عبيد وجواري وبدو من كذا صنف، لكن ده حصل فعلا.. والسؤال ليه حصل؟

 

الجمعة، 17 يوليو 2020

عقيدة مصر القتالية و"الأقواس التسعة".. من أعداؤنا؟

بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

إذا وزعت ورق اليوم (في سنة 2020) على المصريين المتعلمين، بما فيهم الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء وقادة الجيش والداخلية والمخابرات والأكاديميين والإعلاميين وكافة صناع القرار والرأي العام، وطلبت منهم الإجابة على سؤال واحد مكتوب فيها وهو: من هم أعداء مصر؟ ماذا ستكون الإجابة؟

أقوام من الأقواس التسعة

الأحد، 8 ديسمبر 2019

من ملفات اتهام الاحتلال للمصريين بالعنصرية.. الرافعي سنة 1949 لهكسوس العصر: أيوة أنا متعصب لمصر

اتهام الاحتلال للمصريين بإنهم عنصريين ومتعصبين وبيكرهو الأجانب تهمة قديمة، من نوع الإرهاب الفكري للمصريين اللي بيطالبو بإنه تكون "مصر للمصريين".

اشتري المصري عبد الرحمن الرافعي أنا عنصري

الثلاثاء، 12 مايو 2020

هل مصر "مالهاش كتالوج"؟.. في دستور "ماعت" وصرخة "بردية إيبور" الجواب

تدور هذه الأيام، عبارة تقول إن من عبقرية مصر أن شعبها "مالوش كتالوج"، أي لا يتوقع أحد كيف سيتصرف في المصاعب التي تواجهه.
 وللحق، وللتاريخ.. هذه عبارة خاطئة تماما، بل مضللة- ولو عن غير قصد- فالشعب "اللي مالوش كتالوج" هو شعب "مالوش أصول راسخة ولا هوية".

الجمعة، 24 نوفمبر 2023

وثيقة العهد الكيمتية.. الوصية الحارسة لمصر من الفوضى والاحتلالات

 في المقالة السابقة  نقلنا من الكتاب ما يخص أخطر عيوب مصر، وهو عدم معرفة المصريين بطبائع الشعوب الأخرى، ونسيان تاريخهم معها، وطمعهم فيها، وتجاربهم في غزوها، والآن نستعرض وصية الأجداد للتغلب على هذا العيب، والنجاة من الفوضى والاحتلالات.

 

الجمعة، 15 نوفمبر 2019

مين ضد "مصر للمصريين" ومع "مصر لمن غلب"


مصر للمصريين
الصورة من غلاف كتاب "مصر للمصريين مائة عام على الثورة العرابية" إصدار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
سألنا من كام يوم سؤال: مين اللي ضد مبدأ مصر الخالد "مصرللمصريين"
ومين اللي مع مبدأ الهكسوس القديم الجديد "مصر لمن غلب"، أو اللي متخبي تحت اسم "مصر للجميع" .. يعني لجميع الأجناس اللي تقدر تسيطر عليها.
وكانت إجابة الناس على حساب الفيس وتويتر إنهم:

- حرامية الأوطان
- العثمانلية والعروبيين والإسلاميين واليسار والليبرالية
- الاتحاد الأوروبي اللي بيخطط لإزاحة النازحين والمهاجين إلى مصر
- الإسرائيليين بهدف خراب مصر بيد النازحين والمهاجرين
- الدولة المصرية بغفلتها
- أي خاين لمصر
- الرئيس والحكومة والبرلمان
- بتوع ما الوطن إلا حفنة من تراب عفن وأشباههم
- كل طامع وكاره للبلد
- المصريين نفسهم
- بعض المصريين أصحاب المصالح أوعديمي الوعي
- كل مستفيد من وجود الهكسوس في مصر (لمصلحة إنه تبع تيار يخصه أو بسبب شغل أو جوازة، أو عشان يبقو آداة للسيطرة على مصر من جواها)
- المتمصرين
- أعادي مصر
- السفهاء اللي المفروض نحجر عليهم
- الهكسوس الجدد اللي محتلين مصر
- العرب واللاجئين
- اللي طردهم أحمس في رواية أرض الإله (القبايل البدوية وبني إسرائيل حسب الرواية)
- زبالة البشر اللي باعوا أوطانهم وجايين يستعمروا بلدنا
- أحفاد الجواري والعبيد
- اللي قال طز في مصر، واللي قال ماليزي مسلم يحكمني ولا قبطي يمسك حتى محافظ
- بتوع العروبة والقومية العربية
- أي صاحب فكر ديني تبع المذاهب اللي مشروعها إن كل الأرض ملك لصاحب هذا الدين أو صاحب المذهب
- اللي عايزين يهدمو الدول بمسح هويتها عن طريق الهجرات والاستيطان
- اللي عايزين يحولو مصر لبزرميط أجناس وطوايف وملل، وكل طايفة يبقالها حكومة وجيش
- كل تيار أو تنظيم قايم على نصباية إنه مفيش حدود بين البلاد
- اللي غفلو عن حماية مصر ويمشي عليهم بيت المتنبي
نامت نواطير مصر عن ثعالبها  *** فقد بشمن وما تفنى العناقيد
- مجنسين في الحكومة والبرلمان

 ( تعليق المدونة )


في واحد من أقدم النصوص المتسجلة في تاريخ مصر والعالم، وهي نصوص الأهرام، سجل المصريين "وصية حور" ، حورس (بالنطق اليوناني المتحرف لحور) بتوصي المصريين بإنهم ما يفتحوش حدودهم لا الشرقية ولا الغربية ولا الشمالية ولا الجنوبية لشعوب الأرض، بمعنى إن التعاملات بين المصريين وشعوب العالم تكون فوقانية، بمعنى برضو تكون خاصة بتبادل التجارة مثلا، لكن من غير السماح  للشعوب الأجنبية بالاستيطان في مصر، ودي تعتبر  أقدم صيغة لمبدأ "مصر للمصريين"، وهو مبدأ أساسي من مبادئ الأصول المصرية (الدستور المصري القديم الخالد) اللي صاغه الأجداد تحت اسم "ماعت".

وكانت شرعية الحاكم نفسه شرط أساسي من شروطها حماية وتأمين حدود مصر من أي غزو أجنبي، وعشان كدة اهتم كتير من حكام مصر بتسجيل نفسهم وهما بيحاربو ويدافعو عن حدود مصر وبيطردو الأجانب على جدران المعابد، زي نقوش رمسيس التاني على جدران معبر الأقصر، ونقوش سيتي الأول على جدران الكرنك.

وطبق المصريين المبدأ ده عمليا، وعلى أساسه قدرو يعملو أقدم دولة وحكومة مركزية وشعب واحد وجيش وطني واحد وهوية واحدة، دول قايمة على التعاون والمحبة مش على الصراع بين سكانها، ومكنش بيحصل بينهم أي صراع ومعارك إلا نادر لما تسقط الحكومة المركزية ويتفك الجيش الواحد ويتفتح الباب لتوطين أجانب.
وبالمبادئ دي اتصنعت أنبل وأعظم حضارة على وش الأرض، كان برد وسلام على الدنيا، وتعاملت مع بقية الشعوب بمبدأ "نسالم من يسالمنا ونعادي من يعادينا".

ومش مجاله دلوقت شرح إيه فصول العقاب اللي اتعرضت له مصر لما غفل أولادها في بعض العصور القديمة والحديثة عن مبادئ "ماعت"، وانفتحت حدودها للهجرات الأجنبية والاستيطان الأجنبي (التفاصيل في المراجع اللي تحت)، ويكفي نعرف إن ده من أكبر أسباب سقوطها في الاحتلالات مئات السنين، لحد ما رجع ولادها يتنبهو لمبدأهم "مصر للمصريين" واترفع بالصيغة دي لأول مرة في ثورة 1881 أيام عرابي، وبعده في ثورة 1919، باعتباره مبدأ كل مصري حر.

الهكسوس في مقبرة خنوم حتب
رسم حديث طبق الأصل لنقوش في مقبرة خنوم حتب التاني بمقابر بني حسن تصور الهكسوس يدخلون مصر في صورة تجار أو لاجئين


في المقابل..

في حين كانت مصر زاهدة في خير وأراضي الشعوب اللي حواليها، ومش بتخرج من حدودها إلا عشان ترد وتصد أي غزو أجنبي، كانت مصر مطمع لكل الشعوب اللي حواليها، وكان وسيلتهم لده إما الغزو المباشر (بالسلاح والقتل)، أو بالتسلل، والطريقة التانية هي أكتر وأنجح طريقة اتبعها الأجانب في احتلال مصر من جواها، واتكررت كذا مرة في الأزمنة القديمة، من أشهرها تسلل هكسوس الشرق والغرب في الأسرة 6 لمصر في توب خدم أو بيدورو على شغل لحد ما ساعدو في انتشار الفوضى اللي وقعت الأسرة 6 والحكومة المركزية لحد ما طردهم منتوحتب التاني في الأسرة 11 وأمنمحات الأول في الأسرة 12،، وتسلل الهكسوس مرة تانية بداية من الأسرة 12 لحد ما اتمكنو واحتلو مصر بداية من الأسرة 15، وهما اللي حاربتهم مصر بقيادة أحمس وطردتهم في نهاية الأسرة 17.

واستيطان هكسوس الشمال والغرب، قبائل شعوب البحر، في مصر في الأسرة 20 أيام رمسيس التالت لحد ما اتمكنت واحتلت مصر من جواها بداية من الأسرة 21 أو 22...

أما إزاي غفل المصريين في الأسرة 6 والأسرة 12 والأسرة 20 عن خطر تسلل الأجانب في المثالين دول، فكان لأنهم رموا السلاح، وما دخلوش مصر بصفة أعداء ظاهرين، لكن في الأولانية بصفة خدم ولاجئين وتجار وجواز، وفي التانية بصفة خدم وأسرى حرب.

(ارتفاع شعار "مصر للجميع"، و"مصر لمن غلب")

وطول عصور الاحتلالات كان الشعار المرفوع هو "مصر لمن غلب"، بمعنى الأقدر على احتلالها من كل الشعوب والإمبراطوريات اللي بتتصارع على الهيمنة في المنطقة أو العالم، ومعاه شعار "مصر للجميع" عدا أولادها، وأولادها هما اللي كان بيسميهم المحتلين أهل الريف أو الفلاحين في أي مكان في مصر، قبلي أو بحري، ومقصود بيهم المصريين اللي يعرفوش ليهم أصل أو فصل إلا الأرض المصرية، سوا بيشتغلو بالزراعة أو لا.

أما كلمة الجميع في مصر للجميع، فمقصود بيها كان الجاليات الأجنبية من كل جنس اللي كان بيستعين بيها الاحتلال ويديها امتيازات عشان تكون قوة ليه وعزوة ضد أهل البلد الأصليين (الفلاحين).

بعد رجوع مبدأ مصر للمصريين في 1881، وتكالب العالم على ثورة 1881 لحد ما ضربوها، أعلن ألفريد ملنر وزير المستعمرات البريطاني، وكرومر مندوب الاحتلال البريطاني في مصر عن اللي اتسمى بتدويل مصر، لما قال ملنر إنه يتمنى تكون مصر كلها زي الإسكندرية (أيام الاحتلال الإنجليزي) متكونة من الجاليات الأجنبية، وبتعبيره تتحول مصر إنها تكون "بلاد دولية".

وقال كرومر في تقاريره للحكومة البريطانية "الكتاب الأزرق"، وفي كتابه اللي عمله بعد ما ساب مصر 1907، كتاب "مصر الحديثة"، إنه الأفضل لمصر تتحكم من كل الأجناس اللي استوطنتها أيام الاحتلال، وسماها "مصر العالمية"، واقترح يكون البرلمان المصري متكون من أفارقة وآسيويين وأوروبيين، وتتاخد القرارات اللي تخص مصر بالتوافق بين كل الأجناس دي، ووصف المصريين اللي رفضو الكلام بإنهم "ناكرين للجميل"، و"متعصبين ومتجمدين".
كرومر مشروع تدويل مصر
كرومر خطط لتدويل مصر بعد جلاء جيش الاحتلال
مصدر الصورة: (موقع فالصو على الإنترنت)


غرس تيارات صناعة المسخ في أرض مصر

في نفس الوقت، في أيام الاحتلال العلوي- الإنجليزي، بدأ يتغرس في مصر على إيد المستوطنين الأجانب تنظيمات وتيارات أجنبية وعالمية، هدفها تحول المصريين لـ"مسخ"، شعارها إن الحدود تراب، ومفيش حاجة اسمها وطنية، وبتتبنى قيام دولة عالمية واحدة تحكم العالم بحكومة واحدة، وهي المحافل الماسونية، التيار الشيوعي، التيار الليبرالي الرأسمالي، التيار السلفي، تيار تنظيم الإخوان المسلمين، وهي تيارات بدأت على إيد الأجانب، لكن نجحت في إنها تضم ليها مصريين، خصوصا من المتعلمين، ومسحت من جواها معنى المصرية والوطنية، وغرست محلها إن مصر "حق" لأعضاء التنظيم أو التيار ده الموجودين في كل العالم، مش حق لأهلها الحقيقيين.

وانضاف للتيارات دي تيار القومية العربية اللي جابه الشوام معاهم لمصر واتفنن في مسح الهوية المصرية بحجة إنه مدام المصريين بيتكلمو عربي فيبقو عرب، وتبقى مصر حق لكل العرب، وده من أسبابه إن الشوام يقاومو تيار الهوية المصرية ومبدأ "مصر للمصريين" اللي اتبناه سعد زغلول وطه حسين وأحمد لطفي السيد وسلامة موسى وأحمد حلمي وغيرهم.

فشلت خطط ملنر وكرومر بسبب ثورة 1919 وبعدها ثورة 1952، وإن كان ثورة 1952 اتورطت في الفخ اللي اتنصب لمصر من أيام حكومة حزب الوفد وفاروق في التلاتينات والأربعينات، وهو فخ القومية العربية اللي نصبه الشوام زي ما سبق الكلام اللي استوطنو مصر في النصف الأولاني من القرن 20، واتبناها فاروق والوفد، وورثها وكبرها جمال عبد الناصر، وإن كان لأهداف مختلفة، واتسببت في ظهور مفهوم إن "مصر للعرب".


(البزرميط شعار العصر)

بعد وفاة عبد الناصر وانكشاف غدر كتير من الدول العربية بمصر، خصوصا بعد اتفاقية السلام 1979 لما أخدو قرار شبه جماعي بمقاطعتها وتجميد عضويتها في الجامعة العربية، رجع يعلى شعار مصر للمصريين، ومصر أولا، لكن من غير خطة حقيقية تحيي المبدأ ده كما يجب جوة نفوس المصريين، لأنه استمر في المدارس والإعلام، وحتى في خطابات الرؤسا والمسئولين، يتقال إن مصر عربية والكلام مستمر عن "الوحدة العربية"، وعمل مسلسلات وأفلام تمجد التاريخ العربي، إلخ
وزاد البلا إنه من السبعينات شجعت الحكومة تنظيمات الإخوان والسلفيين على الظهور والحركة في الجامعات والمساجد والنقابات، فرجع من تاني مفهوم "مصر للجميع"، وهنا كان معناه للعرب وللمسلمين في كل العالم، بل وإن المسلم اللي مش مصري أقرب للتنظيمات دي من المسلم المصري.

في ذات الوقت برضو اتبنت الحكومة سياسة الانفتاح سداح مداح على الاستثمار الأجنبي الأوروبي والأمريكاني جنب الاستثمار العربي، وتغيرت القوانين عشان تسمح للأجانب والشركات متعدية الجنسيات بالتمليك في الأرض المصرية، وشرا الأصول وأملاك الدولة في اللي تسمى بقوانين الانفتاح وبعده قوانين الخصخصة والإصلاح الاقتصادي، فرجع مفهوم "مصر للجميع" اللي كان شايع أيام الاحتلالات.. ومعناه "مصر لمن غلب"، و"مصر للي معاه فلوس".
البزرميط التنظيمات العالمية
اجتماع يضم أعضاء من تنظيمات الإخوان واليساريين والعروبيين والليبراليين في تأسيس "الجمعية الوطنية للتغيير" سنة 2010 المدعومة من رجال أعمال أتباع فكر العولمة، وأبلغ تمثيل لحالة البزرميط وسيطرة التنظيمات العالمية على العقل المصري اللي رجعت بعد السبعينات
(الصورة من جرنان الشرق الأوسط نقلا عن أ.ف.ب)


(30 يونيو .. الثورة التايهة)

ولما قامت ثورة 2013 معظم اللي شاركو فيها كان هدفهم حماية الهوية المصرية من الغزو الإخواني، وهدفهم ترجع "مصر للمصريين"، لكن مع استمرار الزحف الهكسوسي الجديد على مصر- واللي بدأ في التمانينات بالسودانيين، وبعد 2003 بالعراقيين، وزاد بعد 2011 بالسوريين واليمنيين والليبيين والأفارقة إلخ- مع استمرار الزحف دة اللي اتحول لطوفان، وصدور قوانين من الحكومة والبرلمان تسهل وتسرع فرص التمليك والتجنيس والتعليم والسكن للهكسوس من كل جنس باسم تشجيع الاستثمار أو رعاية "الأشقاء"، بحيث إن الأقدر على العيشة والتمليك والتعليم في مصر هو الأكتر مال وإن كان أجنبي، اتعرض مبدأ "مصر للمصريين" لهزة كبيرة، وتساؤلات أكبر عن مستقبل مصر وسط الطوفان الجديد.

وزاد على ده إن الحكومة والإعلام والتعليم والفن مش متبنيين هوية واضحة لمصر، لكن ممكن تلاقي في نفس القناة أو على لسان المسئولين أو في التعليم مثلا حاجة بتمجد القومية العربية، وبعدها حاجة تمجد الهوية المصرية، وبعدها حاجة تمدح في وضع مصر وهي محتلها اليونانيين والأرمن واليهود وتلمع فيهم، وبعدها حاجة تمدح في الخلافة الإسلامية، وهكذا.. كوكتيل بزرميط.
مستوطنات الهكسوس و اللاجئين
صور عن سيطرة هكسوس دخلو مصر باسم لاجئين واحتلو مدن وأحياء كاملة من كذا جنسية
الصور: (موقع دوت مصر وموقع المصري اليوم)
وفي نقطة مهمة جدا قليل اللي منتبه ليها...

وهي إن رجوع شعار الهكسوس "مصر للجميع"، أو "مصر لمن غلب"، مع غياب سياسة وإرادة حقيقية لاسترداد الهوية المصرية الكيمتية، ومع التعمد الواضح من الإعلام والتعليم ومواقع على النت لتحقير كلمة "فلاحين"، وتلميع عصور الاحتلالات السابقة، وتلميع اللي سبق واحتلونا بالسلاح أو الاستيطان من العرب والمماليك والأتراك والمغاربة والشوام واليونانيين والأرمن إلخ، خلى في ناس بقت تتباهى وتتفاخر بإن ليها أصل أجنبي، أو حتى يخترع لنفسه أصل أجنبي، فيقولك أنا أصلي مملوكي، أو أصلي مغربي، أو أصلي شامي، أو أصلي يوناني، أو أصلي تركي، أو أصلي من قبيلة كذا العربية إلخ، من غير أي خجل أو كسوف، ودول أكترهم ضد مبدأ "مصر للمصريين"، لأنهم بيتلذذو بإحساس إن مصر ملكهم هما لوحدهم زي ما كانت أيام الاحتلالات، وإنهم فوق الفلاحين، وعندهم حاجة نفسية إنه كل كتر عدد الأجانب في مصر، كل ما حسو إن هما مش أغراب، لأن ده "الوضع الطبيعي" في مصر بحسب الوهم اللي عندهم.

وكان الحل الصح هو إن الناس دي- خصوصا اللي ليها زمن طويل في مصر- يتمصرو ويبقو فلاحين، وينضمو لمبدأ "مصر للمصريين"، ويقولو إن كان حصل هجرات لمصر وقت الاحتلال فكفاية اللي حصل، وإحنا الحمد لله بقينا مصريين وبس، ومش هنسمح بإن مصر تفضل ملقف لشعوب العالم.. لكن هما عملو العكس- بمعنى أصح أغلبهم- وهو إنهم احتفظو بروح الغزاة.. روح العربان والمماليك واليونانيين والأتراك وكرومر وملنر.

ويمكن دول اللي قصدهم ناس في الإجابات اللي فوق باسم "المتمصرين"، و"أحفاد العبيد والجواري"، و"المجنسين".

وبكدة يبقى كل الإجابات اللي جاوبها الناس فوق صح مية المية، وينضاف ليهم أكيد عينة من  رجال الأعمال عشاق الخصخصة والعولمة، سوا المحليين أو الأجانب، اللي بقت مصالحهم مربوطة بمصالح منظمات وشركات أجنبية، بخلاف إن كتير منهم واخدين جنسيات أجنبية أو متجوزين أجانب، أو هما أصلا من أحفاد العائلات المستوطنة والعائلات اللي كانت مسيطرة على اقتصاد مصر قبل 1952، إلخ.

ونرجع نقول إن السبب في ده إن الإعلام والتعليم والسيما والنت بيغذو عقد الخواجة وبيغذو تلميع الأجناس اللي احتلت مصر بدل ما يغذو الهوية المصرية الحقيقية (الكيمتية/ الفلاحية)

ده كان محاولة لتشخيص سبب ضعف مبدأ "مصر للمصريين" جوة المصريين، وسبب ترحيب معظم المتعلمين منهم بالأجانب من كل جنس، وفرحهم الكبير كمان لما يتقال إن مصر أم الدنيا معناها تبقى ملقف وحضن الدنيا (مع إن المعنى ده المعنى ده لأم الدنيا، ويعتبر بيذم مصر مش بيمدحها)
ومحاولة عشان نعرف مين واقف ورا كبس مصر بملايين الهكسوس الجدد، وليه، يمكن تكون بداية عشان الدنيا تنور ونرجع نرتب ورقنا، ونقرا تاريخنا، ونعرف اللي بيتخططلنا، قبل ما مصر تفلت من إيدينا تاني... ويرجع المصريين الحقيقيين (اللي يحبوش يبقالهم أي أصل أو فصل إلا مصر) مستعبدين تحت رجلين كل أجناس الأرض، زي أيام الاحتلال "الحلو الجميل" اللي الإعلام والتعليم بيلمع فيها دلوقت !

بقلم:
إفتكار البنداري السيد
(نفرتاري أحمس)

*******************

الكتب والمراجع (اضغط عليها للدخول لرابط التحميل)

نص وصية حور (وثيقة العهد الكيمتية) وسائل الهكسوس للتسلل لمصر من الشرق والغرب والجنوب والشمال في الأزمنة القديم ولحد 1952 والعقاب اللي اتعرضت له مصر بسبب ده في:


تصريح ألفريد ملنر عن تدويل الجيش المصري بعد ثورة 1881 في :


تصريحات كرومر عن تدويل مصر في:


تصريحات كرومر عن تدويل الجيش وتدويل مصر وتسليم حكمها لبرلمان من كل الأجناس في:


الثلاثاء، 20 مايو 2025

ليه.. مصر بقت تخسر أكتر ما بتكسب حتى لو فازت في الحرب؟ (أمثلة تاريخ قديم وجديد)

  القاهرة- إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

ليه إحنا مصر البلد العظيمة القوية وقعنا في احتلالات، وليه حتى لما بنحرر نفسنا أو يحصل بينا وبين غيرنا أزمات ما بقيناش بناخد حقنا كويس منهم، ولا بندفعهم تمن يخليهم يفكرو ألف مرة قبل ما يضايقونا تاني، وليه في أكتر معاركنا مع غيرنا، حتى لو خلصت بانتصار حربي لينا هما بيقدرو يرجعو ويكسبو بالدحلبة أكتر ما كان يتمنوه بالحرب، وليه الشعوب التانية، حتى الضعيفة والمتخلفة، بقى سهل تقرطسنا وتلهف بلدنا وخيرها وتتسيد علينا فيها حتى من غير حرب؟

الأسئلة دي جاوبنا عليها بالتفصيل والوثايق وأحداث التاريخ في كتاب "نكبة توطين الهكسوس"، ولخصناها في كذا مقالة زي مقالات " عقيدة مصر القتالية والأقواس التسعة.. من أعداؤنا؟"، و"وصية حور.. وثيقة العهد لحماية مصر من الاحتلال كيف نسيناها؟ أقدم نشيد وطني لمصر" إلخ.

فوق نقوش مصرية لانتصارنا على الأجانب لما بيدخلو بوش مكشوف بالسلاح، وتحت صورة لنفش وإحنا بنقبل توطينهم لما بيدخلولنا بالدحلبة باسم لاجئ وتاجر وعامل إلخ، ولما بيتمكنو بيستقوو بجماعات من برة لاحتلال مصر

الاثنين، 11 مايو 2020

كيف سقطت مصر من عليائها قديما ومن هم هكسوس القرن 21؟

لم يقصد حاكم مصري خالص المصرية إطلاقا أن يسلم مصر للأجانب، أو يرفع راية غير راية "مصر للمصريين"، أو أن يكون سببا في سقوط مصر في يد أعاديها، ولكن بعضهم تسبب في هذا عن غفلة وإهمال، والغفلة نتيجتها أشنع من الخيانة.
الهكسوس الجدد في مصر

الأربعاء، 22 يوليو 2020

"ترعة المحمودية" ( مذبحة محمد علي للفلاحين) هل يحتلها الأجانب من جديد؟

  أصاب ميناء الإسكندرية الإهمال في أيام الاحتلال العثمانلي، ووضعه محمد علي (الوالي العثمانلي) على خريطة مشروعات التحديث، فكان حفر "ترعة المحمودية" لتكون شريان تغذية الإسكندرية، ولكن السؤال هو كيف تمت هذه المشروعات، وبعرق ودم من، وسقطت خيراتها في حجر من؟ وهل عومل المصريون الذين نفذوها بالكرامة اللائقة، أما بنظام بالقهر والقتل.
ترعة المحمودية ترعة الشهداء

الجمعة، 27 مارس 2026

برزمطة الإذاعة المصرية.. وحسين الجسمي "صوتها الأعلى"

 بقلم: إفتكار السيد (نفرتاري أحمس)

 الإذاعة المصرية، لسة هي البلسم اللي في الإعلام في مصر، زيها في التلفزيون زي قناة "ماسبيرو زمان" اللي هي أكتر مكان بنلاقيها بتراعي أصول الإعلام المصري والثقافة المصرية، إلا إنها بدأت تتملي بالمنغصات من الهكسسة اللي داخلة عليها، يعني من صوابع الهكسوس اللي بتلعب بيها.

الإذاعة المصرية كل ما بيعدي الوقت بتزيد فيها مساحة الثقافة الدخيلة فوق الثقافة المصرية

فالإذاعة المصرية، لسة فيها بتلاقي في نشرات الأخبار المعلومة والخبر بيتقدمو بطريقة هادية، ومزيكا تريح الأعصاب، وأصوات المذيعين كأنها بتطبطب عليك، ومن غير القلق وتعب الأعصاب اللي بتعمله فضائيات الأخبار، اللي بتقدم النشرات مليانة بكلمة "عاجل" ع الفاضي والمليان، ومزيكا تحسسك دايما إنه في خطر جاي، وخناقات الضيوف والمحللين السياسيين، وأصوات أوقات بتزعق، إلخ.

بخلاف المسلسلات والبرامج بتاعتها اللي برضو بتتقدم بأصوات تطبطب عليك، وبتقدم أحسن المعلومات والأفكار والقصص بعيد عن أكتر مسلسلات الفضائيات المليانة مشاهد وأفكار وأخلاق بتهد فينا وفي أخلاقنا وأعصابنا وبيوتنا وبلدنا.

إلا إنه الإذاعة المصرية مهياش في المريخ، لكنها في إيدين اللي ما بيرحمش.

 يعني تحت سلطة حكومة الهكسوس، اللي بقى واضح إن مشروعها الأساسي في البلد هو هكسستها، يعني تحويل كل حاجة فيها لبزرميط، أو اللي بسميه مشروعها لـ"بزرمطة مصر".

وبزرميط معناها إنه كل حاجة في مصر، سوا السكان أو التعليم أو الإعلام أو الوظايف أو الاقتصاد أو الفنون إلخ، يبقى تجميعة من المصريين والهوية المصرية على كل الهويات والأعراق والأديان واللغات والطوايف اللي موجودة في الدنيا، واللي بتدخلهم حكومة الهكسوس لمصر تحت عباية "اللاجئين"، أو "الأشقاء"، أو "المستثمرين"، أو "حالات إنسانية"، أو "عرايس وعرسان"، أو "طلبة"، أو "سياح" أو "مواهب فنية عايزة فرصة" إلخ ويبلطو في البلد، وبتفتحلهم أبواب أخد الجنسية المصرية وتمليك الأراضي والبيوت والمحلات المصرية بكل التسهيلات، كمان بتفتحلهم أبواب إنهم يبقو من صناع الهوية الجديدة وثقافتنا.

بزرمطة الإذاعة

ففي رمضان اللي فات، رمضان سنة 2026، كنت بتابع الإذاعة، وخصوصا البرنامج العام، وعلى كترة المسلسلات والبرامج الحلوة اللي فيها، لكن الواحد اتحدف على قلبه كام طوبة ضربتنا بيها الإذاعة لما اتفاجئنا بحاجات بتسحبها لسكة البزرمطة (يعني تبقى مش طعمها وروحها مصرية لكن من كل الهويات).

فإزاي ده؟

هجيب أمثلة من اللي اتذاع على محطة البرنامج العام لأن هي اللي كنت بتابعها أكتر:

1- كان البرنامج العام فيه مسلسلات حلوة زي اللي قدمه محمد صبحي "مرفوع مؤقتا من الخدمة"، ومسلسل قدمه مدحت صالح اسمه "صايم ولا نايم" وغيرها من مسلسلات فرحت الناس، وفجأة وأنا بسمع الإذاعة لقيت المذيعة بتعلن عن مسلسل اسمه "حكايات مريم وعلاء"، وقالت إنه "للكاتبة السورية ندى عمران"!

أنا كأنه انضربت سكين في قلبي، وهو ليه واحدة سورية، أو من أي جنسية أجنبية، تكتبلنا مسلسلاتنا؟ مش كفاية بقى الجنسيات الأجنبية واخدة مساحة كبيرة في التمثيل، كمان بيألفو المسلسلات؟

والتأليف ده والإخراج حاجة أخطر ألف مرة من إنه الأجنبي يمثل أو يغني، لأن المؤلف هو اللي بيختار الفكر والمعاني اللي عايز يوصله لينا، يعني هو من صناع العقل المصري والرأي العام، فكون ده يتحط في إيدين أجنبية ده خطر، وكمان من ناس جاية من بيئة عكس البيئة المصرية في حاجات كتير.

الصدمة التانية إنه لما سمعت حاجة من المسلسل لقيته بيتكلم عن حاجات في التاريخ، مثلا الحملة الفرنسية، فإزاي واحدة أجنبية تكتبلي مسلسلات تاريخي وهي من بلد أصلا كتير من أهلها سابو تاريخهم وآثارهم لجيوش ومليشيات الاحتلال يعمل فيها اللي عايزه وجم على مصر وغيرها، أو محترفين تغيير في كتابة التاريخ على حسب مصالح الطايفة والمذهب عندهم؟

وحتى في أحسن الأحوال لو كتبت المسلسل التاريخي لينا بأمانة، فهي مصر مفيهاش مؤلفين مسلسلات في التاريخ عشان أستورد من برة؟

مسلسل "مرفوع مؤقتا من الخدمة" على محطة البرنامج العام

2- في برنامج اسمه "قامات قرآنية" كان بيتذاع الساعة 12:30 بعد نص الليل، بيتكلم عن قراء القرآن، المفروض إن تركيزه على القراء المصريين، خصوصا وإنه البرنامج كان بيشكر في مسابقة "دولة التلاوة" اللي كان هدفها ترعى المواهب بتاعة القراء، عشان تفضل مصر محتفظة بمكانتها في تلاوة القرآن.

بس نفس البرنامج جايب أغاني في التتر وجوة الحلقة لونها مش مصري، زي لحن أغاني اللي بيسموها الأناشيد الإسلامية اللي طلعت مع موجة "الدعاة الجدد"، زي عمرو خالد ومصطفى حسني، والناس اللي بتطلع ببدل إفرنجي ويتكلمو ناعم دول، وطلع في رجليهم منشدين برضو لابسين آخر موضة، وبيغنو أناشيد ليها ألحان مختلفة عن اللون المصري في الأناشيد والابتهالات الدينية.

أغاني أنا مش عارفة أوصفها كويس لأني مش بفهم في المصطلحات بتاعة المزيكا، بس هي نوعية ألحان شبه بعضها، ما تحسش فيها إبداع، كأنها موجة واحدة، مفيهاش التنوع في اللحن والنقلات والأحاسيس  والشجن والفرح والحرارة والغنى اللي في ألحان الابتهالات والأغاني الدينية المصرية، لكنها أغاني تحس فيها استسهال في اللحن، وليها شكل واحد، ويعطشو الجيم، وطريقة نطق الحروف مختلفة عن الصوتيات المصرية، وحاجة كدة كأن الواحد فيهم بيتكلم ويدندن أكتر منه بيغني، ومش طالعة من القلب قوي.

 زي اللي اللي اشتهر بيها سامي يوسف وماهر زين إلخ، والمدرسة دي بقى كمان يدخل فيها ويقلدها منشدين في مصر.

ماهر زين (يمين) وسامي يوسف

هي الأغاني دي حلوة مش وحشة، بس مش اللون بتاعنا، ولا روحنا، ولا ينفع تبقى هي البديل، أو إنها تاخد مساحة كبيرة في إعلامنا، وممكن تذاع عادي، بس فين فين، لكن ما تبقاش أساسية زي ما الواحد شافها في رمضان ده.

فمثلا مش عيب إني ممكن كل فترة أذيع فيلم أو مسلسل هندي، لكن أكيد عيب إني أعرض كمية كبيرة من الأفلام والمسلسلات الهندي لدرجة الناس تحسها بقت أساس من أساسيات ثقافة البلد.

طيب نرجع للبرنامج بتاع "قامات قرآنية" جايب المقدمة، التتر، أغنية "يا حامل القرآن" للمنشد الكويتي أحمد الهاجري، وكان ده في حلقة سمعتها يوم 7-3-2026 بعد الساعة 12:30 بعد نص الليل.

وجوة الحلقة جابو الأغنية بتاعة اللبناني ماهر زين، واسمها "هو القرآن".

يعني هنا جايب الأغنيتين، ومنهم التتر، لاتنين مش مصريين + الأغاني مش بالمصري ولا روح الإنشاد المصري اللي نعرفه في النقشبندي وطه الفشني ونصر الدين طوبار إلخ، والأغاني الدينية زي اللي غنتها ياسمين الخيام وعبد الحليم حافظ وعلي الحجار إلخ.

والعجيب كان بيتكلمو في الحلقة عن دولة التلاوة والفخر بالمقرأين بتوع دولة التلاوة زي الشيخ مصطفى إسماعيل موضوع حلقة اليوم ده.

طيب ليه ما جبتوش أغنية البرنامج تكون بأغنية أو مديح مصري؟

لأن كدة البرنامج مش بيشجع روح التلاوة المصرية وطريقة الإنشاد والابتهالات المصرية، ده كدة هوية بزرميط.

برنامج قامات قرآنية جايب عن شيوخ التلاوية المصريين بس التتر وأغاني في الحلقة لمطربين وفن مش مصري

وفي برنامج تاني اسمه "من تقوى القلوب" كان بيتذاع الساعة 7:13 مقدمة البرنامج أغنية ليها نفس اللون بتاع منشدين الدعاة الجدد برضو.

وحتى في أغاني لمطربين مصريين بقو يغنوها بالطريقة بتاعة الدعاة الجدد دي، بيغيرو في نبرة صوتهم ومخارج الحروف، الصوتيات يعني، لدرجة تشبه المنشدين الأجانب دول، فمثلا المحطة ذاعت أغنية "رمضان شهر الخير" بتاعة تامر حسني، بينطق فيها مخارج الحروف شبه الخليجي مش مصري، وبيعطش الجيم، واللحن بتاعها برضو لحن لونه مش مصري، وكان متذاعة باليل بعد الساعة 10:15 يوم 1-3-2026، وكمان كان بيعطش الجيم.

ومع إن إحنا المصريين فينا ناس بتنطق الجيم متعطشة، في وجه قبلي وحتت في وجه بحري، بس تامر حسني مثلا مش بيعطش الجيم عشان هو متربي على اللهجة دي، لكن تقليد لطريقة الإنشاد اللي جاية من برة.

كمان هو مخارج الصوت والأغنية بطريقة المنشدين اللي مش مصريين، فمثلا إحنا بنسمع علي الحجار بيقول أغاني في تترات المسلسلات اللي بتتسمى صعيدية، بس بنحسه بينطق بالمصري برضو، مش خليجي، لأنه بينطق زي المصريين برضو، مش بيقلد اللي مش مصرييين.

برضو اتذاعت أغنية بتقول "أهلا يا رمضان.. من العام للعام أهلا يا رمضان، تراويح وصيام مغفرة وإحسان"، الساعة 1:10 بعد نص الليل ع البرنامج العام، 2-3-2026 الصوت نفس الأداء بتاعة الدعاة الجدد والنطق الخليجي، ولما دورت عليها لقيتها لواحد اسمه أحمد الزعيم، واتفاجئت إنه مصري، لكن صوته اتلون بطريقة الدعاة الجدد دول اللي من كتر ما بيقلدو بعض بقى صوتهم شبه بعض.

في العيد بقى اتذاعت أغنية لأحمد سعد عن العيد، كانت معمولة في إعلان لشركة سعودية، وهي خليط من اللغة المصرية المحكية وبين اللغة العربية الفصحى بلهجات مش مصرية ونطق مش مصري.

وفي أغاني تانية كتير كانت بتتذاع بنفس الشكل بس ما لحقتش أعرف بتاعة مين ولا اسم الأغنية إيه.

فكدة سوا المطربين أو المنشدين مصريين أو من الخليج أو الشام، فهما بيشتركو في إنهم بيقدمو أغاني دينية بلون مش مصري، ونطق مش مصري، ويقللو الروح المصرية للإذاعة.

 

تامر حسني في أغنية رمضان شهر الخير اللي مش مصرية في طريقة غناه ليها

3- لاحظت برضو إنه في اهتمام بإذاعة أغاني شامية كتير، وباللهجة الشامية كمان.

وعايزة أقول حاجة الأول، إنه من أكتر من 5 سنين يمكن، سمعت كذا مرة ناس سوريين بيتصلو ببرامج في الإذاعة، تكون بتتكلم مثلا عن الأغاني وتترات المسلسلات، وألاقيهم بيقولولهم إحنا عايزين تكترو من الأغاني السورية، ومن تترات المسلسلات السورية.

وواضح إن ده بيتحقق، مش بس بسبب طلب الناس دي، لكن لأنها سياسة الحكومة.

فمثلا بقى يكتر إذاعة أغاني لصباح، ومنها أغاني باللبناني، أنا مكنتش سمعتها قبل كدة، وتقريبا مكنتش بتتذاع غير في لبنان، منهم أغنية اتذاعت في العيد يوم 22-3-2026 عن العيد وباللهجة اللبناني، بعدها علطول اتذاعت أغنية لأصالة اسمها بنت الأكابر بلهجة مش عارفة شامية ولا خليجية، وفي أغاني تانية شامية لمطربين من الشام أنا مش عارفاهم ولا عارفة أسامي الأغاني.

وكدا بقى اللون الشامي ولا الخليجي ورا بعضه، أو كل فترة صغيرة في نفس اليوم، وبقى الإذاعة لونها بيتغير وتبقى ألوان مش لون مصري.

السؤال: يعني الفن المصري مسموح برة والفن الأجني يتمنع جوة؟

 في ناس هتقولي وهو جديدة يعني إنه يتذاع أغاني شامي؟ ما طول عمرنا بنسمع فيروز ووديع الصافي وفي أغاني لصباح وفريد الأطرش باللبناني إلخ.

بنقول آه، بس كانت في حدود قليلة، ومفيش دلوقت بلد مش بتذيع أغاني بلاد تانية، بس دلوقت بقى الموضوع بزيادة، وبقى مطربين من برة مصر بياخدو مساحة أكتر من المطربين المصريين، وألوان فنون مش مصرية بقت تتسَحَّب وتاخد مساحة أكتر من الفنون المصرية.

في حد تاني هيقول، طيب ما بلاد الخليج والشام وشمال أفريقيا إلخ بيذيعو الأغاني المصرية كتيرة قوي في الإعلام بتاعهم، ويمكن في وقت من الأوقات كانت أكتر من أغاني ولاد بلدهم، ليه هما ما شكوش ولا شافو ده خطر على هويتهم؟

نقول أيوة كان ده حاصل، بس لأن مصر اللي عندها إنتاج أكتر، وألحان أكتر، ومسلسلات أكتر، وهما اللي كانو بيطلبو ده، لأنه بيعوض نقص إنتاج عندهم، ومصر فنها حتى المصري الخالص فيه تنوع من جواه في النغمات والأداء إلخ، بيشد الشعوب التانية اللي ممكن تكون فنونها نمطية شوية.

بس دلوقت بقو هما يكترو شوية بشوية من إنتاج بلدهم، ولهجات بلادهم، ويدو ولاد بلادهم مساحات أكبر، وحتى اللي اتأثرو بيه من الفن المصري بقو يقدموه كأنه ثقافتهم وتراثهم الخاص، مش إنه مصري.

فإزاي أنا في مصر اللي معنديش نقص في الإنتاج ولا في المواهب، وعندي أصلا فيضان من المواهب مش لاقيين فرص، أروح أعمل العكس، يعني كل يوم أزود مساحة الفنانين اللي مش مصريين، ولون الفن اللي مش مصري، على حساب الفن المصري، يعني إزاي هما يتقدمو في حماية هويتهم وأنا أتأخر؟

فإنه يبقى عندي فنون من البلاد التانية مفهوم، مش بنقول نمنع الأغاني اللي مش مصرية، لكن إنها تبقى بالكترة دي وبلون ممكن يعلى فوق لوني وبشكل يظلم فن البلد وفرص ولاد البلد دي كأنها حاجة مقصودة، عشان الأجيال الجديدة تتعود على إن البلد دي بزرميط من كل الألوان والهويات، وهي للجميع مش للمصريين.

  هوجة حسين الجسمي

 نيجي بقى للمطرب الإماراتي حسين الجسمي، وده حسب اللي تابعته في شهر رمضان أقدر أقول إنه بقى كأنه "نجم الإذاعة الأول"، حسيته أكتر حد اتذاعتله أغاني بين كل المطربين المصريين واللي مش مصريين.

ففي كل مناسبة بتلاقي أغاني للجسمي (أغاني لرمضان، دينية، وطنية، عاطفية إلخ) وليل ضهر عصر مغرب عشا فجر أغاني للجسمي، جوة فواصل البرامج أغاني للجسمي، لدرجة تحس ودنك مش بيغيب عنها صوت الجسمي، ووصلت الحكاية لإنه واخدين أغانية تترات لـ 3 برامج.

نتخيل تترات لمطرب واحد، ومش من مصر، لـ 3 برامج على محطة إذاعة واحدة في شهر واحد، ويمكن يكون أكتر كمان فأنا مش متابعة محطة البرنامج العام 24 ساعة، وكمان ما تابعتش بقية المحطات.

البرامج دي هي برنامج "السر في التفاصيل" كان بيتذاع بعد الفطار الساعة 7، وهو عن عادات رمضان، وبتتذاع فيه أغنية "رمضان في مصر حاجة تانية".

وبرنامج "هكذا عاش" في الساعة 7 إلا 3 دقايق بعد الفطار، وهو عن سنن الرسول، وبتتذاع في التتر أغنية "صلو صلو على رسول الله"، وكمان بيتاخد منها فواصل جوة البرنامج.

وبرنامج "محطة سعادة" برضو المقدمة أغنية بصوت الجسمي، والفواصل جوة نفس البرنامج من نفس الأغنية للجسمي.

ده بخلاف أغنية "رمضان في مصر حاجة تانية" اللي بقت أساسية في الراديو وغيره أكتر من أغاني مصرية رمضانية تانية، وأغاني تانية ليه دينية ووطنية زي أغنية "الله يا الله.. أنت العظيم المستعان".

والسؤال هنا: كام مطرب مصري بقاله تتر في 3 برامج في محطة واحدة؟ بخلاف أغانية ليل نهار شغالة؟

ده علي الحجار أو مدحت صالح أو عبد الحليم حافظ مثلا مكنتش بحس إنهم بياخدو نفس الفرصة.

حسين الجسمي

وفيه هنا مشكلة تانية في حسين الجسمي، إيه هي؟

إن مع إن أغاني حسين الجسمي مهياش زي الأغاني بتاعة منشدين موجة الدعاة الجدد، يعني في اللحن بتاعها والكلام محتفظة باللون المصري، لكن الجسمي كترة أغانية وإنه يتكتبله مخصوص كل الأغاني دي في كل مناسبة يبقاله وجود، وبكمية كبيرة مشكلة بالنسبة ليا في كذا حاجة:

1- أول حاجة رنة صوته مش مصرية، جنب إنها لون واحد مش بتتنوع ولا بيبان فيها قوي الفرحة والدهشة والحزن والغضب والحنية وو زي الأصوات المصرية.

2- إنه الجسمي في الآخر شكله المشهور إنه بالعقال واللبس الخليجي، فحتى لما بيغني مصري بيبقى في الدماغ إن اللي بيغني الأغنية دي خليجي، ولما كل مناسبة مصرية، زي رمضان أو المناسبات الوطنية إلخ، يبقى الكلام مصري واللحن مصري واللبس خليجي، في رأيي ده نوع من البزرمطة، بتديني تشكيلة كدة عمرها ما كانت موجودة في الفن المصري، وبتشيل منه ركن أساسي في إنه الأغنية دي تكون مصري بإحساس مصري 100%، في اللي يخص "طلة المطرب".

ومثلا سؤال، أغنية زي "رمضان في مصر حاجة تانية"، و"بشرة خير" كان أحلى يغنيها مدحت صالح أو هشام عباس أو حكيم، ولا يغنيها حسين الجسمي بصوته الخليجي ولبسه الخليجي؟

وأغنية "سيادة المواطن ابن مصر" اللي هي عبارة عن كلام بيقوله المفروض مواطن مصري للريس بتاعه، الصح كان يقولها مغني مصري ولا واحد خليجي ولابس لبس خليجي كأنه عادي نشوف حد خليجي بيقول للريس بتاعنا تعمل إيه وما تعملش إيه.

زي بالظبط ما بقينا نشوف سودانيين، شكلهم حتى زنجي، ومرة شفت واحدة نيجيرية، وبتتكلم مصري وتقول إنها خدت الجنسية المصرية، اللهجة المصرية وشكلها النيجيري مش لايقين على بعض.

حاجة بتميع مع الوقت الشخصية المصرية وصورتها في عينينا، وتخلينا من غير ما نحس نقبل إنه ناس من أي بلد وأي عرقية يتقال إنه مصري، مع إنه لسة محتفظ بشكله وثقافته الأجنبية.

وده مثلا عكس الفنانين الأجانب بتوع زمان، فمثلا لما جت لمصر فايزة أحمد أو نور الهدى أو ماري منيب أو عبد السلام النابلسي، ومع إني شايفة إنه كان الفرص بتاعتهم أولى بيها مصريين، لكن لما كان بيغنو أو يمثلو كانو بيلبسو الروح المصرية واللون المصري، سوا في اللهجة أو الأداء، وكانو بيلبسو زي ما بيلبس زمايلهم الفنانين المصريين، وأشكالهم مش غريبة قوي، فمكنش بنحس إنه فيها لون مصري ولون شامي ويعملو بزرميط سوا، كنا بنشوف اللون المصري بس، حتى إنه ناس معرفتش إنهم مش مصريين غير متأخر.

للمرة التانية بنقول مش معنى ده إننا بنقول نمنع أغاني اللي مش مصرية، لكن المفروض تبقى بمقدار أقل من كدة، زي ما طول عمرها موجود أغاني مش مصري، بس مكناش بنحس إنها بتهدد هوية الإعلام بتاعنا والفن بتاعنا.

ماري منيب

إيه ذكريات المصريين بعدين؟

المذيع في البرنامج العام بيقول في فواصل يوم العيد إنه ذكريات العيد عندنا هي أغنية يا ليلة العيد لأم كلثوم إلخ، طيب الجيل اللي بيكبر دلوقت واللي جاي ذكرياتهم هتكون إيه عن رمضان والعيد؟ هتكون بالمصري ولا هتكون بالبزرميط من كترة ما الإعلام بقى قاصد يحول هوية المصريين لبزرميط؟

المقالة مسموعة في حلقة على قناة كيمة والخاسوت










القاهرة 27-3-2026

مواضيع ليها صلة:

حملة سعودية إخوانية لسرقة رموز المجد الحربي المصري

وصية حور.. الوصية الحارسة.. أقدم نشيد وطني في مصر في نصوص الأهرام


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Legacy Version